رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعاء الفرج.. أدعية مأثورة لتفريج الهم والكرب وقضاء الحوائج

بوابة الوفد الإلكترونية

يحتاج الإنسان إلى دعاء الفرج بسبب ما يتعرض له من ضغوطات الحياة مما يجلب الشعور بالضيق، فالدعاء من أعظم العبادات التي يلجأ إليها المسلم، راجيًا رحمة الله تعالى وفرجه وتيسيره، وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أدعية جامعة في أوقات الكرب والشدائد، تحمل معاني التوحيد والاستعانة بالله وحسن التوكل عليه.

دعاء الفرج وتفريج الكرب

ومن أعظم الأدعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الكرب، ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب:

«لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم».

ويجمع هذا الدعاء بين توحيد الله تعالى وتعظيمه، والاعتراف بقدرته سبحانه، ولذلك كان من الأدعية التي تُقال عند الشدة والكرب.

دعاء الفرج وقضاء الحاجة

ومن الأدعية الجامعة التي يمكن للمسلم أن يدعو بها عند الحاجة والضيق أن يقول:

«اللهم إني أسألك رحمةً من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وترد بها أُلفتي، وتصلح بها ديني، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتبيض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء».

والأصل في الدعاء أن يدعو المسلم ربه بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ما دام الدعاء مشروعًا في معناه ولا يتضمن إثمًا أو قطيعة رحم.

دعاء الفرج من القرآن الكريم

ومن أجمل ما يدعو به المسلم عند الضيق والكرب، الدعاء الذي ورد على لسان سيدنا يونس عليه السلام، قال تعالى:

﴿فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 87].

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفضل هذا الدعاء، فقال: «دعوة ذي النون ما دعا بها مكروب إلا استجاب الله له»، كما ورد في الحديث الذي رواه الترمذي.

كما يمكن للمسلم أن يكثر من قول:

﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: 24]، وهو دعاء سيدنا موسى عليه السلام، وفيه إظهار الافتقار إلى الله تعالى واللجوء إليه.

دعاء الفرج عند شدة الهم

ومن الأدعية النبوية التي يستحب للمسلم الدعاء بها عند الهم والحزن:

«اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال».

كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء عظيم في إزالة الهم والحزن:

«اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي».

وقد جاء في الحديث أن من قاله أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجًا.

هل هناك صيغة واحدة لـ دعاء الفرج؟

لا توجد صيغة واحدة واجبة أو محددة تسمى دعاء الفرج، وإنما وردت مجموعة من الأدعية والأذكار النبوية التي تقال عند الكرب والهم والحزن. ويجوز للمسلم كذلك أن يدعو الله تعالى بما يحتاج إليه، وأن يسأله الفرج والتيسير وقضاء حاجته، مع اليقين بأن الله سبحانه وتعالى قادر على كشف الضر وتغيير الحال.

ومن الأدعية الجامعة التي يمكن الدعاء بها:

«اللهم فرّج همي، ونفّس كربي، واقضِ حاجتي، ويسّر أمري، واشرح صدري، وارزقني من حيث لا أحتسب، واجعل لي من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، ومن كل عسر يسرًا».

وهذه الصيغة من الدعاء العام، وليست حديثًا مرويًا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

الدعاء مع الصبر وحسن الظن بالله

ولا يقتصر طلب الفرج على ترديد الدعاء فحسب، بل ينبغي للمسلم أن يصاحبه بالصبر وحسن الظن بالله تعالى، وأن يأخذ بالأسباب المشروعة، ويوقن بأن تدبير الله لعبده خير، حتى وإن تأخر الفرج عن الوقت الذي يتمناه.

قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5-6]، وهي آيات تبعث في النفس الأمل، وتؤكد أن الشدة لا تدوم وأن مع العسر يسرًا.

ويستحب للمسلم في أوقات الضيق أن يكثر من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والذكر والدعاء، وأن يلجأ إلى الله بقلب حاضر، فالله تعالى يقول: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].