محمد غنيم: أرفض تجسيد الطبيب.. والجيل الجديد من المخرجين أنهى زمن البطل الأوحد
تحدث الفنان محمد غنيم، أستاذ الجهاز الهضمي المتفرغ بكلية طب القصر العيني، عن رؤيته للتمثيل وطريقة اختياره للشخصيات، مؤكدًا أنه يرفض تقديم أدوار الأطباء رغم تخصصه الطبي، لأنه يرى أن التمثيل الحقيقي يبدأ من قدرة الفنان على الخروج من شخصيته الواقعية.
لا أفضل تقديم شخصية الطبيب في الأعمال الفنية
وقال غنيم، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي ببرنامج «من زاوية أخرى» على قناة «النهار»، إنه لا يفضل تقديم شخصية الطبيب في الأعمال الفنية، حتى لو كان المقابل المادي مغريًا، موضحًا أن تجاربه السابقة في هذا النوع من الأدوار لم تمنحه المساحة التي يبحث عنها كممثل.
وأضاف: «عندما أجسد دور الطبيب، أشعر أنني لا أمثل، بل أؤدي سلوكي اليومي الروتيني»، مشيرًا إلى أنه سبق وقدم أدوار أطباء في أعمال مثل «ميراث الريح» و«فرح ليلى»، لكنه يفضل الشخصيات التي تخرجه من واقعه المهني.
وقارن بين تجربته وتجارب عدد من الأطباء الذين دخلوا مجال الفن، مشيرًا إلى الراحل الدكتور سمير الملا الذي ارتبط بأدوار الطبيب، بينما اختار الدكتور يحيى الفخراني والدكتور فؤاد خليل ترك الطب والتفرغ للتمثيل، في حين يحرص هو على الجمع بين المهنة الطبية والشغف بالفن.
كما أشاد غنيم بالتغير الذي طرأ على صناعة الدراما المصرية، معتبرًا أن جيلًا جديدًا من المخرجين، من بينهم بيتر ميمي ومحمد سلامة ومحمد سامي، قدم أسلوبًا مختلفًا في توزيع المساحات الدرامية.
وأوضح أن الدراما في فترات سابقة كانت تعتمد بصورة أكبر على وجود نجم رئيسي تدور غالبية الأحداث حوله، بينما أصبحت الأعمال الحديثة تمنح الشخصيات المختلفة خطوطًا درامية مستقلة.
واستشهد بمسلسل «الحشاشين»، إلى جانب تجربته في «الأسطورة» أمام محمد رمضان، موضحًا أن شخصيته في العمل الأخير لم تكن مجرد دور مساعد، وإنما امتلكت حكاية وصراعات خاصة، من بينها أزمة الإنجاب والزواج السري والحب والصدمات العائلية ودخول السجن.
وأشار إلى أن هذه الفكرة ظهرت في أعمال سابقة للمخرج خالد يوسف، ومنها فيلم «هي فوضى»، ثم تطورت مع الأجيال الجديدة من المخرجين.
وتطرق إلى أسلوب محمد سامي في العمل مع الفنانين، موضحًا أن المخرج يحرص على شرح تفاصيل الشخصية للممثل قبل أن تتشكل لديه رؤية منفصلة عن العمل، بما يشمل علاقاتها ومواطن ضعفها وقوتها وما تحبه وما تكرهه، حتى تتوافق رؤية جميع المشاركين مع الشكل العام للعمل.
وأكد أن التحضير للشخصية يمثل بالنسبة له الجزء الأكثر متعة في تجربة التمثيل، مشيرًا إلى أنه يبدأ من لحظة استلام السيناريو في دراسة ملامح الشخصية وصوتها وملابسها وطريقة حركتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






