بعد قرارا إعادتها إلى التابوت.. هل تعود مومياء "أسرو" إلى مصر؟
بعد أكثر من قرنين قضتهما معروضة أمام زوار متحف مانشستر في بريطانيا، عادت المومياء المصرية "أسرو" إلى داخل تابوتها الخارجي المغلق، في قرار أعاد إلى الواجهة سؤالًا مهمًا، هل يمكن أن تغادر المومياء المتحف البريطاني وتعود يومًا إلى مصر؟.

هل قرار إخفاء "أسرو" يعني قرب عودتها إلى مصر؟
إعادة أسرو إلى تابوتها لا تعني أن متحف مانشستر اتخذ قرارًا بإعادتها إلى مصر، إذ لا يزال مصيرها النهائي قيد الدراسة، بحسب ما أعلنه المتحف.
وتوجد المومياء حاليًا داخل مخازن المتحف، داخل تابوتها الخارجي المغلق، بعدما قررت المؤسسة وقف عرض جسدها أمام الجمهور، في إطار مراجعة طريقة التعامل مع الرفات البشرية الموجودة ضمن مجموعاتها.
وأكد المتحف أن المكان الحالي للمومياء ليس بالضرورة موقعها الدائم، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام أكثر من احتمال بشأن مستقبلها، سواء من خلال الاحتفاظ بها داخل المتحف في ظروف أكثر خصوصية، أو بحث خيارات أخرى تتعلق بالرفات البشرية.

لماذا أصبح الحديث عن إعادتها إلى مصر مطروحًا؟
أعاد القرار البريطاني النقاش حول مصير الآثار والرفات المصرية الموجودة خارج البلاد، خاصة أن "أسرو" عاشت في مصر القديمة ودفنت على الأرجح في طيبة، المنطقة التي تعرف حاليًا بمدينة الأقصر.
كما أن طريقة التعامل الجديدة معها تعكس تغيرًا في نظرة المؤسسات الثقافية إلى المومياوات، إذ لم تعد تعامل فقط باعتبارها قطعًا أثرية يمكن عرضها للجمهور، وإنما باعتبارها رفات بشرية لأشخاص عاشوا وماتوا قبل آلاف السنين.
وكان متحف مانشستر قد أجرى خلال عام 2025 مراجعة لمستقبل عرض "أسرو"، تضمنت استطلاع آراء الزوار والتواصل مع باحثين مصريين وممثلين عن الجالية المصرية، قبل اتخاذ قرار إعادة جسدها إلى تابوتها.

كيف وصلت "أسرو" إلى مانشستر؟
تعود قصة وجود "أسرو" في بريطانيا إلى بدايات القرن التاسع عشر، عندما وصلت المومياء وتوابيتها إلى مانشستر بعد أن اقتناها التاجران ويليام وروبرت غارنيت.
وفي عام 1825، قُدمت المومياء إلى جمعية مانشستر للتاريخ الطبيعي، وفي أبريل من العام نفسه جرى فك اللفائف التي كانت تغطي جسدها، لتبدأ رحلتها الطويلة مع العرض أمام الجمهور.
ومنذ ذلك الوقت، ظلت "أسرو" معروضة بصورة شبه متواصلة لنحو 200 عام، قبل أن يقرر المتحف وقف عرض جسدها وإعادته إلى تابوتها الخارجي.

هل توجد خطة رسمية لإعادتها إلى مصر؟
حتى الآن، لا توجد خطة معلنة من متحف مانشستر لإعادة مومياء أسرو إلى مصر، كما أن إعادة المومياء إلى تابوتها لا تُعد إعلانًا عن بدء إجراءات الاسترداد.
لكن المتحف أشار إلى أنه يبحث مستقبل الرفات البشرية الموجودة ضمن مجموعاته، بما في ذلك توفير أماكن أكثر احترامًا وخصوصية لها، مع إمكانية أن تشمل النقاشات في بعض الحالات مسألة إعادة الرفات إلى المجتمعات التي تنتمي إليها.
وبالتالي، فإن عودة أسرو إلى مصر تظل احتمالًا مطروحًا في سياق النقاش الأوسع حول الرفات البشرية والمجموعات الاستعمارية، لكنها ليست قرارًا معلنًا أو مؤكدًا حتى الآن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض