خاص لـ«الوفد».. خبير أثري يحسم حقيقة بردية الفاتيكان المزعومة وعلاقتها بالفضائيين
حسم الخبير الأثري الدكتور علي أبو دشيش، في تصريح خاص لـ «بوابة الوفد الإلكترونية»، الجدل المثار حول ما يعرف بـ بردية الفاتيكان، مؤكدًا أن الأخبار والمواد المتداولة مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية بشأن وجود بردية بهذا الاسم لا أساس لها من الصحة، ولا تمت للواقع الأثري أو التاريخي بصلة.
وأوضح أبو دشيش أن الفاتيكان لا يمتلك بردية تاريخية تحمل هذا الاسم أو تتضمن المضمون المزعوم، مشيرًا إلى أن السجلات والأرشيفات الرسمية للمتاحف والمصادر الدينية والتاريخية لم تسجل وجود قطعة أثرية أو وثيقة موثقة يُطلق عليها بردية الفاتيكان.

علي أبو دشيش: الهدف إثارة الجدل وصناعة التريند
من جانبه، أكد الدكتور علي أبو دشيش أن انتشار مثل هذه الروايات يأتي في إطار السعي وراء التريند وإثارة الجدل، خاصة من خلال الزج بأسماء مؤسسات دولية معروفة، وهو ما قد يمنح المعلومات غير الموثقة مظهرًا زائفًا من المصداقية لدى البعض.
ودعا أبو دشيش وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة تحري الدقة قبل تداول المعلومات المرتبطة بالتاريخ والآثار المصرية، والرجوع إلى المصادر الرسمية والأكاديمية والمتخصصين في علم الآثار.

هل توجد بردية تثبت استعانة المصريين بالفضائيين؟
وتأتي هذه التصريحات في ظل تداول روايات تزعم وجود وثيقة محفوظة داخل الفاتيكان تكشف استعانة المصريين القدماء بكائنات فضائية في بناء الأهرامات، وهي الرواية التي أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة.
وأكد الدكتور زاهي حواس، في تصريحات إعلامية سابقة، عدم صحة هذه الادعاءات، موضحًا أنه لا توجد أي وثيقة من هذا النوع داخل الفاتيكان، وأن ما بتداول حول بردية الفاتيكان مجرد ادعاء لا يستند إلى دليل أثري أو علمي موثوق.
وأشار حواس إلى أن وثيقة بهذه الأهمية، حال وجودها بالفعل، كانت ستخضع للفحص والتدقيق والدراسة من جانب المتخصصين، قبل نشر نتائجها في الدوريات العلمية والأثرية المعتمدة.

كيف ظهرت شائعة بردية الفاتيكان؟
وكشف حواس في وقت سابق أن جذور الرواية المتداولة تعود إلى محاولة مفتعلة لإثارة الجدل، من خلال إعداد نص مزيف بالهيروغليفية والترويج له على أنه بردية أثرية أصلية.
وأوضح أن شخصًا يحمل الجنسيتين المصرية والإيطالية استعان بفرد يجيد الكتابة الهيروغليفية لإعداد النص، قبل استخدامه في الترويج لرواية بردية الفاتيكان وربطها بنظرية استعانة المصريين القدماء بكائنات فضائية في بناء الأهرامات.

الأهرامات.. إنجاز مصري لا يحتاج إلى روايات خيالية
وتؤكد الأدلة الأثرية والدراسات العلمية أن بناء الأهرامات يمثل نتاجًا للمعرفة الهندسية والتنظيمية التي امتلكها المصريون القدماء، وليس هناك دليل أثري موثوق يثبت تدخل كائنات من خارج الأرض في عملية البناء.
كما كشفت الاكتشافات الأثرية على مدار السنوات الماضية عن أدلة متعددة تتعلق بالعمال المشاركين في بناء الأهرامات، وطرق نقل الأحجار، والمستوطنات والمرافق المرتبطة بعمليات التشييد، بما يقدم صورة أكثر وضوحًا عن الإمكانات البشرية والتنظيمية التي ساهمت في بناء هذه المنشآت العملاقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض