في ذكرى ميلادها.. محطات في حياة الفنانة شريفة ماهر وعلاقتها بمحمد عبدالوهاب
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة شريفة ماهر، التي ولدت في 30 سبتمبر عام 1932 بحي حلوان في القاهرة، وقدمت خلال مشوارها الفني مجموعة من الأعمال التي جعلتها واحدة من الوجوه المميزة في السينما المصرية، خاصة مع قدرتها على تجسيد الشخصيات القوية والمتسلطة، إلى جانب موهبتها في الغناء والتمثيل.

نشأت شريفة ماهر في القاهرة، وتلقت تعليمها في إحدى المدارس الفرنسية، قبل أن تتجه إلى عالم الفن في وقت مبكر من حياتها، حيث لعب الموسيقار محمد عبد الوهاب دورًا مهمًا في اكتشاف موهبتها، بعدما رأى فيها إمكانيات فنية تؤهلها للعمل في مجال الغناء والتمثيل.
كان اكتشاف محمد عبد الوهاب لشريفة ماهر نقطة تحول مهمة في حياتها، إذ تعاقد معها لمدة ثلاث سنوات، لتبدأ بعدها خطواتها الأولى في المجال الفني، وتشق طريقها بين الغناء والسينما.
لم تكن شريفة ماهر مجرد وجه جديد يظهر أمام الكاميرا، وإنما امتلكت حضورًا ساعدها على لفت الأنظار إليها، خاصة أنها جمعت بين موهبة التمثيل والأداء الغنائي، وهو ما منحها فرصة للمشاركة في عدد من الأعمال الفنية خلال فترة ازدهار السينما المصرية.

ومع مرور الوقت، بدأت ملامح شخصيتها الفنية تتضح، وأصبحت أكثر ارتباطًا بالأدوار التي تحمل قدرًا من القوة والسيطرة، فاشتهرت بتقديم شخصية الفتاة المتسلطة، واستطاعت أن تضفي على تلك الأدوار طابعًا خاصًا جعلها مختلفة عن كثير من الوجوه التي ظهرت في تلك الفترة.
دخلت شريفة ماهر عالم السينما من بوابة الغناء والتمثيل، وشاركت في مجموعة من الأفلام التي تنوعت موضوعاتها وشخصياتها، لتثبت قدرتها على التعامل مع طبيعة العمل السينمائي.
ومن أبرز أعمالها فيلم ارحم دموعي، الذي شاركت فيه ضمن مجموعة من نجوم السينما المصرية، إلى جانب فيلم كرامة زوجتي، وأعز الحبايب، وهي أعمال تنتمي إلى مراحل مختلفة من مشوارها الفني، كما شاركت في فيلم المصير، الذي جاء ضمن الأعمال التي حملت طابعًا مختلفًا، ليضاف إلى رصيدها الفني الذي امتد لسنوات.

تميزت شريفة ماهر بحضورها اللافت أمام الكاميرا، ولم يكن اعتمادها على ملامحها أو حضورها فقط، بل استطاعت أن تمنح الشخصيات التي جسدتها تفاصيل خاصة، خاصة في الأدوار التي تتطلب شخصية قوية أو حادة الطباع.
وفي الوقت الذي ارتبط فيه اسمها لدى الجمهور بالأدوار المتسلطة، فإن مشوارها لم يتوقف عند قالب واحد، إذ خاضت تجارب مختلفة في السينما، واستفادت من خبرتها في الغناء والتمثيل لتكوين شخصية فنية خاصة بها.
وكانت تلك المرحلة من السينما المصرية تشهد ظهور العديد من الفنانين الذين جمعوا بين الغناء والتمثيل، وهو ما أتاح لشريفة ماهر مساحة للتعبير عن موهبتها في المجالين، والاستفادة من إمكانياتها الفنية أمام الجمهور.

أعمال شريفة ماهر
جاء مشوار شريفة ماهر في فترة مهمة من تاريخ الفن المصري، عاصرت خلالها عددًا كبيرًا من نجوم السينما والموسيقى، وكان اكتشافها على يد موسيقار بحجم محمد عبد الوهاب محطة مهمة في بدايتها الفنية.
ورغم أن رصيدها الفني لم يكن قائمًا على البطولة المطلقة في معظم أعمالها، فإنها استطاعت أن تترك بصمة من خلال الشخصيات التي قدمتها، وأن تحجز لنفسها مكانًا بين الوجوه التي ارتبط بها الجمهور بملامح وشخصيات محددة.
كما ساعد تنوع تجربتها بين الغناء والتمثيل على منح مشوارها خصوصية، خاصة أنها بدأت من خلال علاقة مباشرة بالموسيقى والغناء، قبل أن تتوسع في مجال التمثيل وتقدم عددًا من الأدوار السينمائية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

