رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مسجد ناصر بدمنهور.. من محطة قطار الدلتا إلى منارة للدعوة والقرآن

بوابة الوفد الإلكترونية

في قلب مدينة دمنهور، يقف مسجد ناصر شاهدًا على جانب مهم من تاريخ المدينة وتحولاتها العمرانية، وصرحًا إسلاميًّا بارزًا يربط بين ذاكرة المكان ورسالته الدعوية المعاصرة.

ويعرفه أهالي دمنهور باسم «مسجد الأتوبيس»، وهو الاسم الشعبي الذي ارتبط به منذ نشأته الأولى، حتى أصبح واحدًا من أشهر معالم المدينة وأحد أكبر مساجد محافظة البحيرة.

وتبدأ قصة المسجد قبل بنائه بسنوات؛ إذ كان موقعه تشغله محطة قطار الدلتا حتى عام ١٩٦١م، وبعد إلغاء المحطة، أُقيم في المكان عام ١٩٦٢م مصلى صغير لخدمة عمال محطة النقل العام «الأتوبيس»، ومن هنا اكتسب المسجد اسمه الشعبي الذي لا يزال متداولًا بين أبناء دمنهور حتى اليوم.

وفي عام ١٩٦٣م وُضع حجر الأساس لمسجد ناصر في عهد محافظ البحيرة وجيه أباظة، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ المكان. ومع تزايد أعداد المصلين واتساع العمران من حوله، شهد المسجد سلسلة من التوسعات الكبرى أعوام ١٩٦٧م و١٩٧٩م و٢٠٠٠م، قبل أن يُجرى إحلاله وتجديده بالكامل، ويُفتتح في ثوبه المعماري الحديث عام ٢٠٠٧م.

ويمتاز المسجد بمساحته الشاسعة ورحابة بنائه، وهو ما جعله قادرًا على استقبال الأعداد الكبيرة من المصلين، ولا سيما في صلاة الجمعة وشهر رمضان والمناسبات الدينية. كما أسهم موقعه المتميز واتساعه في اختياره مقرًّا لعدد من الفعاليات الدينية والرسمية الكبرى التي تشهدها المحافظة.

مسجد ناصر مركز للعلم والدعوة وخدمة كتاب الله

ولم يقتصر دور مسجد ناصر على إقامة الصلوات، بل أصبح مركزًا للعلم والدعوة وخدمة كتاب الله، تُعقد في رحابه الدروس واللقاءات الدعوية والمسابقات القرآنية. وقد استضاف عام ٢٠٢٦م التصفيات الأولية المركزية للموسم الثاني من مسابقة «دولة التلاوة» لأبناء محافظة البحيرة، وسط مشاركة واسعة من حفظة القرآن الكريم وأصحاب الأصوات المتميزة.

وتتجلى رسالة المسجد المجتمعية بوضوح خلال شهر رمضان المبارك؛ حيث تقام به وحوله الفعاليات القرآنية والدعوية والثقافية والخيرية، ومنها مسابقات القرآن الكريم والخطيب الناشئ والابتهال والإنشاد الديني، بما يجعل المسجد وميدانه ساحةً جامعةً لمختلف فئات المجتمع.

وهكذا يظل مسجد ناصر، أو «مسجد الأتوبيس» كما يحلو لأهل دمنهور أن يسموه، أكثر من بناء واسع أو معلم عمراني؛ فهو ذاكرة مكان بدأت بمحطة للقطار، ثم مصلى متواضع، حتى غدا صرحًا إسلاميًّا شامخًا ومنارةً للدعوة والعلم والقرآن الكريم في قلب محافظة البحيرة.

1789502333255
1789502333255
1789502337172
1789502337172
1789502344897
1789502344897
1789502347539
1789502347539
1789502351432
1789502351432
1789502342571
1789502342571
1789502327455
1789502327455