نبيل حبشي: اختلاف أوضاع المصريين بالخارج يستلزم منظومة متكاملة لإدارة الأزمات والطوارئ
أكد السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية، أن ملف رعاية المصريين بالخارج يشهد اهتمامًا مستمرًا بتطوير الخدمات المقدمة لهم، بما يتناسب مع طبيعة احتياجاتهم والظروف المختلفة التي قد يواجهونها خلال إقامتهم أو عملهم خارج مصر، مشيرًا إلى أن توفير مظلة للحماية في حالات الطوارئ يمثل أحد الجوانب المهمة في منظومة رعاية المواطن المصري بالخارج.
وأوضح حبشي أن وثيقة صندوق الطوارئ تأتي في إطار الجهود الرامية إلى توفير آليات مساندة للمصريين بالخارج عند تعرضهم للظروف الطارئة التي تدخل ضمن نطاق التغطية، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على إتاحة الخدمة فقط، وإنما يمتد إلى تعريف المواطن بصورة واضحة بتفاصيلها، حتى يكون على دراية بما توفره الوثيقة والحالات التي يمكن الاستفادة منها والإجراءات التي يتعين اتباعها.
وأشار إلى أن طبيعة حياة المصريين بالخارج تختلف من دولة إلى أخرى، كما تختلف ظروف العمل والإقامة والبيئة المحيطة بهم، وهو ما يجعل وجود منظومة واضحة للتعامل مع الحالات الطارئة أمرًا مهمًا، لافتًا إلى أن دور وزارة الخارجية لا يتوقف عند تقديم الخدمات القنصلية، وإنما يشمل العمل على تطوير أدوات وآليات تساعد على الاستجابة لاحتياجات المواطنين والتعامل مع المواقف التي قد يتعرضون لها خارج البلاد.
وأضاف أن التواصل المباشر مع المصريين بالخارج يمثل أحد أهم الوسائل للتعرف على احتياجاتهم الحقيقية، موضحًا أن الأسئلة والاستفسارات التي يطرحها المواطنون تكشف عن النقاط التي تحتاج إلى مزيد من الشرح والتوعية، وتساعد الجهات المعنية على تقديم المعلومات بصورة أكثر وضوحًا وارتباطًا بالمواقف التي يواجهها المواطن بالفعل.
وشدد حبشي على أهمية حصول المصري بالخارج على المعلومات من مصادرها الرسمية والجهات المختصة، خاصة في الخدمات التي تتعلق بالتأمين والطوارئ، حتى لا يعتمد المواطن على معلومات غير دقيقة أو غير مكتملة قد تؤدي إلى سوء فهم لطبيعة التغطيات أو الإجراءات المطلوبة عند وقوع أي طارئ.
ولفت إلى أن رفع الوعي بالخدمات المتاحة للمصريين بالخارج لا يقل أهمية عن توفير الخدمة نفسها، فمعرفة المواطن بحقوقه والإجراءات التي يجب أن يتبعها عند الحاجة تمنحه قدرة أكبر على التعامل مع الموقف في الوقت المناسب، وتساعد على سرعة الوصول إلى الجهة المختصة والاستفادة من الخدمة وفقًا للضوابط المحددة.
وأكد نائب وزير الخارجية أن الوزارة مستمرة في تعزيز قنوات التواصل مع المصريين بالخارج، والعمل على أن تكون المعلومات الخاصة بالخدمات المقدمة إليهم متاحة بصورة مبسطة ومباشرة، بما يواكب التطور في طبيعة الخدمات التي يحتاج إليها المواطن المصري خارج البلاد، ويعزز من قدرته على الوصول إليها والاستفادة منها.
وأوضح أن تطوير منظومة رعاية المصريين بالخارج يقوم على الاستماع إلى المواطنين والتعرف على مشكلاتهم وملاحظاتهم، إلى جانب التنسيق مع الجهات المختصة لتوفير الحلول والخدمات التي تستجيب لهذه الاحتياجات، مؤكدًا أن المواطن المصري بالخارج يجب أن يعرف مسبقًا إلى أين يتوجه وما الإجراءات التي يتبعها عندما يواجه ظرفًا طارئًا.
واختتم حبشي بالتأكيد على أن تعزيز الحماية والتوعية والتواصل تمثل عناصر مترابطة في التعامل مع احتياجات المصريين بالخارج، وأن العمل خلال الفترة المقبلة يستهدف استمرار تطوير هذه المنظومة بما يوفر للمواطن معلومات واضحة وخدمات أكثر قدرة على الاستجابة للظروف المختلفة التي قد يواجهها أثناء وجوده خارج مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







