بعد أزمة سيد درويش.. جدل جديد يلاحق أصالة بسبب أغاني التراث| ما القصة؟
عاد الجدل حول نسب بعض الأغاني التراثية إلى الواجهة، بالتزامن مع الأزمة التي أثيرت مؤخرًا بشأن أغنية الفنانة أصالة "على روض الحبيب"، وما أُثير حول وجود تشابه بينها وبين أحد ألحان الموسيقار الراحل سيد درويش.
وأعاد هذا الجدل طرح تساؤلات أوسع حول ملكية الأعمال التراثية، وكيفية توثيق مصادرها، والضوابط المرتبطة بإعادة تقديمها فنيًا، خاصة مع انتقال العديد من الألحان والأغنيات الشعبية بين مناطق مختلفة عبر عقود طويلة.

روايات متعددة حول أصل الأغاني
تسبب الألبوم الجديد لـ الفنانة السورية أصالة حالة من الجدل عبر مواقع السوشيال ميديا، واعترضو بالأخص على ثلاث أغنيات ضمن الألبوم، وهي "عالروزنا"، "يما مويل الهوى" و"أم العريس"، وبحسب الرواية التي يتبناها مؤيدو النسبة الفلسطينية، فإن الأغنيات الثلاث محل الجدل متداولة ضمن التراث الشعبي الفلسطيني، بينما تشير مصادر وروايات أخرى إلى ارتباطها بالتراث الشامي أو السوري.
ويجعل هذا التعدد في الروايات مسألة تحديد المصدر الأصلي للأعمال التراثية أكثر تعقيدًا، خصوصًا أن الأغاني الشعبية في بلاد الشام انتقلت تاريخيًا بين المناطق، وتناقلتها الأجيال، كما ظهرت لها صيغ وأداءات مختلفة بمرور الوقت.

أصالة ونسبة اللحن إلى التراث السوري
وكانت أصالة قد أثارت جدلًا كبيرًا عندما تحدثت خلال حفلها في دمشق عن الفلكلور القديم في اللاذقية، وقالت إنها وجدت فيه من روح سيد درويش، مشيرة إلى غنى الفلكلور السوري وتنوعه.
وأصبح توصيف اللحن باعتباره من التراث السوري أحد محاور النقاش، في ظل وجود روايات مختلفة حول أصله ونسبته، وهو ما دفع إلى طرح تساؤلات حول المصادر التي يمكن الاستناد إليها لتحديد هوية الأعمال الشعبية.

أسرة سيد درويش تدرس الإجراءات القانونية
أوضح حفيد سيد درويش أن الأسرة ترى وجود تشابه بين اللحن الذي قدمته أصالة وأحد ألحان الموسيقار الراحل، مشيرًا إلى أن الأسرة تدرس الإجراءات التي يمكن اتخاذها بشأن الواقعة.
أزمة "على روض الحبيب" تعود إلى الواجهة
وفي هذا السياق، برزت أزمة أغنية أصالة "على روض الحبيب"، بعدما تحدثت جمعية المؤلفين والملحنين عن نتائج قراءة موسيقية أجراها متخصصون لديها للعمل.
وبحسب بيان الجمعية، خلص المتخصصون إلى وجود تطابق واضح في البنية اللحنية الأساسية مع لحن "زوروني كل سنة مرة" المنسوب إلى سيد درويش، مع وجود تحويرات وتنويعات في الصياغة.
وأوضحت الجمعية أن موقفها لا يتعلق بأداء أصالة للأغنية، مشيرة إلى أن اللحن سبق أن قدمه فنانون آخرون، بينهم فنانون سوريون، كما نسب في روايات مختلفة إلى ملحنين معاصرين وإلى التراث السوري.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض