رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

غولسبي: خفض التضخم إلى 2% قد يتطلب قرارات مؤلمة

رئيس بنك الاحتياطي
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي

حذر أوستان غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، من أن إعادة التضخم في الولايات المتحدة إلى مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% قد تتطلب إجراءات صعبة، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن صدمات العرض وظهور مؤشرات على قوة الطلب في بعض قطاعات الاقتصاد.

غولسبي: خفض التضخم إلى 2% قد يتطلب قرارات مؤلمة

وقال غولسبي خلال فعالية في لندن الاثنين إن صدمات العرض أصبحت خلال السنوات الأخيرة أكثر تكرارا وتأثيرا واستمرارا، موضحا أن التعامل معها باعتبارها مؤقتة لم يعد كافيا إذا استمرت في دفع الأسعار إلى الارتفاع.

 

وأضاف أن استجابة البنك المركزي للصدمات المرتبطة بالعرض لا ينبغي أن تكون بالحدة نفسها التي يتعامل بها مع ارتفاع الطلب، لكنها قد تظل ضرورية لاستعادة استقرار الأسعار، مشيرا إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون الوسيلة المطلوبة لتقليص الفجوة بين العرض والطلب.

 

وأوضح غولسبي أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة يفرض مفاضلة صعبة بين استقرار الأسعار والحفاظ على قوة سوق العمل، مشيرا إلى أن خفض التضخم في الأجل القصير قد يتطلب تباطؤا في التوظيف والنمو.

 

تأتي تصريحات غولسبي بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في خطوة عكست استمرار المخاوف بشأن التضخم.

 

ويرى غولسبي أن الضغوط السعرية لم تعد مرتبطة فقط بعوامل مثل الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الطاقة، إذ بدأت مؤشرات الطلب القوي تظهر في بعض القطاعات، وهو ما قد يجعل مهمة البنك المركزي أكثر تعقيدا.

 

وأشار إلى أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إلى جانب نشاط قطاع التصنيع، قد تكون من العوامل التي تعزز الطلب وتضيف ضغوطا جديدة على الأسعار، موضحا أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يحاولون تحديد ما إذا كانت موجة التضخم الحالية مؤقتة أم أكثر استمرارا.

 

تقليديا، يميل صانعو السياسة النقدية إلى عدم تشديد السياسة النقدية بقوة عندما يكون ارتفاع الأسعار ناتجا عن صدمات مؤقتة في جانب العرض، على أمل أن تتراجع تلك الضغوط مع مرور الوقت.

 

لكن غولسبي يرى أن تكرار هذه الصدمات واستمرارها لفترات أطول يجعل تجاهلها أكثر صعوبة، خاصة مع استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط والرسوم الجمركية واضطرابات الإمدادات على تكاليف الشركات والأسعار.

 

وقال إن إعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي قد تتطلب تقليص الطلب حتى يتوافق مع مستويات العرض المتاحة، وهو ما قد ينعكس على التوظيف والأجور والنمو الاقتصادي.

 

وتتباين رؤية غولسبي مع تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي قال عقب اجتماع الأسبوع الماضي إنه لا يرى ضرورة لإلحاق الضرر بسوق العمل من أجل الوصول إلى مستهدف التضخم البالغ 2%.

 

ويشير هذا التباين إلى صعوبة تحديد المسار المناسب للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في ظل محاولة مسؤولي الفيدرالي الموازنة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على سوق عمل قوية.

 

كما أشار ألبرتو موساليم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إلى أن مزيدا من الزيادات في أسعار الفائدة قد يكون ضروريا للوصول بالتضخم إلى المستهدف في الوقت المناسب، لكنه قال إن ذلك لا يعني بالضرورة الحاجة إلى إضعاف سوق العمل إذا لم يكن مصدر الضغوط التضخمية.

 

ويظل اتجاه أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة مرتبطا بتطورات التضخم والطلب وأسعار الطاقة، إلى جانب مدى استمرار صدمات العرض، وهي عوامل ستحدد حجم التشديد النقدي الذي قد يراه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي ضروريا لإعادة التضخم إلى مستوى 2%.