رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علي جمعة: حب رسول الله والاقتداء به سبيل النجاة من الفتن

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والاقتداء به يمثلان طريق المسلم إلى الله تعالى، مشددًا على ضرورة تعليم الأبناء محبة النبي الكريم والتمسك بسنته، خاصة في ظل ما يشهده العصر من كثرة الآراء والفتن واختلاف المشارب.

واستشهد الدكتور علي جمعة بقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 31]، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى جعل اتباع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دليلًا على صدق محبة العبد لربه.

 رسول الله المثل الأعلى والأسوة الحسنة

وأوضح مفتي الجمهورية السابق أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو المثل الأعلى، والإنسان الكامل، والأسوة الحسنة، وخاتم النبيين، وخليل الرحمن، وحبيب رب العالمين، مشيرًا إلى عظيم مكانته وفضله.

وقال إن حب رسول الله ليس مجرد مشاعر في القلب، وإنما ينبغي أن يظهر في الاقتداء به واتباع سنته والتمسك بهديه، مؤكدًا أن المسلم يجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدوته في حياته وسلوكه.

وأضاف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الباب الذي ارتضاه الله تعالى لعباده للوصول إلى طاعته واتباع شريعته، بعد ختم الرسالات والنبوات.

 علّموا أبناءكم حب رسول الله

وشدد الدكتور علي جمعة على أهمية غرس حب رسول الله في نفوس الأبناء منذ الصغر، قائلًا: «أحبُّوا رسول الله ﷺ، وعلِّموا أبناءكم حبَّه»، مؤكدًا أن الحاجة إلى ذلك أصبحت أكبر في هذا العصر الذي تتعدد فيه الآراء وتكثر فيه الفتن ظاهرًا وباطنًا.

وأوضح أن تربية الأبناء على محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تقتصر على الحديث عن سيرته، وإنما تشمل تعريفهم بأخلاقه وشمائله، وتعويدهم على الاقتداء به في تعاملاتهم وسلوكهم وحياتهم اليومية.

وأكد أن المسلم ينبغي أن يثبت على هذه المحبة حتى يلقى الله عز وجل، راجيًا شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والفوز برفقته في الجنة والنجاة من العذاب.

«اجعل حبَّه أحب إليك من مالك وأهلك»

وأشار الدكتور علي جمعة إلى عظيم منزلة حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، داعيًا إلى أن يكون النبي الكريم أحب إلى المسلم من ماله وأهله وولده والناس أجمعين.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»، رواه البخاري ومسلم.

كما أشار إلى الحديث الذي دار بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين قال عمر للنبي: «لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي»، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ».

فقال عمر رضي الله عنه: «فإنه الآن، والله، لأنت أحب إليَّ من نفسي»، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الآن يا عمر»، رواه البخاري.

مكانة النبي.. «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة»

وبيّن الدكتور علي جمعة أن مقدار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عظيم، وأن هذه المكانة لم يمنحها له البشر ابتداءً، وإنما عظّمه رب السماوات والأرض ورفع قدره بين العالمين.

واستشهد بما قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن نفسه: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ»، رواه مسلم.

ومن هنا، دعا إلى تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومحبته والإكثار من الصلاة والسلام عليه في كل وقت وحين، باعتبار ذلك من مظاهر توقيره والاقتداء به.

حب رسول الله.. طريق الثبات أمام الفتن

ولفت مفتي الجمهورية السابق إلى أن الأمة في حاجة شديدة إلى التمسك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ظل كثرة الفتن واختلاف الأفكار، مؤكدًا أن محبته ينبغي أن تكون مرتبطة بالاقتداء بهديه وسنته.

وأكد أن حب رسول الله يمنح المسلم دافعًا للثبات على الخير والتمسك بالقيم والأخلاق التي جاء بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، داعيًا الأسر إلى جعل سيرته جزءًا أساسيًا من تربية الأبناء.

وقد سبق للدكتور علي جمعة أن أكد أهمية محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعليمها للأبناء، مشيرًا إلى أن هذه المحبة ينبغي أن تتحول إلى منهج حياة وسلوك عملي.

علي جمعة يدعو إلى الصلاة على النبي

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالدعوة إلى الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل وقت، قائلًا:

«اللهم صلِّ على سيدنا محمدٍ صلاةً تُنجينا بها من الأهوال، وتكون سببًا لنزول الرحمات من عندك، يا أرحم الراحمين».

وبذلك يؤكد الدكتور علي جمعة أن حب رسول الله ليس مجرد عاطفة، بل هو محبة تُترجم إلى اتباع واقتداء وتعظيم وتعليم للأبناء، حتى يظل هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم حاضرًا في حياة المسلمين وسلوكهم.