رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أبل كاربلاي مهدد بالاختفاء من السيارات في 2026.. اعرف السبب

كاربلاي
كاربلاي

بدأت شركات صناعة السيارات التخلي عن دعم أبل كاربلاي في 2026، رغم أن السائقين وشركات السيارات استفادوا من الخدمة منذ إطلاقها، فما السبب وراء هذا التوجه؟

أبل كاربلاي.. حل لمشكلات أنظمة السيارات

قدمت أبل كاربلاي للسائقين بديلاً بسيطًا لأنظمة المعلومات والترفيه المعقدة في السيارات لأكثر من عقد، إذ تقوم فكرته الأساسية على توصيل هاتف آيفون واستخدام التطبيقات التي يعرفها المستخدم بالفعل.

ومثل أندرويد أوتو، أصبحت كاربلاي خدمة اعتمدتها شركات تصنيع السيارات بأعداد كبيرة وبقدر من الحماس، على الأقل حتى الفترة الأخيرة.

وبدأت بعض هذه الشركات في التراجع عن دعم الخدمة، إذ تعمل جنرال موتورز، على سبيل المثال، على إزالة كاربلاي من سياراتها الكهربائية، وتخطط للتخلي عنها بالكامل.

أما تسلا وريفيان فلم تقدما دعمًا لكاربلاي من الأساس، رغم أن تقارير أفادت بأن تسلا اختبرت الخدمة.

إزالة كاربلاي تعني فقدان جزء من سهولة الاستخدام بالنسبة للسائق، لكنها في المقابل تمنح الشركة المصنعة قدرًا أكبر من التحكم في البيانات والخدمات التي يستخدمها مالك السيارة.

وقد ترى شركات السيارات أن إزالة كاربلاي توفر تكاملًا أفضل مع السيارة، لكن مع سعي أبل إلى سد الفجوة من خلال كاربلاي ألترا، من المتوقع أن يزداد الخلاف حول مستقبل النظام.

كاربلاي كان الحل لمشكلات برامج السيارات

تتمثل إحدى أكبر نقاط قوة أبل كاربلاي في الاتساق، إذ يمكن للسائق الدخول إلى أي سيارة متوافقة، وبغض النظر عن نوع الشاشة أو حجمها، سيجد الواجهة نفسها.

وتصبح التطبيقات التي يستخدمها على هاتفه، إلى جانب جهات الاتصال الخاصة به، متاحة أمامه، دون الحاجة إلى نقل أي شيء أو إنشاء حسابات جديدة للبدء في استخدامها.

ولا يحتاج السائقون إلى القلق بشأن جودة أنظمة المعلومات والترفيه المدمجة في السيارة، لأنه يمكنهم تجاهلها عند استخدام كاربلاي.

وقبل عصر كاربلاي وأندرويد أوتو، كان السائقون مضطرين إلى استخدام نظام المعلومات والترفيه الذي طورته شركة تصنيع السيارة، ولم تكن هذه الأنظمة متسقة، كما أن العديد منها لم يستمر لفترات طويلة.

فعلى سبيل المثال، استمر نظام MyFord Touch في سيارات فورد ولينكولن لمدة خمس سنوات فقط، بينما حاولت BMW في وقت سابق فرض رسوم قدرها 80 دولارًا سنويًا مقابل الوصول إلى كاربلاي.

وكانت الملاحة مشكلة شائعة في الأنظمة القديمة، إذ كانت الخرائط تصبح قديمة بسرعة، وكانت بعض الأنظمة تتطلب رسومًا مرتفعة لتحديثها.

لماذا تتخلى شركات السيارات عن كاربلاي؟

كان من المنطقي بالنسبة لشركات صناعة السيارات إضافة دعم كاربلاي وأندرويد أوتو إلى سياراتها، إذ يمكنها الاعتماد على نظام أبل أو جوجل في الجزء الأكبر من الوظائف، مع التركيز على جوانب أخرى من السيارة.

وتدعم أبل كاربلاي حاليًا أكثر من 800 طراز مختلف من السيارات، ما يؤكد انتشار هذا الترتيب بشكل كبير.

لكن بالنسبة إلى شركات تصنيع السيارات، أصبح تسليم لوحة القيادة إلى أبل يمثل مشكلة إلى حد ما.

وتحتاج السيارات الكهربائية بشكل خاص إلى قدر أكبر من التكامل بين برنامج لوحة القيادة والسيارة نفسها، وهناك مجموعة كبيرة من الوظائف الموجودة في السيارات الكهربائية لا تتناسب بشكل مثالي مع أبل كاربلاي، من بينها تهيئة البطارية مسبقًا وأدوات التحكم الخاصة بالشحن التي تحددها الشركة المصنعة.

ويعمل الإصدار التقليدي من كاربلاي فوق برنامج السيارة الخاص بها، ليعمل بشكل أساسي كتطبيق يعكس محتوى الهاتف، وقد يحتاج السائق إلى مغادرته عندما يحتاج إلى استخدام ميزة لا يدعمها حل أبل.

أهمية كاربلاي بالنسبة للسائقين

يظل دعم كاربلاي مهمًا للسائقين، وقالت أبل خلال مؤتمر WWDC 2022 إن 79% من مشتري السيارات لن يختاروا طرازًا لا يدعم كاربلاي، بينما أشارت دراسة أحدث إلى أن فقدان كاربلاي يمثل عاملًا حاسمًا يمنع الشراء بالنسبة إلى 55% من مستخدميه.

ويجعل الاتساق كاربلاي مألوفًا وسهل الاستخدام، لكن بالنسبة إلى الشركات التي تصنع السيارات، فإن سيطرة أبل على الأجزاء التي تظهر على الشاشة ويستخدمها السائقون بشكل أكبر تعني أن الشركات المصنعة لديها قدر أقل من التحكم والقوة.

وبدأت بعض الشركات ترى أن هذا التنازل لم يعد مناسبًا لها.

جنرال موتورز تريد السيطرة الكاملة على تجربة السيارة

تعد جنرال موتورز الشركة التي اتخذت أكبر خطوة حتى الآن بشأن كاربلاي.

وقد بدأت بالفعل هذه العملية من خلال إزالة دعم كاربلاي وأندرويد أوتو المنافس من أحدث طرازاتها الكهربائية، بما في ذلك شيفروليه بليزر EV.

ومن المتوقع أيضًا أن تبدأ الشركة إزالة الدعم من السيارات التي تعمل بالوقود بمجرد إطلاق منصة الحوسبة المركزية الخاصة بها، والمتوقع أن يحدث ذلك في عام 2028 تقريبًا.

ولن يتم إيقاف الدعم بشكل مفاجئ في السيارات الحالية، لكن الطرازات الجديدة ستعتمد فقط على البديل الخاص بجنرال موتورز.

والمفارقة أن هذا البديل يعتمد على Android Automotive، وليس Android Auto، وهو نظام تشغيل مستقل للسيارات من جوجل.

وبدلًا من مجرد عكس تطبيقات الهاتف، يعمل Android Automotive على تشغيل التطبيقات مباشرة داخل السيارة، ما يعني أن السائق لن يحتاج إلى توصيل هاتف ذكي على الإطلاق.

وتقول جنرال موتورز إن ذلك يمنح برامجها فهمًا أعمق للسيارة الموجودة أسفل السائق.

وتعد الملاحة مثالًا واضحًا على ذلك، فعند تشغيل نظام جنرال موتورز الجديد القائم على Android Automotive، يمكن لخرائط جوجل أن تأخذ مستوى شحن السيارة الكهربائية ومدى القيادة المتوقع في الاعتبار عند التخطيط للمسار، مع توفير محطات الشحن المناسبة على الطريق.

وتتمثل الفكرة في أن الهاتف لن يكون بحاجة إلى العمل كوسيط، وهي نقطة تحدث عنها المدير التنفيذي في جنرال موتورز مايك هيتشمي في مقابلة عام 2023.

