رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذة علم اجتماع تحذر: تدخل أولياء الأمور يهدم هيبة المدرسة ويؤدي لعدم احترام المعلم

هند فؤاد
هند فؤاد

كشفت الدكتورة هند فؤاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن التدخل الزائد وغير المنضبط من جانب بعض أولياء الأمور في عمل المدرسة والمعلمين يمثل أحد أبرز أسباب التوتر داخل العملية التعليمية، محذرة من أن هذا السلوك قد يؤدي إلى فقدان المعلم هيبته أمام الطالب، ويدفع الأخير إلى عدم احترامه، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى سلوكيات عدوانية.

خلل في العلاقة بين الأسرة والمدرسة

وأوضحت هند فؤاد، خلال حوارها مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت» المذاع على قناة «الناس»، أن اعتماد ولي الأمر على رواية نجله فقط عند حدوث أي مشكلة، دون الاستماع إلى وجهة نظر المعلم أو إدارة المدرسة، يخلق خللًا في العلاقة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، ويصعّب التعامل التربوي مع المشكلات.

وأكدت أن الحفاظ على مكانة المعلم وهيبة المدرسة لا يعني اللجوء إلى العنف أو الشدة، وإنما يقوم على وجود قواعد واضحة والتزام جميع الأطراف بها، مشيرة إلى أن أي مشكلة يجب التعامل معها من خلال اللوائح المدرسية والقنوات الرسمية، بعيدًا عن التدخلات الشخصية أو الاستعانة بالعلاقات.

وأضافت أن تجاوز ولي الأمر للقواعد من أجل ابنه قد ينعكس سلبًا على الطالب نفسه، لأنه يتعلم أن القواعد يمكن تجاوزها عند وجود مشكلة، بدلًا من تعويده على تحمل المسؤولية واحترام النظام.

وفي السياق ذاته، أكدت أستاذ علم الاجتماع أن العلاقة الصحية بين المعلم والطالب يجب أن تقوم على المرونة والاحترام والحب والاحتواء، وليس على العنف أو القسوة، موضحة أن الطالب عندما يشعر بالتقدير والاهتمام يصبح أكثر استعدادًا للاستجابة لتوجيهات معلمه والالتزام بها.

وأشارت إلى أن ارتباط الطالب بالمعلم بصورة إيجابية قد ينعكس على مستواه الدراسي، موضحة أن تفوق بعض الطلاب في مواد معينة يرتبط أحيانًا بحبهم لمعلم المادة، وهو ما يدفعهم إلى الاجتهاد والحرص على نيل تقديره.

وشددت هند فؤاد على أن العنف داخل العملية التعليمية يحقق نتائج عكسية، بينما يسهم التعامل القائم على الاحتواء والتقدير في خلق بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وتشجيعًا للطلاب.

وأكدت أن الطالب هو الخاسر الأكبر عندما تختل العلاقة بين الأسرة والمدرسة أو بين المعلم والطالب، داعية أولياء الأمور إلى احترام دور المؤسسة التعليمية وترك المساحة اللازمة للمعلم للقيام بدوره التربوي، مع اللجوء إلى القواعد والإجراءات الرسمية عند وجود أي مشكلة، مشددة على أن التربية السليمة تبدأ من اتفاق الرسائل التي يتلقاها الطفل في المنزل والمدرسة، موضحة أن ما لا يقبله ولي الأمر داخل بيته لا ينبغي أن يسمح به داخل المدرسة، وأن احترام النظام والقواعد يجب أن يكون سلوكًا مشتركًا بين الأسرة والمؤسسة التعليمية.