اقتصادي: الشتاء واضطراب الإمدادات يهددان بارتفاع أسعار النفط عالميًا
قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية، إن تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط واضطراب خطوط الملاحة وسلاسل الإمداد ألقيا بظلالهما المباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، مما أدى إلى موجة تضخمية جديدة فرضت على البنوك المركزية اتخاذ سياسات نقدية متشددة.
وأضافت رمسيس، أن رفع أسعار الفائدة والذي شمل البنك الفيدرالي الأمريكي بمقدار 25 نقطة أساس، وبنك اليابان لأعلى مستوى منذ 30 عامًا، إلى جانب البنوك المركزية في الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، خلق خريطة جديدة للرابحين والخاسرين، حيث استفاد المدخرون والمستثمرون في أذون الخزانة والسندات، ولكن تضرر المستثمرون في البورصات والذهب والقطاعات الإنتاجية نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل والتشغيل، وهو ما انعكس في ارتفاع معدلات الإفلاس اليومية في بعض الدول الكبرى مثل ألمانيا وتخفيض توقعات النمو العالمي.
وفيما يخص أسعار النفط، وأكدت الخبيرة الاقتصادية، أن العقود الآجلة هي الحاكم الحقيقي للأسواق بعيدًا عن التصريحات الإعلامية السياسية.
وأشارت إلى أن تزامن فصل الشتاء مع تعطل سلاسل التوريد وارتفاع أقساط التأمين البحري يدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وأضافت أن لجوء الدول إلى طرق برية وبحرية بديلة لنقل النفط والسلع، مثل استخدام الموانئ السورية، يضيف أعباء مالية جديدة ترفع التكلفة النهائية على المستهلكين عالميًا.
واختتمت حنان رمسيس، مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة امتدت آثاره لقطاع الزراعة والأسمدة، وهو ما دفع بعض الدول الكبرى مثل روسيا للتحوط وتقييد صادرات السلع الأساسية كالقمح.
ودعت إلى ضرورة التوجه إلى رفع نسبة المكون المحلي وتوطين الصناعات الحيوية لتقليل التأثر بالصدمات الخارجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، رغم التحديات المتعلقة بالمدى الزمني وارتفاع مخاطر الاستثمار في أوقات الأزمات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض