السيرة الذاتية لسيدنا الحسين رضي الله عنه
هو سبط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وريحانته من الدنيا، وابن أحب بناته إلى قلبه فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وهو الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم، أبو عبد الله القرشي الهاشمي، أحبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حبًا جمًا، إذ رُوي عنه أنّه قال عن الحسن والحسين رضي الله عنهما: (هذان ابناي، من أحبَّهما، فقد أحبَّني)، وروى حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (أنَّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة).
أبوه سيف الله الغالب سيدنا عليُّ بن أبي طالب رضى الله عنه.
ولد الإمام الحسين (أبو عبد الله) رضى الله عنه، في الثالث من شعبان سنة أربع من الهجرة، بعد نحو عام من ولادة أخيه الحسن رضى الله عنه، فعاش مع جده المصطفى ﷺ نيفًا وست سنوات .
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما ولد الحسن سميته حربا فجاء رسول الله ﷺ فقال : " أروني ابني ما سميتموه " قلنا : حربا قال : " بل حسن " . فلما ولد الحسين سميته حربا فجاء النبي ﷺ فقال : " أروني ابني ما سميتموه " قلنا : حربا قال : " بل هو حسين " .
وقد استشهد الحسين، وله من العمر سبعة وخمسون عامًا، واستُشْهِدَ في يوم الجمعة أو السبت الموافق العاشر من المحرَّم في موقعة كربلاء قريبًا من (نِينَوَى) بالعراق، عام إحدى وستين من الهجرة.
قتله حولي بن يزيد الأصبحي، واجتزَّ رأسه الشريفَ سنانُ بن أنس النخعي، وشمر بن ذي الجوشن، وسلب ما كان عليه إسحاق بن خويلد الخضرمي.
وشهد الحسين مع والده واقعة (الجمل)، و(صِفِّينَ)، وحروب الخوارج وغيرها، كما شارك بعد وفاة أبيه في فتح أفريقيا وأسيا، كما سجَّله سادة المؤرخين.
وقد دفن جسده الطاهر بكربلاء بالعراق، أمَّا الرأس الشريف فقد طيف بها إرهابًا للناس حتى استقر أو حُفِظَ بعسقلان، من ثغور فلسطين على البحر المتوسط، ثم لما اشتعلت الحروب الصليبية، وخاف الخليفة الفاطمي على الرأس؛ فأذن وزيره (الصالح طلائع بن رزيك) فنقلها إلى مصر بالمشهد المعروف بها الآن، بتحقيق أعلم المؤرخين وأصدقهم .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض