رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل ساعد الفضائيون المصريين في بناء الأهرامات؟.. حقيقة بردية الفاتيكان

الأهرامات
الأهرامات

 على مدار عقود، ظل بناء الأهرامات المصرية واحدًا من أكثر الألغاز التي أثارت فضول العالم، خصوصًا مع ضخامة هذه المنشآت ودقة تصميمها وقدرتها على الصمود آلاف السنين، وبينما تكشف الاكتشافات الأثرية تباعًا عن مهارات المصريين القدماء في الهندسة والبناء، تظهر من وقت لآخر روايات تزعم وجود تدخل خارجي أو مساعدة من كائنات فضائية في تشييد الأهرامات.

 

 ومن بين أكثر هذه الروايات إثارة للجدل ما يعرف بـ«بردية الفاتيكان»، التي يزعم مروجوها أنها تتضمن معلومات تثبت استعانة المصريين القدماء بكائنات فضائية أثناء بناء الأهرامات.

زاهي حواس يحسم حقيقة بردية الفاتيكان:

 وحسم عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس الجدل حول هذه الادعاءات، مؤكدًا عدم صحة ما يُتداول بشأن وجود وثيقة أو بردية محفوظة داخل الفاتيكان تتحدث عن استعانة المصريين القدماء بالفضائيين في بناء الأهرامات.

 

 وأوضح حواس، خلال تصريحات إعلامية، أن هذه الرواية لا تستند إلى أي دليل أثري أو علمي موثوق، وأن الحديث عن وجود «بردية» بهذه الأهمية داخل الفاتيكان مجرد ادعاء لا أساس له من الصحة.

 

 وأشار إلى أن اكتشاف وثيقة أثرية تتضمن معلومات بهذه الضخامة كان سيشكل حدثًا علميًا استثنائيًا، وكان من الطبيعي أن تخضع للفحص والتحليل من جانب المتخصصين، قبل أن يتم توثيقها ونشر نتائج الدراسات المتعلقة بها في الدوريات العلمية والأثرية المعتمدة.

كيف بدأت شائعة البردية المزعومة؟:

 وكشف حواس أن القصة المتداولة حول «بردية الفاتيكان» تعود، بحسب ما أوضح، إلى محاولة متعمدة لإثارة الجدل، بعدما أقدم شخص يحمل الجنسيتين المصرية والإيطالية على الاستعانة بشخص يجيد الكتابة بالهيروغليفية لإعداد نص مزيف.

 

 وبحسب روايته، جرى تقديم النص لاحقًا والترويج له باعتباره بردية أثرية حقيقية، قبل أن تنتشر القصة على نطاق واسع، وتُربط بفكرة استعانة المصريين القدماء بكائنات من خارج الأرض لبناء الأهرامات.

المصري القديم وبناء الأهرامات:

 وتؤكد الأدلة الأثرية المكتشفة حتى الآن أن المصريين القدماء امتلكوا معرفة متقدمة في مجالات الهندسة والعمارة وتنظيم العمال ونقل الأحجار، وهو ما ساعدهم على تنفيذ مشروعات ضخمة مثل أهرامات الجيزة.

 

 كما كشفت الاكتشافات عن أدلة مرتبطة بالمجتمعات العمالية التي شاركت في بناء الأهرامات، إلى جانب أدوات ومنشآت وطرق لنقل المواد، وهو ما يدعم التفسير القائم على القدرات البشرية والتنظيم الهندسي للمصريين القدماء، وليس على تدخل كائنات فضائية.

 

 وتظل أهرامات الجيزة، وعلى رأسها هرم خوفو وهرم خفرع وهرم منكاورع، شاهدًا على التطور الهندسي الذي بلغه المصري القديم، في الوقت الذي تستمر فيه الدراسات الأثرية في الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطرق تشييدها.