رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اليهود يقتحمون باحات المسجد الأقصى للاحتفاء بالسنة العبرية

بوابة الوفد الإلكترونية

تل أبيب تواصل الإبادة والصحة العالمية تغلق المستشفيات

 

شهدت الأراضى الفلسطينية المحتلة، أمس، تصعيدًا خطيرًا على كافة المستويات. فبينما احتفل اليهود برأس السنة العبرية فى الأقصى المبارك طردت تل أبيب فريقًا عسكريًا بريطانيًا فى إطار الحرب الدبلوماسية مع لندن وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة فى قطاع غزة تزامنًا مع التصعيد على الجبهة اللبنانية.

واقتحم اليهود باحات المسجد الأقصى المبارك، بمئات المستوطنين الصهاينة، انطلاقًا من باب المغاربة وسط انتشار وحماية مشددة من قوات العدو الإسرائيلي، بالتزامن مع إحياء ما يسمى «رأس السنة العبرية».

وأعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية فى القدس المحتلة عن أن نحو 500 مستوطن دخلوا باحات المسجد ونفذوا جولات استفزازية، فيما أقدم عدد منهم على أداء طقوس تلمودية، وترديد أغانٍ وتنفيذ رقصات تلمودية تحت حماية شرطة الاحتلال.

وجاءت الاقتحامات استجابة لدعوات أطلقتها «جماعات الهيكل» المزعوم لحشد المستوطنين وتنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى خلال ما يسمى رأس السنة العبرية.

 وكانت الجماعات الصهيونية قد حرّضت أيضًا على نفخ البوق «الشوفار» داخل ساحات أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية على أبواب المسجد، وضيّقت على دخول المصلين، كما احتجزت هويات عدد منهم عند البوابات الخارجية، بالتزامن مع تصاعد حملة الإبعاد عن الأقصى مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية.

وتشهد باحات الأقصى تصعيدًا متواصلًا فى اقتحامات المستوطنين، تزامنًا مع محاولات فرض طقوس تلمودية ووقائع جديدة داخل المسجد، فى ظل حماية مباشرة من شرطة الاحتلال وتشديد القيود على المصلين.

ويتخذ التصعيد وتيرة أكبر خلال الأعياد اليهودية وحذرت أوساط مقدسية من استغلال الظروف لتوسيع الاقتحامات، ورفع مستوى الانتهاكات داخل المسجد، فى ظل تصاعد التحريض من جماعات المستوطنين.

وأمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فريقًا عسكريًا بريطانيًا يعمل فى الضفة المحتلة، بالمغادرة خلال أسبوع، تنفيذًا لقرار سابق اتخذته وزارة خارجية الاحتلال ردًا على عقوبات تجارية فرضتها لندن ضد المستوطنات فى الضفة المحتلة.

وبحسب صحيفة «التليجراف» البريطانية، يضم الفريق المعروف باسم فريق الدعم البريطانى نحو عشرة عسكريين يتمركزون فى مدينة رام الله.

ويعمل الفريق، إلى جانب مهمته الأساسية فى تدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، على رصد اعتداءات المستوطنين وإعداد تقارير ترفع إلى مسئولين فى بريطانيا والولايات المتحدة، وكان الفريق يستعد لتوسيع نشاطه ورفع عدد أفراده إلى نحو أربعة أضعاف.

ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية بريطانية أن تل أبيب كانت تراقب اتصالات أفراد الفريق بصورة منتظمة، وأن الجانب البريطانى يعتقد أن السلطات الإسرائيلية كانت تبحث عن مبرر لإخراجهم.

وقاد الفريق ضابط برتبة عميد، وعمل ميدانيًا ضمن منظومة التنسيق الأمنى التى يقودها من القدس منسق الأمن الأمريكي.

ويأتى القرار بالتزامن مع إجراءات إسرائيلية أخرى طالت مجموعة بريطانية عسكرية ودبلوماسية صغيرة تشارك فى دعم ترتيبات وقف إطلاق النار فى قطاع غزة من مقر دولى فى «كريات جات».

وأعلن مدير جمعية الإغاثة الطبية فى قطاع غزة، محمد أبوعفش، عن أن منظمة الصحة العالمية أبلغت بعض المراكز الصحية المستفيدة من إمدادات الوقود بأن تزويدها به سيتوقف بعد التاسع عشر من سبتمبر الجاري، ما قد يؤدى إلى توقف أو تعطل الخدمات فى نحو سبعة مراكز صحية غير حكومية وأهلية.

وقال أبوعفش فى تصريحات صحفية إنّ بعض المؤسسات تلقت إشعارات رسمية بهذا الخصوص بينما لم تبلغ أخرى وسط مخاوف من امتداد القرار ليشمل مراكز إضافية كجمعية الإغاثة الطبية.

وأكد أبوعفش أن الحديث لا يتعلق بالمستشفيات الحكومية والعامة، وإنما بعدد من المراكز والمستشفيات والمؤسسات الصحية غير الحكومية، مشددًا أن ذلك لا يقلل من خطورة القرار، لأن هذه المؤسسات تؤدى دورًا تكميليًا وأساسيًا فى إسناد المستشفيات الكبرى التى تعانى أصلًا من ضغط غير مسبوق ونقص حاد فى الإمكانات.

وقال إنّ فقدان المراكز الصحية المساندة يعنى المزيد من الضغط على المستشفيات العامة، وتأجيل عمليات جراحية وخدمات تشخيصية وعلاجية يحتاج إليها المرضى بصورة عاجلة. وحذر من أن أزمة الوقود لم تعد مسألة تشغيلية فحسب، بل باتت تهدد استمرار خدمات طبية أساسية.

وطالب أبوعفش منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية والجهات المانحة بإعادة النظر فى أى خطوات من شأنها تقليص إمدادات الوقود للمؤسسات الصحية، والعمل على ضمان استمرار جميع المرافق التى لا تزال قادرة على تقديم الخدمة.

وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن أزمة نقص زيوت المولدات الكهربائية فى مستشفيات قطاع غزة تُفاقم صعوبة استمرار تشغيلها لتغطية الاحتياج اليومى من الكهرباء.

وأكدت وزارة الصحة فى تصريحات صحفية أن الاحتياج الشهرى من هذه الزيوت يصل إلى 2500 لتر.

وقالت: «ما سُمح بإدخاله من كميات محدودة من الزيوت خلال الفترة الماضية جاء ضمن كميات إسعافية لا تلبى إجراءات التشغيل والمتابعات الفنية المطلوبة».