انتهت بحكم الـ10 سنوات.. كيف تطورت قضية سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي؟
عاد اسم الفنان المغربي سعد لمجرد إلى الواجهة مجددا بعد صدور حكم قضائي جديد بحقه في فرنسا، على خلفية القضية التي تعود وقائعها إلى عام 2016، والتي اتهم فيها بالاغتصاب والعنف ضد شابة فرنسية داخل أحد الفنادق في باريس.

وتعود بداية القضية إلى أكتوبر 2016، عندما التقى سعد لمجرد شابة فرنسية في أحد الملاهي الليلية بالعاصمة باريس، قبل أن يتوجها معا إلى الفندق الذي كان يقيم فيه، وبعد الواقعة تقدمت الشابة ببلاغ اتهمت فيه الفنان المغربي بالاعتداء عليها جنسيا وضربها، بينما نفى لمجرد الاتهامات، مؤكدا أن العلاقة التي جمعتهما كانت بالتراضي.
وعلى خلفية البلاغ، أوقف سعد لمجرد في فرنسا وأودع الحبس الاحتياطي لنحو 6 أشهر، قبل أن يتم الإفراج عنه في أبريل 2017 مع إخضاعه للرقابة القضائية، واستمرت التحقيقات والإجراءات القضائية لسنوات.
وفي عام 2019، قررت السلطات القضائية الفرنسية إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، بعدما استمرت التحقيقات في ملابسات الواقعة، فيما واصل دفاع لمجرد التمسك بنفي الاتهامات الموجهة إليه.

حكم السجن 6 سنوات في 2023
وفي فبراير 2023، أسدلت محكمة الجنايات في باريس الستار على المرحلة الأولى من القضية، بعدما أدانت سعد لمجرد وحكمت عليه بالسجن لمدة 6 سنوات، على خلفية اتهامه باغتصاب الشابة والعنف بحقها.
ولم يتوقف المسار القضائي عند هذا الحكم، إذ تقدم دفاع الفنان المغربي باستئناف عليه، مؤكدا تمسكه ببراءته ونفيه ارتكاب الواقعة، لتنتقل القضية إلى مرحلة جديدة أمام محكمة الاستئناف.
وكان من المقرر أن تنظر محكمة الاستئناف القضية في وقت سابق، إلا أن الإجراءات تأجلت على خلفية تحقيق منفصل يتعلق بادعاءات حول محاولة ابتزاز مرتبطة بالقضية.
تحقيقات في واقعة ابتزاز
وخلال الفترة التي سبقت محاكمة الاستئناف، ظهرت قضية أخرى مرتبطة بمحاولة الحصول على أموال مقابل عدم حضور المدعية أو التراجع عن موقفها في القضية.
ووفقا لما أوردته تقارير إعلامية، وصلت المطالب المالية في هذه القضية إلى ملايين اليوروهات، وانتهت الإجراءات القضائية المتعلقة بالابتزاز في أبريل 2026 بتبرئة المدعية من الاتهامات الموجهة إليها، فيما صدرت أحكام بحق عدد من الأشخاص الآخرين المتهمين في القضية.
وبعد انتهاء هذه الإجراءات، بدأت محاكمة الاستئناف الخاصة بقضية باريس، في سبتمبر 2026، خلف أبواب مغلقة بناء على طلب المدعية.

10 سنوات سجن
وفي 26 سبتمبر 2026، أصدرت محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي قرب باريس حكمها في القضية، وقضت بسجن سعد لمجرد لمدة 10 سنوات، لتكون العقوبة الجديدة أشد من حكم الدرجة الأولى الذي صدر عام 2023 بالسجن 6 سنوات.
كما صدر أمر بإيداع الفنان المغربي السجن عقب النطق بالحكم ، وفي المقابل أعلن دفاع سعد لمجرد عزمه الطعن على الحكم أمام محكمة النقض الفرنسية، وهو ما يعني أن الإجراءات القضائية في هذه القضية لم تنته بشكل نهائي بعد.
ولا تقتصر القضايا التي واجهها سعد لمجرد في فرنسا على قضية باريس، إذ صدر في مايو 2026 حكم آخر بحقه في قضية منفصلة تعود إلى عام 2018.
وتتعلق القضية الثانية باتهامه بالاعتداء الجنسي على شابة قرب مدينة سان تروبيه جنوب فرنسا، حيث قضت محكمة فرنسية بسجنه 5 سنوات، مع إلزامه بدفع تعويضات للمدعية.
وكان لمجرد قد نفى أيضا الاتهامات في هذه القضية، وأعلن دفاعه الطعن على الحكم، وبذلك فإن الحكم الصادر في قضية باريس عام 2026، والحكم الصادر في قضية سان تروبيه، يتعلقان بواقعتين منفصلتين، ولا ينبغي الخلط بينهما عند تناول الأحكام القضائية الصادرة بحق الفنان المغربي.
قضايا أخرى
وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم سعد لمجرد كذلك بإجراءات وقضايا أخرى في دول مختلفة، من بينها المغرب والولايات المتحدة، إلا أن هذه القضايا تختلف في وقائعها ومساراتها القانونية عن القضيتين الفرنسيتين اللتين شهدتا أحكاما خلال عام 2026.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



