رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

احترامًا لمعتقدات المصريين القدماء.. متحف بريطاني يعيد مومياء "أسرو" إلى تابوتها

مومياء أسرو
مومياء أسرو

في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا، قرر متحف مانشستر في بريطانيا إعادة المومياء المصرية "أسرو" إلى داخل تابوتها الخارجي المغلق، بعد أكثر من 200 عام قضتها معروضة أمام الجمهور، لتغادر بذلك قاعة مصر والسودان وتنتقل إلى مخازن المتحف، بعيدًا عن أنظار الزائرين.

 

وأوضح المتحف أن القرار يأتي في إطار إعادة النظر في الطريقة التي يتم من خلالها التعامل مع الرفات البشرية داخل مجموعاته، مؤكدًا أن إعادة "أسرو" إلى تابوتها تتوافق إلى حد كبير مع ما يعرفه الباحثون عن المعتقدات والممارسات الجنائزية في مصر القديمة.

مومياء أسرو
مومياء أسرو

لماذا قرر متحف مانشستر إزالة مومياء "أسرو"؟

أكد متحف مانشستر أن قراره لا يستند إلى وصية تركتها "أسرو"، أو دليل مباشر يثبت أنها كانت ترفض عرض جسدها، وإنما جاء بناءً على ما توصل إليه الباحثون بشأن التصورات الجنائزية في مصر القديمة.

 

وبحسب ما أوضحه المتحف، كان المصريون من الطبقة الاجتماعية التي تنتمي إليها "أسرو" يتوقعون أن تبقى أجسادهم المحنطة داخل توابيتها، ملفوفة وبعيدة عن أنظار الأحياء، وهو ما دفع المؤسسة إلى مراجعة الطريقة التي ظل جسدها يُعرض بها لعقود طويلة.

مومياء أسرو
مومياء أسرو

من هي "أسرو"؟

عاشت "أسرو" في جنوب مصر قبل نحو 2700 عام، ويرجح أنها دفنت في طيبة القديمة، المنطقة التي تقع حاليًا بمدينة الأقصر.

 

وتحمل توابيتها اسمها وأسماء والديها، ومن بينهم والدها "با-كوش"، الذي كان يعمل كاتبًا في مصر القديمة، وهو ما يكشف جانبًا من المكانة الاجتماعية والأسرة التي جاءت منها.

مومياء أسرو
مومياء أسرو

كيف وصلت مومياء "أسرو" إلى بريطانيا؟

انتقلت المومياء وتوابيتها إلى مدينة مانشستر خلال بدايات القرن التاسع عشر، بعدما اقتناها التاجران ويليام وروبرت غارنيت، قبل أن يقدماها إلى جمعية مانشستر للتاريخ الطبيعي عام 1825.

 

وفي أبريل من العام نفسه، جرى فك اللفائف التي كانت تغطي جسد «أسرو» في مانشستر، ليبدأ عرضها أمام الجمهور، وتستمر هذه الممارسة بصورة شبه متواصلة لنحو قرنين.

 

وبعد أكثر من 200 عام من الظهور أمام الزوار، قرر المتحف وضع حد لعرض جسدها وإعادته إلى تابوته الخارجي المغلق.

مومياء أسرو
مومياء أسرو

أسرو ليست مجرد مومياء

لم يأتِ قرار متحف مانشستر منفصلًا عن نقاش أوسع حول كيفية التعامل مع رفات الموتى الموجودة في المتاحف، إذ بدأ المتحف خلال عام 2025 مراجعة مستقبل عرض جسد "أسرو".

 

وشملت المراجعة الاستماع إلى آراء الزوار والتواصل مع عدد من الباحثين المصريين وأفراد من الجالية المصرية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن طريقة عرض المومياء.

 

وترى الباحثة المصرية مروة الحصري، من جامعة يورك، أن النظر إلى "أسرو" باعتبارها إنسانة عاشت حياتها وماتت، وليس مجرد قطعة أثرية أو مومياء خلف صندوق زجاجي، يطرح تساؤلات أخلاقية حول حق المتاحف في إبقاء رفات الموتى مكشوفة أمام الجمهور.