رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

البابا تواضروس يدشن كاتدرائية مارمرقس بمطرانية ملوي

البابا تواضروس يدشن
البابا تواضروس يدشن مطرانية ملوي

دشن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الأربعاء، مذابح وأيقونات كاتدرائية الشهيد مار مرقس الرسول بمقر المطرانية بملوي.

 

يأتي طقس التدشين بعد تجديدها وإضافة كنيسة أخرى بنفس المساحة في الطابق الأرضي، في إطار الجولة الرعوية لقداسة البابا بإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين التي بدأت امس الثلاثاء  بالتزامن مع احتفالات الإيبارشية باليوبيل الذهبي لتأسيسها (١٩٧٦ - ٢٠٢٦)، ومن المقرر ان تختتم غدًا الخميس.


استهل البابا تواضروس الفعاليات بإسدال عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكاتدرائية، فيما استقبل أبناء مطرانية ملوي قداسته لدى دخوله الكنيسة بفرحة غامرة، وانطلقت الزغاريد في أرجاء الكنيسة ترحيبًا برؤية أبيهم، وبادلهم قداسته التحية وباركهم، وسط ترتيل خورس الشمامسة ألحان استقبال الأب البطريرك.

ثم أقام صلوات التدشين حيث تم تدشين ثلاثة مذابح بالكنيسة الكائنة في الطابق الأول، كالتالي: المذبح الرئيس على اسم الشهيد مار مرقس الرسول، والمذبح القبلي على أسماء القديسين البابا كيرلس السادس والبابا يوأنس الخامس عشر والآباء البطاركة، والمذبح البحري على أسماء القديسَيْن البابا ديمتريوس الكرام والقمص بيشوي كامل. كما تم تدشين أيقونات البانطوكراتور (ضابط الكل) المعروفة بـ "حضن الآب" في المذابح الثلاثة، ودشنت كذلك الأيقونات المثبتة في حامل الأيقونات (الأيكونستاز).

ويرجع بناء الكنيسة المدشنة، إلى عام ١٩٢٧ وبناها المتنيح القس منسى يوحنا أحد أهم مؤرخي كنيستنا القبطية، وتم بناؤها بنظام الحوائط الحاملة والطوب المضفور وكان لها طابع مميز بزخارف الطوب المحروق، وعقب زلزال عام ١٩٩٢ تم ترميمها بعد تأثرها بهذا الزلزال، ونظرًا لتنامي الاحتياجات الرعوية بالكنيسة وضع نيافة الأنبا ديمتريوس مطران ملوي وأنصنا والأشمونين يوم ٣ مايو ٢٠٢٥ حجر الأساس لها إيذانًا بتجديدها بالكامل، وروعي في التصميم الجديد الحفاظ على الطابع القديم وتحقق ذلك في الكنيسة الموجودة في الطابق الأرضي مع وضع نفس حامل الأيقونات والأيقونات التي كانت موجودة بها أولًا، وتم تدشين مذابحها اليوم أيضًا حيث دُشِنَ المذبح الأوسط على اسمي السيدة العذراء مريم والشهيدة دميانة، فيما دُشِنَ المذبح على أسماء القديسين البابا أثناسيوس الرسولي وآباء المجامع المسكونية الثلاثة، والمذبح القبلي على أسماء الشهدين مار جرجس ومار مينا والشهداء الأطهار.

وجاءت مراسم الصلوات  والتدشين بمشاركة  والقداس الذي تلاها إلى جانب نيافة الأنبا ديمتريوس ١٨ من الآباء المطارنة والأساقفة، ومجمع كهنة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، وعدد من الآباء الكهنة والرهبان.

كما وقع قداسة البابا والآباء المطارنة والاساقفة على الوثيقة التي تؤرخ لتدشين الكنيسة، بدأ بعد ذلك القداس الإلهي.

وخلال عظة القداس، أشار  البابا تواضروس إلى أن هناك عدة مناسبات نحتفل بها اليوم، وهي تدشين كنيسة مار مرقس الرسول بمقر المطرانية، واليوبيل الذهبي لتأسيس إيبارشية ملوي وانصنا والأشمونيين والتي تأسست عام ١٩٧٦ على يد المتنيح البابا شنودة الثالث وحبرية المتنيح الأنبا بيمن، وأيضًا بمرور ٤٠ عامًا على حبرية نيافة الأنبا ديمتريوس.

وأضاف: احتفلنا أمس بإتمام المرحلة الأولى من مشروع كوم ماريا والذي يُعد إضافة حقيقية في احتفال الكنيسة والدولة بمسار العائلة المقدسة نشكر الله على هذه النعم والعطايا الكثيرة والله يفتقدنا بنعمته على الدوام".

ولفت قداسته إلى أن الكنيسة تمتاز عبر العصور بأنها لا تُبنى فقط بالطوب بل بمحبة القلوب لذلك فالكنيسة القبطية غالية على أبنائها على مر الزمان، فالمحبة هي التي جعلت الكنيسه تمتد وتبقى بشعبها عبر ٢٠ قرنًا من الزمان وستبقى كنيستنا حية كعروس جميلة عبر كل الأزمان.

كما نوه قداسة البابا إلى أن الكنيسة تبنى بجناحين هما: "الإيمان" الذي نعيشه ونتعلمه ونسلمه من جيل إلى جيل، الذي رُوي بدم الشهداء وسيرة القديسين، ونحن في أيام الفرح في النيروز نحتفل بالشهداء ونحتفل كذلك بسير القديسين الذين سلمونا الإيمان الذين نعيشه ونتمتع به، الإيمان بأن الله يرافقنا دائمًا "كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ." (يو١:٣)، طالما يترك الإنسان حياته في يد الله فإن الله يعمل به معجزات فحياتنا ومستقبلنا هي بالإيمان.


و"السلام"  فقد صُنع السلام أمر مهم جدًا لحياة الإنسان "طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ." (مت٥: ٩) وهذه الثلاثيه الجميلة المحبة المتأججة بالإيمان والسلام هي سر كل نجاح في الحياة.

وأكد على أنه عندما نحتفل بكنيسة جديدة فنحن لا نحتفل فقط بالمبنى بل بالنفوس الجميلة، وعندما نحتفل بالقديسين فإننا نحتفل بسيرتهم وقداستهم ورائحة المسيح الذكيه التي ظهرت في حياتهم، وتظهر محبة القلوب بالإيمان الحي والثقة الكاملة فى الله وصنع السلام لكيما يعمل الله فينا وبنا.

وقال مشيدًا بنيافة الأنبا ديمتريوس: "نفرح اليوم مع نيافة الأنبا ديمتريوس بهذا العمل الجميل ويد الله التي تعمل معه، وكلما شعرنا بعمل الله معنا ازداد هذا العمل "لأَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى فَيَزْدَادُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ."(مت٢٥: ٢٩)"

وأضاف: "نشكر الله أكثر وأكثر على السلام الذي تتمتع به بلادنا تحت قيادة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي فالسلام نعمة غالية في ظل المتاعب الموجودة في البلاد حولنا، نشكر الله أن بلادنا تتمتع بهذه النعم الكبيرة". 

وعقب صلاة الصلح صلى قداسة البابا صلوات منح ستة من كهنة إيبارشية ملوي رتبة القمصية، وهم الذين تمت سيامتهم في درجة القسيسية في ذكرى اليوبيل الفضي (٢٥ سنة) لتأسيس الإيبارشية، والقمامصة الجدد هم: القمص باڤلوس بشرى كاهن كنيسة الشهيد مار مينا بملوي، والقمص بيمن فخري كاهن السيدة العذراء والشهيدة دميانة بقرية الملكية القبلية، والقمص أغسطينوس إيليا كاهن الشهيد مار جرجس بقرية الملكية البحرية.


القمص باسيليوس كرومر كاهن كنيسة السيدة العذراء والشهيد ودامون الأرمنتي بالأشمونين. والقمص عبد المسيح عجايبي كاهن رئيس الملائكة ميخائيل بقرية دير الملاك، ملوي، والقمص إيليا أنيس كاهن الآباء الرسل بقرية قزمول، ملوي.