رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أرقام صادمة تضع ريال مدريد في مأزق.. مورينيو أمام أزمة بدنية وتكتيكية

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت الأرقام الخاصة بالجولات السبع الأولى في الدوري الإسباني عن مؤشرات مقلقة داخل ريال مدريد، بعدما ظهر الفريق في مراكز متأخرة للغاية بعدد من الإحصائيات المرتبطة بالمجهود البدني والعمل الدفاعي، في وقت يتواصل فيه تفوق برشلونة على صدارة جدول الترتيب.

ورغم امتلاك ريال مدريد مجموعة من أبرز الأسماء القادرة على صناعة الفارق بالحلول الفردية، فإن المعطيات الحالية تطرح تساؤلات حول قدرة الفريق على تحويل هذه الجودة الفردية إلى منظومة متماسكة تستطيع المنافسة على مدار موسم طويل.

ويحتل ريال مدريد المركز الرابع برصيد 15 نقطة بعد مرور 7 جولات، بعدما خسر مباراتين، بينما يتصدر برشلونة المسابقة بالعلامة الكاملة برصيد 21 نقطة من 7 انتصارات.

ريال مدريد في قاع قائمة المجهود البدني

الرقم الأكثر إثارة للانتباه يتعلق بالمسافة التي يقطعها لاعبو ريال مدريد خلال المباريات، إذ يحتل الفريق المركز الأخير بين أندية الدوري الإسباني، بمتوسط يبلغ 83.46 كيلومترًا في المباراة.

ويبلغ متوسط المسافة المقطوعة لجميع أندية الليجا 93.37 كيلومترًا في المباراة، ما يعني وجود فارق يقارب 10 كيلومترات بين ريال مدريد ومتوسط المسابقة.

أما المقارنة مع برشلونة، فتكشف فارقًا أكبر، بعدما يقطع لاعبو الفريق الكتالوني 104.64 كيلومترًا في المباراة، مقابل 83.46 لريال مدريد.

وتتصدر إلتشي قائمة المسافة المقطوعة بمعدل 105.61 كيلومترًا، ثم برشلونة بـ104.64، وأتلتيك بلباو بـ103.59، وأوساسونا بـ102.78، بينما يأتي ريال مدريد في المركز العشرين والأخير.

وتجدر الإشارة إلى أن أتلتيك بلباو وليفانتي خاضا 6 مباريات فقط بسبب تأجيل مواجهتهما المباشرة في الجولة السادسة، ومع ذلك يتفوق كلاهما على ريال مدريد في معدل المسافة المقطوعة لكل مباراة.

التحرك بدون كرة يتحول إلى أزمة

وتحمل أرقام المسافات دلالات تتجاوز الجانب البدني البحت، لأن الحركة المستمرة داخل الملعب ترتبط بصورة مباشرة بقدرة الفريق على تنفيذ أفكاره التكتيكية.

فعندما يتحرك اللاعبون باستمرار دون كرة، تتعدد خيارات التمرير أمام حامل الكرة، كما تجبر هذه التحركات دفاع المنافس على تغيير مواقعه باستمرار، الأمر الذي يفتح مساحات يمكن استغلالها هجوميًا.

ويحتاج الضغط الدفاعي إلى تحرك جماعي يبدأ من المهاجمين، من خلال إغلاق زوايا التمرير ومحاولة منع المنافس من بناء اللعب بسهولة.

وتظهر المشكلة عندما يفقد الفريق الكرة دون وجود ضغط عكسي منظم، إذ تصبح المساحات أكبر أمام المنافس، ويضطر بقية اللاعبين إلى بذل مجهود إضافي لتعويض غياب بعض العناصر عن عملية الاسترداد.

مبابي وفينيسيوس تحت المجهر

وكان ديربي مدريد الأخير أمام أتلتيكو أحد أبرز الأمثلة التي كشفت بعض ملامح المشكلة، بعدما أظهرت الخريطة الحرارية التي نشرتها صحيفة «ماركا» الإسبانية تحرك كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور في مناطق متقاربة للغاية.

ويتركز تحرك الثنائي بصورة واضحة في الجبهة اليسرى من النصف الهجومي، ما يؤدي إلى تداخل في المساحات بدلًا من توزيع التحركات على مختلف مناطق الملعب.

ولا يقتصر تأثير هذا التداخل على الحالة الهجومية، إذ تصبح عملية التحول الدفاعي أكثر صعوبة عند فقدان الكرة، خاصة عندما لا يعود الثنائي بالسرعة الكافية للمشاركة في الضغط أو مساندة الخط الخلفي.

ويجد باقي لاعبي ريال مدريد أنفسهم أمام مسؤوليات أكبر خلال لحظات التحول، في الوقت الذي يحصل فيه المنافس على مساحة أكبر للتحرك وبناء الهجمة.

الأرقام الدفاعية تزيد علامات الاستفهام

وتتضاعف علامات الاستفهام عند الانتقال إلى الإحصائيات الدفاعية، حيث يحتل ريال مدريد المركز الأخير بين أندية الدوري الإسباني في عدد من المؤشرات.

ويأتي الفريق في المركز 20 والأخير في الأفعال الدفاعية، وكذلك في المسافة المقطوعة وتشتيت الكرات وارتكاب الأخطاء.

كما يحتل المركز 18 في افتكاك الكرات والعرقلة، والمركز 17 في الاعتراضات.

ريال مدريد يفتقد الحضور في قائمة التمريرات

وتظهر مشكلة أخرى عند تحليل طريقة بناء اللعب، إذ لا يوجد سوى لاعب واحد من ريال مدريد ضمن قائمة أول 20 لاعبًا في الدوري الإسباني من حيث عدد التمريرات المكتملة، وهو المدافع دين هويسين الذي يحتل المركز الـ16.

في المقابل، يضم برشلونة 5 لاعبين ضمن القائمة نفسها، وجميعهم يتفوقون على هويسين في الترتيب.

وتزداد أهمية هذا الرقم عند الإشارة إلى وجود لاعبين من برشلونة لا يشاركون بصورة أساسية منتظمة في جميع مباريات الفريق، مثل جيرارد مارتين ورودري.

وبعد 7 جولات فقط، أصبح ريال مدريد أمام مجموعة من المؤشرات التي تحتاج إلى معالجة، ليس فقط على مستوى النتائج، وإنما أيضًا في طريقة لعب الفريق دون الكرة وعند فقدان الاستحواذ.

فالفريق يملك 15 نقطة من أصل 21 ممكنة، لكنه فقد 6 نقاط بسبب خسارتين، في الوقت الذي ابتعد فيه برشلونة في الصدارة بفارق 6 نقاط.

وتشير هذه الأرقام إلى أن التحدي أمام مورينيو لا يقتصر على تحسين النتائج، وإنما يمتد إلى إعادة تنظيم المنظومة، ورفع معدلات الحركة، وتحسين الضغط العكسي، وتوزيع الأدوار والمساحات بين عناصر الخط الهجومي.