رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

القلعة البيضاء

بعد رحيل خوان بيزيرا..هل يستطيع الزمالك ينافس على البطولات هذا الموسم؟

بوابة الوفد الإلكترونية

لم يكن رحيل البرازيلي خوان بيزيرا عن صفوف الزمالك مجرد خروج لاعب من قائمة الفريق وإنما يمثل ضربة فنية جاءت في توقيت شديد الحساسية بالتزامن مع بداية مشوار الفريق في الدوري الممتاز ودوري أبطال أفريقيا خاصة ان النادي لا يملك حاليا القدرة على تعويضه بصفقة جديدة بسبب استمرار عقوبة إيقاف القيد.

ووافق الزمالك على انتقال خوان بيزيرا إلى شباب الأهلي الإماراتي ليطوي اللاعب صفحة تجربته مع القلعة البيضاء قبل ان يوجه رسالة وداع طويلة لجماهير النادي عبر حسابه على "إنستجرام" عقب وصوله إلى القاهرة.

رحيل بيزيرا يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول قدرة الزمالك على الحفاظ على قوته الهجومية والمنافسة على البطولات هذا الموسم في ظل فقدان احد ابرز عناصره الهجومية وعدم وجود امكانية فورية لتعويضه من سوق الانتقالات.

خوان بيزيرا.. رقم صعب في هجوم الزمالك

كان خوان بيزيرا احد أبرز اسلحة الزمالك الهجومية خلال الموسم الماضي بعدما تصدر قائمة اكثر لاعبي الفريق إسهاما في الاهداف بإجمالي 20 مساهمة تهديفية بين التسجيل والصناعة.

وجاء الثنائي عدي الدباغ وناصر منسي خلفه برصيد 15 مساهمة تهديفية لكل لاعب ليعكس الفارق حجم التأثير الذي كان يقدمه الجناح البرازيلي داخل المنظومة الهجومية للفريق.

ولم تتوقف اهمية بيزيرا عند ارقامه وانما امتدت الى طبيعة الأدوار التي كان يؤديها داخل الملعب وهي ادوار يصعب تعويضها بالاعتماد على لاعب اخر في القائمة الحالية.

إيقاف القيد يضاعف ازمة الزمالك

تتمثل المشكلة الأكبر امام الزمالك في ان رحيل خوان بيزيرا لا يتزامن مع إمكانية التعاقد مع بديل مناسب بسبب استمرار عقوبة إيقاف القيد.

وبالتالي فإن النادي لا يخسر لاعبا ويستبدله باخر وانما يفقد عنصرا اساسيا من قائمته دون امتلاك فرصة لإضافة لاعب جديد يستطيع تقديم الخصائص الفنية نفسها.

وهنا تكمن صعوبة الموقف خاصة ان بيزيرا كان يمتلك مجموعة من القدرات التي يحتاج اليها الزمالك ابرزها السرعة والمراوغة والقدرة على حمل الكرة لمسافات طويلة واستغلال المساحات فضلا عن صناعة الخطورة في المواجهات الفردية.

بيزيرا كان جزءا أساسيا من اسلوب لعب الزمالك

اعتمد الزمالك خلال الموسم الماضي بدرجة كبيرة على التحولات الهجومية والهجمات المرتدة وكان خوان بيزيرا احد اكثر اللاعبين ملاءمة لهذا الأسلوب.

فلم يكن الزمالك يعتمد بصورة مستمرة على الاستحواذ وفرض إيقاعه على المنافس وانما كان يلجأ في العديد من المباريات إلى افتكاك الكرة ثم التحول السريع إلى الهجوم وهنا كانت قدرات بيزيرا تظهر بوضوح.

وكان الجناح البرازيلي قادرا على استلام الكرة والانطلاق بها من مناطق بعيدة ثم استغلال سرعته ومهارته في تجاوز المدافعين والوصول الى الثلث الهجومي خلال وقت قصير.

وظهر ذلك في عدد من المباريات المهمة بعدما سجل اهدافا مؤثرة امام بيراميدز وشباب بلوزداد كما سجل هدفا الغي أمام اتحاد العاصمة في ذهاب الكونفيدرالية بعد انطلاقة فردية بداها من منتصف الملعب وراوغ خلالها أكثر من لاعب قبل الوصول إلى المرمى.

كما صنع الخطورة في مباريات اخرى من بينها مواجهة سموحة التي شارك خلالها بديلا الى جانب اهدافه امام زد ومودرن والتي جاءت من تحولات سريعة استغل خلالها المساحات خلف دفاعات المنافسين.

