رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير عسكري: التدخلات الإيرانية في المنطقة تزيد التوتر وتهدد الاستقرار

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداخل الملفات الأمنية والعسكرية بين عدد من دول المنطقة، تتزايد الدعوات إلى الحد من التدخلات الخارجية التي يُنظر إليها باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في مسار الأزمات الإقليمية، وسط استمرار حالة التوتر في منطقة الخليج العربي وتداعيات التطورات المرتبطة بالحرب في غزة والملف اللبناني، إلى جانب تنامي المخاوف من اتساع نطاق المواجهات إلى ساحات جديدة. 

وفي هذا السياق، دعا  العميد عادل المشوشي، الخبير العسكري والاستراتيجي،  طهران إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه الدول العربية، ووقف ما وصفه بدعم تنظيمات وجماعات مسلحة مرتبطة بها أيديولوجيًا أو سياسيًا.

 دعا المشوشي إيران إلى الاحتكام إلى العقل، والتوقف، بحسب تعبيره، عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، مطالبًا بإلغاء الاتصالات والدعم المقدم لما وصفه بـ«الجيوش الرديفة» التي أنشأتها إيران أو دعمتها في عدد من الدول العربية.

دعوة لوقف دعم التنظيمات المسلحة

وأكد الخبير العسكري والاستراتيجي أهمية وقف ما وصفه بـ«العبث» في بعض المكونات المرتبطة بإيران من الناحية الأيديولوجية أو الفكرية أو الدينية، معتبرًا أن استمرار هذه التدخلات قد تكون له تداعيات سلبية على إيران نفسها وعلى استقرار المنطقة.

وأشار المشوشي إلى أن إيران، من وجهة نظره، تتحمل جانبًا كبيرًا من المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في منطقة الخليج العربي، مستندًا في ذلك إلى ما وصفه بدعم طهران لأذرع إقليمية قامت بتأسيسها وتسليحها ودعمها على مدار سنوات.

الحوثيون وتصاعد التوتر في الخليج

وتطرق المشوشي إلى التطورات المرتبطة بجماعة الحوثيين، مشيرًا إلى أن ما قام به الحوثيون خلال الـ48 ساعة الماضية، بحسب وصفه، أسهم في زيادة حدة التوتر، محذرًا من خطورة استمرار هذه التوجهات وانعكاساتها على المشهد الأمني والعسكري في المنطقة.

وأضاف أن استمرار وقوف إيران خلف الحوثيين، وفق تقديره، قد يؤدي إلى تسريع عمليات الحسم العسكري، مؤكدًا ضرورة عدم السماح باستمرار ما وصفه بمحاولات زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط أو التأثير في الأنظمة والدول المجاورة.

وشدد على أن استمرار حالة التصعيد في المنطقة يفرض، من وجهة نظره، ضرورة التعامل مع الملفات الأمنية والسياسية بصورة أكثر جدية، في ظل تشابك الأدوار الإقليمية وتعدد الأطراف المنخرطة في الأزمات القائمة.

انتقادات للممارسات الإسرائيلية في فلسطين

وفي جانب آخر من حديثه، تطرق العميد عادل المشوشي إلى الوضع في الأراضي الفلسطينية، قائلًا إن إسرائيل لديها، بحسب وصفه، «أطماع حقيقية» في الدولة الفلسطينية، وإنها لا تريد بقاء الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

ووصف المشوشي ما قال إنه استهداف لمقومات الحياة في الأراضي الفلسطينية بأنه يمثل الجانب الأكثر خطورة في التطورات الراهنة، مشيرًا إلى ما ذكره بشأن اقتلاع الأشجار المثمرة وتفجير آبار المياه الارتوازية، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات تعكس، بحسب تعبيره، توجهات تفتقر إلى الضوابط الإنسانية والأخلاقية.

كما أشار إلى مخاوفه من امتداد تداعيات هذه الممارسات إلى مناطق أخرى، من بينها جنوب لبنان، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

مطالب بموقف دولي وعربي موحد

وأكد المشوشي أن المجتمع الدولي، وفق رؤيته، لا يستطيع الاستمرار في الصمت إزاء ما وصفه بالانتهاكات والارتكابات المخالفة للأخلاقيات والأدبيات الإنسانية، داعيًا إلى تحرك أكثر فاعلية على المستوى الدولي.

وقال إن ما وصفه بتحلل إسرائيل من الضوابط القانونية والمواثيق الدولية يستدعي، من وجهة نظره، موقفًا عربيًا موحدًا، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا أكبر بين الدول العربية في التعامل مع التحديات الإقليمية.

شدد العميد عادل المشوشي على ضرورة أن تعمل الدول العربية على توحيد مواقفها ورص صفوفها لمواجهة ما وصفه بالأطماع الإسرائيلية والإيرانية في المنطقة.