رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ علوم سياسية: إقامة شرق أوسط خال من السلاح النووي شبه مستحيلة

الشرق الأوسط
الشرق الأوسط

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية، إن تحقيق شرق أوسط خال من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل يواجه تحديات كبيرة، في ظل وجود إسرائيل التي تمتلك قدرات نووية.

وأضاف عاشور، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الحديث عن منطقة خالية من الأسلحة النووية لا يرتبط فقط بالبرنامج النووي الإيراني، وإنما يطرح تساؤلات بشأن إمكانية تخلي إسرائيل عن قدراتها النووية، معتبرًا أن تحقيق هذا الهدف على أرض الواقع يواجه صعوبات كبيرة. 

نزع السلاح النووي يواجه تحديات كبيرة

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية أن امتلاك السلاح النووي يمثل، في الحالة الإسرائيلية، أداة للردع في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن أي حديث عن نزع السلاح النووي من المنطقة يثير مسألة كيفية التعامل مع القدرات النووية الإسرائيلية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة، باعتبارها حليفًا استراتيجيًا لإسرائيل، لن يكون من السهل أن تضغط عليها للتخلي عن قدراتها النووية، وهو ما يزيد من تعقيد فكرة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية.

وأضاف أن اتفاقيات عدم الانتشار النووي تستهدف، في الأساس، الحد من انتشار السلاح النووي ومنع دول أخرى من السعي إلى امتلاكه، مع الإبقاء على الوضع القائم بالنسبة للدول التي تمتلك هذه القدرات.

العلم أساس مواجهة احتكار التكنولوجيا

وانتقل عاشور إلى الحديث عن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، موضحًا أن الدول النامية تواجه تحديًا يتعلق بالفجوة التكنولوجية بينها وبين الدول المتقدمة.

وقال إن مواجهة احتكار التكنولوجيا تبدأ من تطوير أنظمة التعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن الدول التي تمتلك المعرفة والتكنولوجيا لن تكون بالضرورة مستعدة لنقل كل ما توصلت إليه إلى الدول الأخرى، وإنما قد تكتفي ببيع المنتجات والخدمات النهائية.

واستشهد عاشور بتجارب دول مثل الصين واليابان، معتبرًا أن تطوير التعليم والبحث العلمي ساعد هذه الدول على بناء قدرات اقتصادية وتكنولوجية كبيرة.

وأضاف أن امتلاك المعرفة يمثل الأساس لتحقيق التنمية ومواجهة أي محاولات لاحتكار التكنولوجيا أو حرمان الدول من تطوير قدراتها العلمية والبحثية.

الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى ميثاق دولي

وفيما يتعلق بالموازنة بين الابتكار والحماية من الأضرار المحتملة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، قال عاشور إن الأمر يحتاج إلى وضع ميثاق أخلاقي ينظم استخدام هذه التكنولوجيا، على أن يرتقي إلى إطار قانوني يمكن من خلاله محاسبة المخالفين.

وأوضح أن التحدي يكمن في أن تنظيم الذكاء الاصطناعي سيكون ذا طبيعة دولية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد في القانون الدولي لا يعني بالضرورة ضمان محاسبة جميع الأطراف على الانتهاكات.

وأضاف أن وضع ميثاق أخلاقي أو إطار قانوني لاستخدامات الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى آليات عملية لضمان تطبيقه، خاصة فيما يتعلق بالقوى الكبرى.

امتلاك التكنولوجيا يحقق توازنًا بين الدول

وأشار عاشور إلى أن أحد الضمانات التي طرحها يتمثل في توسيع قدرة الدول على امتلاك وتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بما يحقق قدرًا من التوازن ويمنع احتكارها من جانب عدد محدود من الدول أو الشركات.

وشدد على أهمية وضع آليات واضحة للحوكمة الدولية لتنظيم أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية والمستقبلية، مع ضمان التزام مختلف الدول بالقواعد المنظمة لاستخدام هذه التكنولوجيا.