طه الفشني.. صوت من السماء كتب تاريخ الإنشاد والتلاوة
يُعد الشيخ طه الفشني واحدًا من أبرز أعلام التلاوة والإنشاد الديني في مصر، واشتهر بصوته العذب وأدائه المميز، وامتلك مدرسة متفردة في التلاوة والإنشاد، كما برع في علم المقامات والأنغام، وتتلمذ على يد الشيخ علي محمود، أحد كبار رواد الإنشاد الديني في مصر.
وُلد الشيخ طه الفشني عام 1900 في مركز الفشن بمحافظة بني سويف، وحفظ القرآن الكريم وتعلم القراءات، واهتم بالدراسة الدينية والعامة، حتى حصل على كفاءة المعلمين من مدرسة المعلمين عام 1919.
وعندما انتقل إلى القاهرة، التحق ببطانة الشيخ علي محمود، وسرعان ما ذاع صيته، قبل أن يلتحق بالإذاعة المصرية، ويصبح أحد الأصوات البارزة فيها، كما اختير رئيسًا لرابطة القراء خلفًا للشيخ عبد الفتاح الشعشاعي عام 1962.
ومن أشهر المواقف التي ارتبطت بسيرته، قصة انحباس صوته لعدة أسابيع، وهي الواقعة التي أثارت حزن محبيه، وتناولها محمد عوض في كتابه «عباقرة الإنشاد الديني»، ناقلًا رواية للكاتبة خيرية البكري عن استعادة الشيخ لصوته أثناء وجوده في الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج.
وتروي الرواية أن الشيخ طه الفشني كان على متن باخرة متجهة للحج، وقد بدا عليه الحزن بعد فقدان صوته رغم محاولات العلاج، حتى جاء يوم عرفة، وبينما كان الحجاج يستعدون لصلاة العصر، فوجئ الجميع بصوت جميل يصدح بالأذان، فإذا به صوت الشيخ طه الفشني، بعدما عاد إليه صوته، في مشهد وصفته الرواية بأنه كان مؤثرًا للغاية.
ظل الشيخ طه الفشني حاضرًا بصوته وأسلوبه المميز في ذاكرة محبي القرآن والإنشاد الديني، حتى توفاه الله عام 1971، تاركًا تراثًا صوتيًا ظل حاضرًا بين أجيال متعاقبة من المستمعين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







