سفير مصر بهولندا يقدم كشف حساب للجالية
قدم الدبلوماسي عماد حنا، سفير مصر في هولندا، كشف حساب مفصلاً لأهم مطالب أبناء الجالية التي تمكن من إنجازها مؤخراً، وكانت تؤرق المصريين في هولندا. واستهل كشف الحساب بتأكيده على عظمة مصر ومكانتها الكبيرة بين دول العالم، وضرورة أن يعكس التمثيل الدبلوماسي وأبناء الجالية هذه المكانة، مشدداً على اهتمام مصر بأبنائها في الخارج رغم كل التحديات والظروف الاقتصادية التي تواجهها البلاد، شأنها شأن كل دول العالم التي تواجه تحديات كبرى بسبب الحروب والمشاكل الدولية.
جاء كشف الحساب خلال ليلة مصرية تحت شعار "حملة مواطن في حب مصر"، أقامها مجلس الجالية المصرية في العاصمة أمستردام برئاسة أشرف غالي، وأعضاء المجلس وعلى رأسهم سحر رمزي المتحدثة باسم المجلس، وعادل عبد العزيز، ونادية عبد الله، و كانت ليلةً مصريةً خالصة، لا تشبه إلا مصر حين تحنّ لأبنائها مهما اغتربوا، وحضر مع السفير كافة أعضاء البعثة الدبلوماسية والملحق التجاري الجديد.

وقال عماد حنا في كشف الحساب إن مبنى السفارة القديم في لاهاي كان يشكل مشكلة لأبناء الجالية، وكان سيئاً وغير لائق، والآن يتم تجديده بشكل يليق بمصر، بما يعكس اهتمام الدولة المصرية والقيادة السياسية ووزارة الخارجية بالمصريين في الخارج على الرغم من الصعوبات التي تواجهها مصر على المستوى الاقتصادي. وأوضح السفير أنه تم تجهيز مبنى مؤقت رائع به شاشة عرض تعرض الأماكن السياحية والأثرية لتكون فخراً للمصريين ممن يأتون للسفارة، وليتعرف أيضاً الأجانب على مصر من خلال هذا العرض عندما يقصدون السفارة للحصول على تأشيرة أو لأي طلب آخر.
وتابع عماد حنا قائلاً: "كنت قد وعدت بمكتب تمثيل تجاري دائم، وأصبح الآن لدينا تمثيل تجاري دائم وهو الوزير المفوض محمد عبد القادر أبو يوسف، وتاريخه حافل بالعطاء من أجل مصر وبالنجاحات والأداء المتميز. أما مشكلة إنهاء موقف التجنيد لأبناء المصريين، فهي قضية تشغل القنصل ليل نهار، ومؤخراً حاولنا تجميع 500 اسم من أبناء المصريين لنحصل على بعثة عسكرية دائمة، وللأسف لم نتمكن حتى من جمع مائة اسم، ولهذا لجأنا إلى حل بديل، ففي شهر ديسمبر المقبل ستكون هناك بعثة عسكرية في باريس، وقد حصلنا على استثناء لإنهاء مواقف التجنيد لأبناء المصريين في هولندا، وذلك لحين إيجاد لجنة مماثلة في هولندا".
وتابع السفير بالتأكيد على حرصه على الالتقاء بأبناء الجيل الثاني في هولندا، مشيداً بأن جميعهم من النوابغ، فمن بينهم شابة حاصلة على دكتوراه في الطحالب، وأخرى حاصلة على ماجستير في التخاطب، وشاب ثالث متخصص في المجال النووي، مشدداً على حرصه على مثل هذه اللقاءات مع الأجيال الجديدة من أبناء المصريين حتى لا يفقدوا روابطهم بوطنهم مصر.

وأعرب السفيرعن أمله في أن يكون كل شباب المغتربين قدوة علمية وثقافية، وألا يُسقطوا لغتهم وهويتهم، وأن يفخروا بما يحدث في مصر من متغيرات إيجابية في شبكة الطرق وفي المناطق الصناعية والتجارية الجديدة، والمشروعات حول قناة السويس، وفي الساحل الشمالي، ومشروع الضبعة للطاقة النووية السلمية حتى لا يتم إخضاع مصر ولا تركيعها، مؤكداً أن مصر في تنافس وصراع من أجل التقدم، مشيراً إلى الإنجازات السياحية الكبرى مثل افتتاح المتحف المصري الكبير، ومتحف الحضارة، وكيف أن مصر تستضيف مؤتمر السلام في شرم الشيخ وغيرها من المؤتمرات العالمية.
وأشار عماد حنا إلى أنه عندما كان سفيراً لمصر في غانا كم شعر بالفخر، لأن مصر كانت الوحيدة التي أجلت المواطنين المصريين وأعادتهم إلى مصر، في وقت كان العالم يضج بالرعب، حتى أبناء المصريين الذين لم يكونوا يحملون الجنسية المصرية تم أيضاً إنقاذهم وإعادتهم إلى حضن الوطن.

وأشاد السفير بالعلاقات الهولندية المصرية، مشدداً على أن هولندا حريصة على الملتقيات على المستويات الوزارية والبرلمانية، وهناك استثمارات هائلة جاذبة في مصر، ويوجد حالياً المزيد من الشركات الكبرى التي تسعى للاستثمار في مصر.
ووجه عماد حنا دعوة عامة للمصريين لزيارة السفارة هم وأحفادهم لتوطيد أواصر العلاقات مع الأجيال الجديدة.وتحول الملتقى إلى حوار من القلب للقلب، حيث فتح السفير قلبه وأجاب بصراحة عن أسئلة أبناء مصر المغتربين.
وطرحت الكاتبة فكرية أحمد، مديرة تحرير "الوفد"، على السفير فكرة إنسانية واعدة، وهي إطلاق قنصلية متنقلة تجوب المدن الهولندية الكبرى - أمستردام وروتردام وأوتريخت وأيندهوفن - لبضعة أيام في الأسبوع، خدمةً وتيسيراً على أبناء مصر، حتى لا يقطعوا المسافات بحثاً عن ورقة أو ختم، ووعد السفير ببحث الأمر بجدية.

كما طالبت فكرية أحمد الملحق التجاري بضرورة إقامة معارض دائمة لمنتجات المصريين في هولندا، وبعرض خريطة واضحة حول فرص الاستثمار الواعدة التي تفتح ذراعيها للمغتربين بلا بيروقراطية لجذب المصريين في الخارج ليكونوا شركاء في الحلم.
وأهدى مجلس الجالية المصرية السفير عماد حنا وشاحاً توصيفاً له كسفير فوق العادة مع هدية رمزية، كما تم تكريم عضو المجلس عادل عبد العزيز لجهوده الملموسة في العمل الاجتماعي، وتم تكريم نائبة السفير ماريهام يوسف نظراً لانتهاء فترة عملها في هولندا.
وانتهت الليلة الوطنية كما بدأت، مصريةً أصيلة، على عشاء لطيف وأنغام أم كلثوم تملأ القاعة، فتراقصت القلوب، في ليلة قالت فيها أمستردام: هنا قطعة من القاهرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض