محمد مختار جمعة: بريكس يعيد تشكيل موازين القوى ويفتح الطريق أمام نظام عالمي متعدد الأقطاب
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن التحولات المتسارعة في موازين القوى العالمية تمثل مرحلة مفصلية في تاريخ العلاقات الدولية، مشيرًا إلى أن تجمع «بريكس» لم يعد يقتصر على كونه تكتلًا اقتصاديًا، وإنما يتجه إلى أداء دور جيوسياسي يستهدف إنهاء حالة الاحتكار المالي الدولي وحماية مقدرات الشعوب.
وقال محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على قناة «الشمس»، إن مواجهة الاحتكار تستند إلى مختلف المرجعيات الأخلاقية والإنسانية، موضحًا أن الاحتكار، سواء على مستوى الأفراد أو الاقتصاد والسياسات الدولية، يمثل ممارسة مدمرة تقوض فرص تحقيق نمو عادل.
وأضاف أن التكتلات الاقتصادية الدولية، وفي مقدمتها «بريكس»، تسهم في كسر قواعد الهيمنة الأحادية، وتهيئة المجال أمام سوق عالمي أكثر تعددًا في الفرص، بما ينعكس على اقتصادات الدول النامية ومستوى رفاهية مواطنيها.
وأوضح وزير الأوقاف السابق أن الانتقال من نظام القطب الواحد إلى عالم متعدد الأقطاب يمثل واحدة من أكثر مراحل إعادة توزيع النفوذ الدولي حرجًا وخطورة، لافتًا إلى أن القوى الدولية لا تتخلى بسهولة عن سلطاتها ومجالات نفوذها، وأن الحقوق والمصالح في النظام الدولي تنتزع عبر التكتلات والصمود ولا تمنح باعتبارها هبة.
وأشار إلى أن شواهد التاريخ، بدءًا من صراعات الفرس والروم، مرورًا بالحربين العالميتين الأولى والثانية، وصولًا إلى سقوط كيانات سياسية كبرى، تؤكد أن مراحل إعادة توزيع النفوذ عادة ما تفرض تحديات كبيرة وتضحيات جسيمة.
وشدد محمد مختار جمعة على أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تحالفات تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والسياسية، وربما العسكرية، للحيلولة دون استفراد القوى التقليدية بمقدرات الدول الناشئة.
واعتبر أن التحديات الجيوسياسية المصاحبة لولادة النظام العالمي الجديد تتطلب نفسًا طويلًا وصبرًا ورؤية استراتيجية لتجنب الأخطاء التي أدت إلى سقوط دول وكيانات عبر التاريخ، مؤكدًا أهمية النهج المصري القائم على الاتزان الاستراتيجي والقراءة الدقيقة للتحولات الدولية، بما يسهم في حماية الأمن القومي والحفاظ على استقلال القرار الوطني وسط تعقيدات الصراع الدولي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







