رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شقوير: ساند بوكس للذكاء الاصطناعي يختبر الشفافية وعدم التحيز

بوابة الوفد الإلكترونية

 أكدت عبير شقوير، مساعد الممثل المقيم ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وقائدة فريق النمو الشامل والتحول الرقمي، أهمية الانتقال من مرحلة وضع أطر ومبادئ حوكمة الذكاء الاصطناعي إلى اختبارها وتطبيقها بشكل عملي، مشيرة إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية التأكد من التزام الأنظمة والتطبيقات بهذه المبادئ قبل التوسع في استخدامها.

 وقالت شقوير إن العالم بدأ بالفعل في التحرك نحو وضع أطر أكثر وضوحًا لحوكمة الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى إطلاق أول حوار عالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي ضمن فعاليات القمة العالمية لمجتمع المعلومات، إلى جانب وجود لجان علمية تبحث تأثيرات الذكاء الاصطناعي المختلفة على المجتمعات.

 أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي وحدها لا تكفي:

 وأوضحت أن الحديث المستمر عن أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي ومبادئها أصبح أمرًا مهمًا، لكن الخطوة الأهم هي الانتقال من وضع الأطر إلى تنفيذها على أرض الواقع.

 وأضافت شقوير أن وجود أطر ومبادئ للذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى ما وصفته بـ«منطقة راحة»، إذا لم يتم التعامل معها باعتبارها أدوات عملية يمكن اختبار الأنظمة والتطبيقات على أساسها.

 وأشارت إلى أهمية وضع آليات واضحة لاختبار التطبيقات والأنظمة وفق المبادئ التي تتضمنها أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي، مثل عدم التحيز والشفافية، بدلًا من الاكتفاء بالحديث عنها على المستوى النظري.

مصر تعمل على إنشاء بيئة آمنة لاختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي:

 وكشفت شقوير عن مبادرة بدأ العمل عليها بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر لإنشاء «ساند بوكس» للذكاء الاصطناعي، بهدف توفير بيئة آمنة يمكن من خلالها اختبار الأنظمة والتطبيقات قبل التوسع في استخدامها ونشرها.

 وأوضحت أن الفكرة تقوم على توفير مساحة آمنة لتجربة التطبيقات واختبارها وفق مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول، ومن بينها الشفافية وعدم التحيز، بما يسمح بتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات عملية يمكن قياسها واختبارها.

 وأكدت أن اختبار التطبيقات والأنظمة قبل التوسع في استخدامها يمثل خطوة مهمة للتأكد من توافقها مع المبادئ والمعايير التي يتم وضعها للذكاء الاصطناعي.

دعم الشركات الناشئة يتجاوز التمويل:

 وانتقلت شقوير للحديث عن الشركات الناشئة، مشيرة إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل منذ خمس سنوات على دعم وتمويل FDC Stars، وأن هذه الفترة شهدت تطورًا واضحًا في الشركات المشاركة.

 وأوضحت أن التعاون مع FDC Stars لا يقتصر على تنظيم فعالية أو مساعدة الشركات الناشئة على الاستعداد لعرض مشروعاتها أمام المستثمرين، وإنما يأتي ضمن رؤية أوسع لدعم الشركات وفتح فرص جديدة أمامها.

 وقالت إن كل دورة من FDC Stars تركز على موضوع محدد، موضحة أن الدورة السابقة ركزت على كيفية مساعدة الشركات في مواجهة المعلومات المضللة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مكافحة المعلومات المضللة والمعلومات الكاذبة.

 وأضافت أن دورة العام الحالي تركز على مساعدة الشركات العاملة في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني على التوسع والاستعداد للحصول على التمويل.

 وأشارت إلى أن الوصول إلى الاستثمار يمثل تحديًا أمام الشركات الناشئة بشكل عام، خصوصًا فيما يتعلق بقدرتها على أن تصبح أكثر جاهزية لجذب المستثمرين والحصول على التمويل اللازم للنمو.

 وأكدت أن الهدف من دعم الشركات لا يتوقف عند ربطها بالمستثمرين، وإنما يشمل مساعدتها على الوصول إلى فرص وبرامج أخرى على المستويين الإقليمي والدولي.

 وأوضحت شقوير أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لديه برامج إقليمية أخرى تستهدف مساعدة الشركات في مصر والدول الأفريقية على الوصول إلى قدرات الحوسبة.

 وقالت إن الشركات الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي تواجه بشكل خاص تحديًا يتعلق بالوصول إلى قدرات الحوسبة اللازمة لتطوير حلولها وتوسيع نطاق أعمالها.

 وأشارت إلى تعاون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الحكومة الإيطالية في إنشاء مركز يحمل اسم AI Hub for Sustainable Development for Africa، موضحة أن مصر تستفيد من هذا المركز، كما أنها عضو في اللجنة الاستشارية الخاصة بالمبادرة.

 كما كشفت شقوير عن مبادرة إقليمية أخرى تحمل اسم «تيمبكتو»، وتستهدف إنشاء مراكز للابتكار في 10 دول أفريقية، من بينها مصر والمغرب.

 وأوضحت أن كل مركز ضمن المبادرة سيكون مسؤولًا عن موضوع محدد، لافتة إلى أن العمل يجري حاليًا لبحث كيفية استفادة مصر من المبادرتين، بما يفتح أمام الشركات الناشئة المصرية فرصًا جديدة للتوسع والاستفادة من الإمكانات المتاحة على المستوى الإقليمي.

 وأكدت عبير شقوير أن FDC Stars لا يقتصر دوره على تخصيص يوم لمساعدة الشركات الناشئة أو تجهيزها للتواصل مع المستثمرين، وإنما يمثل جزءًا من منظومة أوسع يمكن من خلالها فتح مسارات جديدة أمام الشركات للوصول إلى برامج وفرص إقليمية ودولية.

 وأضافت أن التكامل بين برامج دعم الشركات الناشئة، ومبادرات الوصول إلى قدرات الحوسبة، وبرامج الابتكار الإقليمية، يمكن أن يمنح الشركات المصرية فرصًا أكبر للتوسع والنمو، خاصة في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.