أذكار النوم.. أدعية نبوية تحصّن المسلم وتمنحه السكينة قبل أن يغمض عينيه
أذكار النوم من السنن النبوية التي يستحب للمسلم المحافظة عليها قبل الخلود إلى النوم، لما تتضمنه من ذكر لله تعالى، والاستعانة به، والتوكل عليه، وطلب الحفظ والسكينة، وقد علّم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عددًا من الأدعية والأذكار التي تُقال عند النوم، لتكون ختام يوم المسلم متصلًا بذكر الله سبحانه وتعالى.
أذكار النوم من السنة النبوية
وردت في السنة النبوية صيغ متعددة من أذكار النوم، ومن أبرزها ما رواه البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عند النوم:
«بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا».
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه، ثم نفث فيهما، وقرأ سورة الإخلاص، وسورة الفلق، وسورة الناس، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، ويفعل ذلك ثلاث مرات.
قراءة آية الكرسي قبل النوم
ومن أعظم ما ورد في أذكار النوم قراءة آية الكرسي، وهي قول الله تعالى:
﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ...﴾
[البقرة: 255].
وقد ورد في صحيح البخاري في قصة أبي هريرة رضي الله عنه مع الشيطان أن من قرأ آية الكرسي عند النوم ظل عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم أصل ذلك حين قال: «صدقك وهو كذوب».
آخر آيتين من سورة البقرة
ومن السنن التي يستحب للمسلم المحافظة عليها قبل النوم قراءة آخر آيتين من سورة البقرة، وهما قول الله تعالى:
﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ...﴾ إلى نهاية السورة.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه»، رواه البخاري ومسلم.
التسبيح والتحميد والتكبير قبل النوم
ومن أذكار النوم التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم عليًّا وفاطمة رضي الله عنهما، التسبيح والتحميد والتكبير قبل النوم.
فقد علّم النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها أن تقول عند النوم:
«سُبْحَانَ اللَّهِ» ثلاثًا وثلاثين، و«الْحَمْدُ لِلَّهِ» ثلاثًا وثلاثين، و«اللَّهُ أَكْبَرُ» أربعًا وثلاثين.
وهذا الذكر من السنن التي تجمع بين تعظيم الله تعالى وحمده وشكره، وتُعين المسلم على استحضار معاني الإيمان قبل النوم.
دعاء الاستسلام لله قبل النوم
ومن الأدعية النبوية التي تُقال عند النوم قول النبي صلى الله عليه وسلم للبراء بن عازب رضي الله عنه:
«إذا أتيتَ مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت».
ثم قال صلى الله عليه وسلم: «فإن متَّ من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به»، رواه البخاري ومسلم.
ماذا يفعل المسلم إذا استيقظ أثناء الليل؟
لم تقتصر السنة على أذكار ما قبل النوم، بل ورد أيضًا ذكر مخصوص عند الاستيقاظ من الليل، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا، استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته»، رواه البخاري.
آداب النوم في السنة النبوية
إلى جانب أذكار النوم، أرشدت السنة النبوية إلى عدد من الآداب التي يستحب للمسلم مراعاتها، ومنها الوضوء قبل النوم، والنوم على الجانب الأيمن، ونفض الفراش قبل الاضطجاع عليه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه»، رواه البخاري ومسلم.
وتجمع هذه السنن بين الأخذ بأسباب النظافة والسلامة وبين ذكر الله تعالى، ليختتم المسلم يومه بالطاعة والطمأنينة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

