"التحول الطاقي".. ندوة بشعبة الهندسة الكيميائية والنووية بنقابة المهندسين
نظمت شعبة الهندسة الكيميائية والنووية بالنقابة العامة للمهندسين، ندوة حول "التحول الطاقي"، حاضر فيها المهندس الاستشاري أسامة كمال- وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، وذلك بحضور المهندس الاستشاري السيد حسن- أمين الصندوق المساعد، والدكتور المهندس إبراهيم إسماعيل- رئيس شعبة الهندسة الكيميائية والنووية، والمهندس أحمد سليمان- عضو المجلس الأعلى، والدكتور المهندس منال العوفي- أمين الشعبة، والدكتور المهندس ريهام عادل- عضو مجلس الشعبة، والمهندس محمد إسماعيل- عضو مجلس الشعبة، إلى جانب عدد من المهندسين والمتخصصين.
وفي كلمته، أعرب المهندس الاستشاري السيد حسن عن تقديره لدور شعبة الهندسة الكيميائية والنووية، مؤكدا أن النقابة تستفيد دائما من خبرات المهندس أسامة كمال، مشيرا إلى أن التحول الطاقي يمثل مرحلة مهمة لمصر، وأن الهدف لا يقتصر فقط على تأمين احتياجات البلاد من الطاقة، وإنما يمتد إلى بناء مستقبل قوي يقوم على الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مورد واحد.

وأكد "حسن" على أن الاستفادة من خبرات الأساتذة والمتخصصين في هذا المجال يمثل أمرا مهما، مؤكدا أن مصر تمتلك نماذج مشرفة وخبرات كبيرة في مجال التحول الطاقي، فضلا عن امتلاكها مقومات عديدة تؤهلها لهذا التحول.
فيما رحب الدكتور المهندس إبراهيم إسماعيل، بالحضور ، مقدما الشكر للدكتور المهندس أسامة كمال على استجابته للدعوة والمشاركة في الندوة، مؤكدا أن اللقاء يمثل فرصة لإثراء النقاش حول أحد الموضوعات الحيوية والمهمة، مؤكد أن تنظيم الندوة يأتي في إطار حرص الشعبة على طرح ومناقشة القضايا الهندسية المرتبطة بقطاع الطاقة، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تشهد تطورات متسارعة على المستوى العالمي.
وأوضح "إسماعيل" أن التحول الطاقي أصبح من الموضوعات التي تستوجب مزيدا من النقاش وتبادل الخبرات، خاصة في ظل الاتجاه المتزايد نحو تنويع مصادر الطاقة والتوسع في استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة، إلى جانب بحث سبل الاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة في هذا المجال، مشيرا إلى أن استضافة الدكتور المهندس أسامة كمال تمثل إضافة مهمة للندوة، لما يمتلكه من خبرات في قطاع البترول والطاقة.

أسامة كمال: التحول الطاقي ضرورة يجب أن يتبناها الجميع
وخلال محاضرته أكد المهندس الاستشاري أسامة كمال أن التحول الطاقي ضرورة يجب أن يتبناها الجميع، بداية من الأفراد ويمتد إلى المؤسسات، ومن بينها نقابة المهندسين، موضحا أنه على مستوى الأفراد، يمكن الاعتماد على السخانات الشمسية ومحطات الطاقة الشمسية، وكذلك التوجه إلى استخدام السيارات الكهربائية، مشددا على ضرورة أن تتبنى نقابة المهندسين هذا الفكر، بحيث لا يتم اعتماد رسومات للمباني الجديدة لا تتضمن سخانات شمسية، ولا يتم اعتماد مشروعات لا تعمل بالطاقة الشمسية، قائلا:"الكمبوندات التي تضم فيلات تباع بأسعار مرتفعة، لا توجد صعوبة في إقامة محطات للطاقة الشمسية فوق هذه الفيلات، بما يسهم في خفض استهلاك الكهرباء".
وأكد "كمال" على أن التحول الطاقي ليس قاصرا على الدول غير الغنية بالبترول، موضحا أن دولا غنية بالبترول، بدأت في التوسع في هذا الاتجاه، وأن الاستثمارات في مجالات الطاقات المتجددة والبديلة، ومنها الهيدروجين، قد زادت بشكل كبير، في الوقت الذي تتراجع فيه الاستثمارات في الطاقة الأحفورية، مشددا على ضرورة توجيه الوقود المناسب للاستخدام المناسب، موضحا أن هناك حاجة إلى إعادة النظر في كيفية استخدام مصادر الطاقة، مشيرا إلى تجارب دول مثل كوريا واليابان، التي تتنوع فيها وسائل النقل بين السيارات التي تعمل بالبنزين والسولار، والسيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية.

وفيما يتعلق بالهيدروجين الأخضر، أكد المهندس الاستشاري أسامة كمال أنه يمكن التفكير في البدء به في منطقتي الإسكندرية والسويس، نظرا لوجود العديدة من مصانع الأسمدة، مقترحا البدء بصورة تدريجية من خلال إحلال نحو 20% من احتياجات هذه المصانع من الغاز بالهيدروجين، مشيرا إلى أن الطاقة النووية بدأ الحديث عنها في مصر منذ عشرينيات القرن الماضي، إلا أن العمل الجاد في هذا المجال بدأ عام 2015، مشددا في الوقت نفسة إلى ضرورة التوجه إلى استغلال الطاقة الشمسية، مشيرا إلى ضخامة الإمكانات التي توفرها الشمس كمصدر للطاقة، وضرورة الاستفادة منها بصورة أكبر، وعدم الاكتفاء بالتكنولوجيا التقليدية القائمة على الألواح الشمسية فقط، في ظل ما يشهده العالم من تطور مستمر في تكنولوجيات الطاقة.
وفي ختام الندوة، دارت مناقشات وحوارات بين المحاضر والحضور حول عدد من القضايا المرتبطة بالتحول الطاقي، حيث أكد المشاركون أن التوسع في استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة أصبح أمرا ضروريا.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






