رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أذكار المساء الصحيحة مكتوبة.. حصن المسلم من الشرور وراحة للقلب

أذكار المساء
أذكار المساء

أذكار المساء الصحيحة من السنن التي يحرص المسلم على ترديدها في نهاية يومه، لما تتضمنه من ذكر لله تعالى ودعاء واستعاذة وتحصين للنفس، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى عدد من الأذكار التي يقولها المسلم صباحًا ومساءً، لتكون زادًا يوميًّا يعين على الطمأنينة وحسن التوكل على الله.

ويحرص المسلم مع دخول المساء على ترديد أذكار المساء الصحيحة الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومنها ما يتكرر ثلاث مرات أو سبعًا، ومنها ما يقال مرة واحدة، فضلًا عن قراءة آيات وسور من القرآن الكريم ضمن أذكار التحصين.

أذكار المساء.. ذكر يبعث الطمأنينة

وقد ربط القرآن الكريم بين ذكر الله وطمأنينة القلب، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].

ومن هنا تأتي أهمية المحافظة على أذكار المساء الصحيحة باعتبارها عبادة تجمع بين الذكر والدعاء والاستعاذة بالله، وتمنح المسلم فرصة لمراجعة نفسه وإنهاء يومه متوجهًا إلى الله تعالى.

أذكار المساء الصحيحة مكتوبة

ومن أبرز ما ورد من أذكار المساء الصحيحة التي يحرص المسلم على قولها:

1- سيد الاستغفار:

«اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ».

ويُقال مرة واحدة، وقد ورد في الحديث أن من قاله حين يمسي موقنًا به ثم مات من ليلته دخل الجنة.

2- الرضا بالله ربًّا:

«رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيًّا».

ويُقال ثلاث مرات صباحًا ومساءً.

3- آية الكرسي:

قال الله تعالى:

﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ...﴾ [البقرة: 255].

وتُعد قراءة آية الكرسي من أذكار التحصين التي يحرص عليها المسلم.

4- سورة الإخلاص والمعوذتان:

يقرأ المسلم سور الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات صباحًا ومساءً، وقد ورد في السنة أنها تكفي من قالها في يومه وليلته.

5- ذكر التوحيد:

«لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ».

ومن صيغ الذكر الواردة أن يُقال عددًا من المرات بحسب ما ثبت في الأحاديث الواردة في فضله.

6- الاستعاذة من الشر:

«بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ».

ويُقال ثلاث مرات صباحًا ومساءً.

أذكار المساء للحفظ والتحصين

ومن الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يقوله المسلم طلبًا للحفظ والكفاية، ومنها:

«حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ».

وقد اشتهر قول هذا الذكر سبع مرات صباحًا ومساءً، طلبًا لكفاية الله تعالى للعبد فيما أهمّه.

كما يستحب للمسلم الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدعاء بما يحتاج إليه من خيري الدنيا والآخرة، فباب الدعاء واسع، ما دام الدعاء مشروعًا ولا يتضمن إثمًا أو قطيعة رحم.

تسبيح الله بعد الصلاة

ومن الأذكار التي ثبت فضلها بعد الصلوات المفروضة أن يقول المسلم:

«سُبْحَانَ الله» 33 مرة، و«الحَمْدُ لله» 33 مرة، و«اللهُ أَكْبَر» 33 مرة، ثم يتم المائة بقوله:

«لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ».

وقد ورد في الحديث أن من قال ذلك غُفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.

أذكار المساء.. عبادة يومية لا تحتاج إلى وقت طويل

ولا يشترط أن يكون المسلم في مكان معين حتى يذكر الله تعالى، بل يستطيع أن يحافظ على أذكار المساء في بيته أو طريقه أو بعد انتهاء أعماله، مع استحضار القلب والتدبر في معاني ما يقول.

وتتضمن هذه الأذكار معاني عظيمة من التوحيد والتوكل والاستغفار والاعتراف بنعم الله تعالى والاستعاذة به من الشرور، ولذلك فإن المداومة عليها تجعل الذكر جزءًا ثابتًا من حياة المسلم اليومية.

متى تقال أذكار المساء؟

يبدأ وقت أذكار المساء من بعد الظهر أو العصر عند بعض أهل العلم، والأقرب في كثير من الأذكار أن يحرص المسلم عليها في المساء، مع امتداد وقتها بحسب الذكر الوارد وكيفية تحديده في السنة.

والأهم هو ألا يجعل المسلم انشغاله أو ضيق وقته سببًا لترك الذكر، بل يحافظ على ما تيسر له من الأذكار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فالقليل الدائم خير من الانقطاع.

أذكار المساء.. حصن وطمأنينة

وتظل أذكار المساء الصحيحة من العبادات التي تجمع للمسلم بين فضائل الذكر والدعاء والاستعاذة بالله تعالى، وهي فرصة يومية لاستحضار عظمة الله واللجوء إليه وطلب الحفظ والرحمة والمغفرة.

ومع نهاية كل يوم، يستطيع المسلم أن يجعل أذكار المساء وردًا ثابتًا يختتم به يومه، مستعينًا بالله، راجيًا فضله، ومطمئنًا إلى أن القلوب بذكره تسكن وتطمئن.