رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

استشاري نفسي: الهاتف ومواقع التواصل وراء 4 متلازمات واضطرابات نفسية

وليد هندي
وليد هندي

أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد سلوك شائع، وإنما أصبح مرتبطًا باضطرابات ومتلازمات نفسية مدونة في الأدبيات الطبية، محذرًا من تأثيراته على الصحة النفسية والسلوك الإنساني والتواصل داخل الأسرة.

إدمان الشاشات أصبح يهدد طبيعة التواصل الأسري والسلوك اليومي

وأوضح هندي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج «أحلام مواطن» المذاع على قناة «النهار»، أن إدمان الشاشات أصبح يهدد طبيعة التواصل الأسري والسلوك اليومي، مشيرًا إلى وجود عدد من المتلازمات المرتبطة بالتعلق الزائد بالهاتف المحمول، مع إمكانية التعافي منها.

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن من أبرز هذه الاضطرابات «الفومو»، وهو الخوف من أن يفوت الشخص شيء، موضحًا أن هذا الاضطراب قائم منذ عام 2006، ويظهر في صورة خوف قهري من فوات أي حدث، أو القلق المستمر بشأن عدم حصول المنشورات على القدر الكافي من التفاعل، مثل الإعجابات والمشاركات، إلى جانب المتابعة المفرطة لأخبار وأحداث لا ترتبط بالبيئة المباشرة للشخص.

وأضاف أن «النوموفوبيا» تأتي ضمن الاضطرابات المرتبطة بالهاتف، وتتمثل في الخوف الشديد من الابتعاد عن الهاتف المحمول أو فقدانه، لدرجة أن الهاتف يصبح ملازمًا للشخص في مختلف تحركاته اليومية، بما في ذلك أثناء النوم وفي أماكن قضاء الحاجة.

ولفت إلى «متلازمة الاهتزاز الوهمي»، التي قال إنها تصيب نحو 88% من مستخدمي الهواتف المحمولة، حيث يتوهم الشخص بصورة متكررة أن هاتفه يصدر نغمة تنبيه، أو تلقى إشعارًا جديدًا، أو يستقبل مكالمة، رغم عدم حدوث ذلك فعليًا.

كما تحدث عن «متلازمة غياب أو سقوط الوقت»، موضحًا أنها تتمثل في فقدان القدرة على تقدير الزمن بسبب الاستغراق لفترات طويلة في مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة «الريلز»، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل التكليفات والمهام الأساسية، فضلًا عن تفويت المواعيد الدراسية والعملية.

وحول عدم إدراك بعض الأشخاص لإصابتهم بهذه الاضطرابات، أوضح الدكتور وليد هندي أن مصطلح «الدوبامين الرقمي» ظهر لوصف تأثير التفاعل عبر المنصات الرقمية، موضحًا أن الإعجابات والمشاركات والتعليقات تنشط نظام المكافأة في المخ، ما يؤدي إلى إفراز هرمون الدوبامين بآلية تأثير وصفها بأنها تشبه آلية التأثير المخدر، ويمنح المستخدم شعورًا مؤقتًا بالنشوة يحجب عنه إدراك حجم تعلقه بالهاتف.

وفيما يتعلق بالعلاج، أكد هندي أن تقارير حديثة لمنظمة الصحة العالمية تشير، بحسب قوله، إلى إمكانية الاستشفاء والتعافي من آثار الدوبامين الرقمي خلال 15 يومًا، حال توافر الإرادة الحقيقية لدى الشخص.

ودعا إلى استعادة ما وصفه بـ«حياة الأنسنة» والتواصل المباشر داخل الأسرة، من خلال التواصل البصري والحديث المباشر وتبادل الأحاديث بين أفراد الأسرة أثناء وجودهم في المنزل، إلى جانب إحياء الوجبات العائلية واستعادة الدفء الأسري خلال تناول الطعام، وتخصيص تلك الأوقات للتقارب والمتابعة التربوية بدلًا من الانشغال بالشاشات، مشددًا على أهمية التعبير الفعلي عن المشاعر بين الآباء والأبناء، من خلال الاحتضان والتلامس الجسدي اليومي، إلى جانب المتابعة المستمرة لصحتهم.