رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

أذكار المساء.. احرص عليها في هذا الوقت لتحصين نفسك واغتنام فضل الذكر

بوابة الوفد الإلكترونية

 أذكار المساء من الأعمال التي يحرص المسلم على المداومة عليها، لما فيها من ذكر الله تعالى واستحضار عظمته واللجوء إليه، وقد أكدت دار الإفتاء المصرية فضل الذكر، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 41]، وقوله سبحانه: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 42].
 

فضل أذكار المساء

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن ذكر الله تعالى من أفضل الأعمال، مستشهدة بما ورد عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَّكُمْ مِن إِنفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَّكُمْ مِنْ أَن تَلْقَوا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْناقَكُمْ»، قالوا: بلى، قال: «ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى»، رواه الترمذي.

كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَن قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مائةَ مَرَّة، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ»، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

ما وقت أذكار المساء؟

وبينت دار الإفتاء المصرية أن وقت أذكار المساء يبدأ من زوال الشمس إلى الصباح، وأفضل أوقاتها من بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس.

وأوضحت أن قراءة الأذكار بعد غروب الشمس جائزة، ويكون للقارئ الأجر والثواب كاملًا، كما أن المحافظة على الأذكار والمداومة عليها من الأعمال التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها.

أذكار المساء الواردة عن النبي

ومن أبرز الأذكار التي يمكن للمسلم أن يحافظ عليها في المساء:

1- آية الكرسي

قال الله تعالى:

﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: 255].

2- سورة الإخلاص والمعوذتان

يُستحب للمسلم أن يقرأ سور الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات في المساء.

سورة الإخلاص:

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.

سورة الفلق:

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ۝ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ۝ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ۝ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ۝ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾.

سورة الناس:

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝ مَلِكِ النَّاسِ ۝ إِلَٰهِ النَّاسِ ۝ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۝ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۝ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.

3- «أمسينا وأمسى الملك لله»

ومن أذكار المساء الواردة:

«أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ».

4- «اللهم بك أمسينا»

ومن الأذكار التي وردت في المساء:

«اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ».

وقد أوردت دار الإفتاء المصرية هذا الذكر ضمن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أذكار الصباح والمساء.

5- «سبحان الله وبحمده»

ومن الأذكار العظيمة التي ورد فضلها في المساء قول:

«سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» مائة مرة.

وقد ذكرت دار الإفتاء المصرية حديث أبي هريرة رضي الله عنه في فضل قولها صباحًا ومساءً.

6- الاستغفار

ومن الذكر الذي ينبغي للمسلم أن يحرص عليه الإكثار من الاستغفار، فيقول:

«أستغفر الله وأتوب إليه».

فالاستغفار من أعظم أبواب الذكر والتوبة والرجوع إلى الله تعالى.

هل يجوز تأخير أذكار المساء؟

وأجابت دار الإفتاء المصرية عن مسألة تأخير أذكار الصباح والمساء، مؤكدة أنه لا حرج في قراءة أذكار المساء بعد غروب الشمس، ويكون للقارئ الأجر والثواب كاملًا، ما دام محافظًا على هذه الوظيفة من الذكر.

كما أوضحت أن من اعتاد على أوراده ثم شغله عنها نوم أو عمل أو غير ذلك، فله أن يتداركها ويأتي بها عندما يتمكن، وهو ما ذكره العلماء في المحافظة على الوظائف والأوراد.

الذكر.. طمأنينة للقلب

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الذكر من أفضل الأعمال، وأن الشرع الشريف حث على الإكثار منه في مختلف الأوقات، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].

وتظل المحافظة على أذكار المساء فرصة يومية للمسلم لاستحضار نعم الله تعالى، وتجديد الصلة به، واللجوء إليه بالدعاء والاستغفار والتسبيح، خاصة في نهاية اليوم وقبل الانشغال بأمور الليل.