رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد ظهور أبحاث جديدة..موقع سفينة نوح المزعوم في تركيا يعود إلى الواجهة

موقع سفينة نوح المزعوم
موقع سفينة نوح المزعوم

يعود تكوين دوروبينار الصخري في شرق تركيا، الواقع على بُعد نحو 18 ميلًا جنوب جبل أرارات، أعلى قمة في البلاد، إلى الواجهة مجددًا مع تجدد الأبحاث التي تبحث في فرضية ارتباطه بسفينة النبي نوح عليه السلام.

 تكوين دوروبينار

وكان الموقع حظي باهتمام رسمي عام 1959، بعدما رصد نقيب في الجيش التركي شكله البيضاوي الشبيه بهيكل سفينة عبر صور المسح الجوي، إلا أن عمليات مسح وأعمال حفر وتفجير نفذها باحثون محليون في ذلك الوقت لم تكشف عن أدلة أثرية، وانتهت إلى اعتبار التكوين ظاهرة طبيعية.

 

وفي ثمانينيات القرن الماضي، أجرى الخبير الأمريكي ديفيد فاسولد مسحًا بالرادار للموقع، وقدّر طول التكوين بنحو 164 مترًا، وهو طول قريب من قياس السفينة الوارد في النص التوراتي، والمحدد بـ300 ذراع. إلا أن فاسولد تراجع لاحقًا علنًا عن نظريته بشأن الموقع.

 

ومؤخرًا، بدأ فريق دولي يضم متخصصين في علم الآثار والجيولوجيا والتربة، ضمن بعثة «نوح آركس سكانز»، أعمالًا ميدانية داخل التكوين لجمع عينات من باطن الأرض، بالاستعانة بروبوت يُعرف باسم «جوفر»، صُمم للوصول إلى مناطق يصعب على الباحثين الوصول إليها مباشرة.

 

وقال أندرو جونز، مؤسس المجموعة، إن بيانات الرادار الأولية لم تُظهر تكوينًا صخريًا متجانسًا وبسيطًا، مشيرًا إلى العثور على طبقات غنية بالمواد العضوية يعتقد الفريق أنها قد تكون بقايا متحللة من الطبقة العليا لسفينة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن هذه الملاحظات لا تمثل دليلًا أثريًا نهائيًا.

 

وأضاف جونز أن الحفر لم يكشف حتى الآن عن صخر أساسي أو حجر جيري صلب، بينما انكسر أحد مثاقب الحفر عند الوصول إلى طبقة صلبة على عمق يتراوح بين 4 و5 أمتار،ولا يزال الفريق غير قادر على تحديد طبيعة هذه الطبقة، التي قد تكون خشبًا متحجرًا أو مادة معدنية أو مجرد كتلة صخرية.

 

وشدد جونز على أن الفريق لم يحدد حتى الآن أي مادة باعتبارها خشبًا قديمًا، وأن النتائج المخبرية لم تصدر بعد، موضحًا أن حديثه السابق عن احتمال وجود بقايا للسفينة كان يشير إلى فرضية تخضع للاختبار، وليس إلى نتيجة علمية محسومة.

 

ومن المتوقع ظهور النتائج المخبرية الأولية خلال فصل الشتاء، على أن يصدر الفريق تقريرًا علميًا مفصلًا في ربيع 2027، كما يخطط الباحثون لموسم ميداني ثانٍ خلال العام نفسه، إذا حصلوا على التصاريح اللازمة، مع التأكيد على عدم وجود خطط حاليًا لتنفيذ أعمال تنقيب واسعة النطاق في الموقع.