عدي الدباغ لا يقدم نسخة مطابقة لبيزيرا

قد يكون عدي الدباغ أحد الحلول المتاحة امام الزمالك في الجانب الهجومي خاصة انه قدم مستويات جيدة من الجناح الأيمن ويمتلك 3 تمريرات حاسمة الا ان اسلوبه يختلف عن خوان بيزيرا.

فالدباغ قادر على صناعة الخطورة والقيام بأدواره على الطرف لكنه لا يمنح الزمالك بالضرورة الحل الفردي الذي كان يوفره الجناح البرازيلي في المواقف المعقدة.

كان بيزيرا يستطيع الحصول على الكرة في مواجهة مباشرة مع مدافع ثم استخدام المراوغة والسرعة لتحويل موقف عادي الى فرصة تهديفية وهي ميزة يصعب تعويضها بمجرد تغيير اللاعب الموجود في المركز نفسه.

كما ان خطورته كانت تجبر المنافسين على توجيه رقابة إضافية نحوه وهو ما كان يمنح زملاءه مساحات اكبر للتحرك واستغلالها.

ولم يكن من قبيل المصادفة ان يصبح بيزيرا من اكثر لاعبي الزمالك تعرضا للمخالفات خلال مباريات الدوري الممتاز خاصة في المناطق المتقدمة وهو ما يعكس مدى صعوبة ايقافه عندما يبدا في مواجهة المدافعين بالكرة.

لماذا يصبح رحيل بيزيرا اكثر خطورة؟

تكمن خطورة رحيل خوان بيزيرا في ان الزمالك لم يتخلَ بشكل كامل عن اسلوب التحولات السريعة هذا الموسم اذ لا يزال الفريق يعتمد بدرجة كبيرة على استغلال المساحات والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.

وهذا الأسلوب يحتاج الى لاعبين يمتلكون السرعة والقدرة على قيادة الهجمة بالكرة وهي ابرز الخصائص التي كان يتمتع بها بيزيرا.

وتكشف ارقام الزمالك في الدوري عن اعتماده بدرجة محدودة على الاستحواذ اذ تبلغ نسبة استحواذ الفريق 50.8% مع متوسط 294 تمريرة في المباراة.

كما يحتل الزمالك مركزا متاخرا نسبيا بين فرق الدوري من حيث عدد لمسات الكرة وهو ما يجعل الاستفادة من فترات الاستحواذ المحدودة والتحول منها إلى فرص تهديفية امرا بالغ الأهمية.

وبالتالي فإن خسارة لاعب قادر على تحويل كرة واحدة الى هجمة خطيرة تمثل تأثيرا فنيا يتجاوز مجرد فقدان احد افراد القائمة.

نزيف نجوم الزمالك يتواصل

تأتي ازمة خوان بيزيرا في إطار سلسلة من رحيل العناصر الأساسية عن الزمالك خلال الفترة الأخيرة.

فقد نجح الفريق الموسم الماضي في التعامل مع رحيل نبيل عماد "دونجا" الى الدوري السعودي وناصر ماهر الى بيراميدز خلال فترة الانتقالات الشتوية وتمكن رغم ذلك من مواصلة مشواره والتتويج بلقب الدوري.

لكن تكرار السيناريو اصبح اكثر صعوبة خاصة ان الزمالك فقد هذا الصيف خوان بيزيرا وحسام عبد المجيد بالتزامن مع استمرار ايقاف القيد وهو ما يمنع النادي من تعويض الراحلين بصفقات جديدة.

وبذلك خسر الزمالك خلال فترة قصيرة اربعة عناصر مؤثرة من قائمته هم دونجا وناصر ماهر وخوان بيزيرا وحسام عبد المجيد وهو ما يفرض تحديا كبيرا على الجهاز الفني للحفاظ على قوة الفريق والمنافسة على البطولات.

حظوظ الزمالك مرتبطة بالحلول الحالية

في النهاية لا تعني خسارة خوان بيزيرا ان الزمالك فقد فرصه في المنافسة على الدوري ودوري ابطال افريقيا لكنها بالتأكيد تجعل المهمة اكثر صعوبة.

فالفريق اصبح مطالبا باستخراج اقصى ما يمكن من العناصر الموجودة حاليا وإيجاد حلول فنية لتعويض ادوار بيزيرا بدلا من البحث عن بديل مباشر له في سوق الانتقالات وهو الخيار غير المتاح في الوقت الراهن بسبب إيقاف القيد.

ويبقى التحدي الأكبر امام الزمالك هو كيفية الحفاظ على الفاعلية الهجومية واستمرار قدرته على استغلال التحولات والمساحات بعد رحيل احد أكثر اللاعبين تأثيرا في تنفيذ هذه الأفكار خلال الموسم الماضي.