وأشار إلى أنه لا يريد أن يكون نظام المعلومات والترفيه في سيارات جنرال موتورز معتمدًا على امتلاك الشخص هاتفًا محمولًا كما هو الحال الآن.

وبالطبع، فإن إبقاء كل شيء داخل السيارة يمنح جنرال موتورز سيطرة أكبر على البيانات عند استخدام هذه الخدمات.

ويمكن للشركة معرفة المزيد حول كيفية استخدام السائقين للسيارة، خصوصًا عندما يخططون للرحلات أو يشحنون سياراتهم الكهربائية.

وإذا كانت التطبيقات المدمجة تعتمد على اتصال البيانات الخاص بالسيارة بدلًا من باقة الهاتف المحمول الخاصة بالمستخدم، وهو ما يعني إضافة تكلفة أخرى، فقد تتطلب بعض الخدمات اشتراكًا بعد انتهاء أي فترة مجانية.

كما يتيح ذلك للشركة فرصًا أكبر لبيع خدمات متصلة في المستقبل.

وتقدم جنرال موتورز التكامل الأفضل باعتباره حجتها المعلنة، لكن الاحتفاظ بلوحة القيادة لنفسها يمكن أن يحقق فوائد أيضًا.

وتأتي هذه السيطرة مع مشكلة تتعلق بالثقة، إذ منعت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية في يناير جنرال موتورز من بيع بيانات السائقين لمدة خمس سنوات، بعد اتهامات بجمع وبيع بيانات سلوك المستخدمين دون موافقة مستنيرة.

قد ترى جنرال موتورز أن كاربلاي التقليدي محدود للغاية، لكن أبل لديها حل لهذا الانتقاد.

ويتجاوز كاربلاي ألترا مجرد عكس تطبيقات آيفون على شاشة السيارة، إذ إنه حل مخصص للسيارة بأكملها، بما في ذلك لوحة العدادات، حيث يمكنه عرض سرعة السيارة وضغط الإطارات إلى جانب الاتجاهات في خرائط أبل.

ويمثل كاربلاي ألترا أكبر محاولة من أبل لسد هذه الفجوة.

ويتولى النظام إدارة الأنظمة التي يتفاعل معها السائق، بما في ذلك الراديو وأدوات التحكم في المناخ، ما يعني عدم الحاجة إلى التنقل بين الواجهات المختلفة.

وستتمكن الشركات المصنعة من إنشاء تصميمات خاصة بها تتناسب مع المظهر العام للسيارة، لكن الجانب السلبي هو أن المستخدم سيظل بحاجة إلى هاتف آيفون.

ولا تحل مشكلة اعتماد آيفون التي تنتقدها جنرال موتورز من خلال كاربلاي ألترا، إذ لا يزال النظام يعتمد، في الوقت الحالي، على قوة المعالجة الموجودة في الهاتف للعمل.

كما أنه لا يحل مشكلة أبل نفسها، إذ سيتعين على الشركات المصنعة مشاركة بيانات السيارة والعمل بشكل وثيق مع أبل لدمج النظام.

وبالنسبة إلى شركات مثل جنرال موتورز التي تريد امتلاك تجربة البرامج بالكامل، فإن كاربلاي ألترا قد يمثل خطوة في الاتجاه المعاكس.

قد يكون ذلك أحد أسباب بطء انتشار كاربلاي ألترا حتى الآن.

وتعد أستون مارتن الشركة المصنعة الوحيدة التي توفره حاليًا، بينما أشارت علامات تجارية مثل هيونداي وكيا إلى أنها قد توفره في وقت لاحق، دون تأكيد موعد محدد.

ومع ذلك، لا يزال كاربلاي متاحًا في مئات طرازات السيارات، ما يسمح للسائقين بمواصلة استخدام تجربة آيفون أثناء القيادة لسنوات قادمة.