"التنمية المستدامة.. واقع عمراني وعائد ذهبي".. ندوتان بالشعبة المعمارية بنقابة المهندسين
عقدت لجنة التنمية المستدامة وكفاءة الطاقة بالشعبة المعمارية بنقابة المهندسين، ندوتين متتاليتين تحدث فيهما 3 من خبراء الاستدامة والعمارة الخضراء عن "تحويل أهداف التنمية المستدامة إلى واقع عمراني" و "تحول الاستدامة من رؤية إلى قيمة.. من الفكرة إلى العائد الذهبي".
وأكدت الندوتان أن الاستدامة لم تعد ترفا فكريا بل مسؤولية وطنية ومهنية وضرورة اقتصادية وبيئية، وأن المهندس المعماري هو الشريك الأساسي في صياغة مستقبل أكثر كفاءة وعدالة للأجيال القادمة.

وعُقدت ندوة" تحويل أهداف التنمية المستدامة إلى واقع عمراني" بحضور المهندس المعتز بالله بركات - الأمين العام المساعد لنقابة المهندسين، والأستاذ الدكتور المهندس ياسر المغربي - رئيس شعبة الهندسة المعمارية، والمهندسة آلاء قمر - عضو المجلس الأعلى، والمهندسة ابتسام خضر - رئيس لجنة التنمية المستدامة وكفاءة الطاقة، وحاضرت فيها الدكتورة المهندسة إيمان عبدالجواد - أستاذ العمارة بجامعة العاصمة، ونائب رئيس اتحاد المعماريين الأفارقة.
افتتح أعمال الندوة الدكتور ياسر المغربي مؤكدا أن الاستدامة تجاوزت مرحلة الأفكار النظرية لتغدو مسؤولية وطنية ومهنية مُلزمة.. وقال:" الحديث عن الاستدامة لم يعد ترفا فكريا أو خيارا عابرا، بل هو طوق النجاة لمستقبل كوكبنا، والسبيل الوحيد لتحقيق جودة الحياة على الأرض".

وأشار إلى أن للمعماريين دورا محوريا لا غنى عنه في ترجمة استراتيجيات التنمية المستدامة إلى حلول هندسية واقعية تنعكس على كفاءة تخطيط المدن وتصميم المباني الخضراء.
"المغربي" يوجه الشكر للجنة التنمية المستدامة وكفاءة الطاقة
ووجّه "المغربي" الشكر للجنة التنمية المستدامة وكفاءة الطاقة مثمنا جهود المهندسة ابتسام خضر والدكتور المهندس محمد فريد - مقرر اللجنة، معربا عن تطلعه لأن تكون الندوة منطلقا لسلسلة من الورش التطبيقية التي تترجم مفاهيم الاستدامة إلى مشروعات تنموية ملموسة.
واستعرضت الدكتورة إيمان عبدالجواد الإطار التاريخي لملف الاستدامة بدءا من عام 1945 وصولا إلى خطة الأمم المتحدة 2030، مؤكدة أن المعماري لم يعد مجرد مصمم لكتل خرسانية بل شريك أساسي في مواجهة التغيرات المناخية عبر حلول عمرانية تحقق كفاءة الطاقة وتخفض الانبعاثات وتحقق جودة الحياة لكل سكان الأرض.
وشددت على أهمية تبني المكاتب الاستشارية لتقارير الاستدامة المؤسية لتوثيق الأثر البيئي والمجتمعي للمشروعات، ووجهت رسالة لشباب المهندسين بالابتكار والمشاركة في المسابقات الدولية المرتبطة بأجندة 2030 لإبراز قدرة العبقرية المصرية على الدمج بين الأصالة والمعايير البيئية العالمية.

كما نظمت لجنة التنمية المستدامة ندوة تحت عنوان "كيف تتحول الاستدامة من رؤية إلى قيمة.. من الفكرة إلى العائد الذهبي"، و أكد الدكتور ياسر المغربي أن الندوة امتداد لدور النقابة في دعم الاستدامة وترسيخ العمارة الخضراء، مشيرا إلى أن الاستدامة تعني تحقيق التوازن بين الإنسان والبيئة والاقتصاد.
فيما أكدت المهندسة ابتسام خضر أن تحقيق الاستدامة ليس أمرا نظريا، ولكنه واقع يتم عبر خطوات تنفيذية تبدأ بالفكرة والتصميم وتنتهي بمشروع قائم على أرض الواقع.

واستعرضت المعمارية خديجة الكردي كيفية تحويل مفاهيم العمارة الخضراء إلى أصول ذات عائد استثماري وبيئي ملموس، موضحة مراحل دمج معايير الاستدامة من الفكرة وحتى قياس الأداء والتوثيق.
ومن جانبها أكدت الدكتورة المهندسة سهى عطية آدم - مستشارة الاستدامة الحضرية والحوكمة أن مشروعات العمارة الخضراء "رحلة متصلة" تبدأ من التصميم واختيار الموقع وحتى التشغيل.
وكشفت أن سوق المشروعات الخضراء سوق واعد في مصر، وأن هناك ملايين الدولارات تقدمها بنوك مصرية لتمويلها، وأن أفضل المواقع حاليا لإقامة عمران أخضر مستدام هي الظهير الصحراوي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






