رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ناسا وIBM تطوران نموذج ذكاء اصطناعي لاستكشاف القمر

القمر
القمر

شهد العالم خلال الربيع الماضي لحظة نادرة من الفرح والدهشة الجماعية عندما أكملت مهمة Artemis II التابعة لوكالة ناسا، وهي أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عام 1972، تحليقها التاريخي حول القمر.

وفي 6 أبريل، حلق رواد الفضاء ريد وايزمان وكريستينا كوخ وفيكتور جلوفر وجيريمي هانسن لمسافة أبعد من الأرض من أي بشر آخرين من قبل.

والآن، بينما تستعد ناسا لمهمة Artemis التالية وما بعدها، تعمل وكالة الفضاء مع IBM لتزويد العلماء بأدوات جديدة لدراسة القمر.

إطلاق نموذج ناسا وIBM لاستكشاف القمر

أعلنت المؤسستان يوم الخميس عن NASA-IBM Lunar Foundation Model، وهو نظام ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر متاح للتنزيل من منصة Hugging Face.

وباعتباره نموذجًا أساسيًا، يمكنه تنفيذ عدد من المهام المختلفة، وفقًا للدكتور خوان برنابي مورينو، مدير IBM Research Europe في المملكة المتحدة وأيرلندا.

وفي البداية، وجدت ناسا وIBM أن النموذج يتمتع بقدرة خاصة على تحديد المناطق الموجودة على سطح القمر التي قد تحتوي على جليد.

وأجرت المؤسستان اختبارًا قارنتا خلاله توقعات النموذج بخريطة تم إعدادها باستخدام سير عمل علمي منشور يدمج بيانات التضاريس والبيانات الحرارية وغيرها من البيانات البيئية.

كما قارنتا النموذج بنظام SwinV2-B، وهو نظام للرؤية طورته Microsoft لمعالجة الصور عالية الدقة، وتمكن نموذج ناسا وIBM من تقليل الأخطاء بنسبة 23%.

وقارنت ناسا وIBM النموذج مع SwinV2-B لأن الأداة تُستخدم غالبًا كنموذج أساسي للعديد من مهام تحليل الصور.

نموذج الذكاء الاصطناعي يتفوق في تحديد الفوهات القمرية

اختبرت ناسا وIBM أيضًا قدرة النموذج على تحديد الفوهات وتصنيفها، وهناك، تفوق النموذج الجديد على SwinV2-B بنسبة 19%، مع استخدام نصف بيانات التدريب.

وحصلت ناسا وIBM مؤخرًا على فرصة للتحقق من قدرات النموذج عندما تحطم صاروخ Falcon 9 التابع لشركة SpaceX على سطح القمر في 5 أغسطس.

وعندما أدخلت IBM صورة للاصطدام إلى النموذج، تمكن من تحديد موقع الحطام بشكل صحيح باعتباره فوهة جديدة، رغم تداخله بشكل كبير مع فوهة موجودة بالفعل.

وقال برنابي مورينو إن النموذج عمل بشكل رائع، وتمكن من تحديد الموقع بشكل صحيح من المحاولة الأولى.

تحديات تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي على بيانات القمر

قال برنابي مورينو إن تدريب النموذج كان يمثل تحديًا، وأوضح أن صور مراقبة الأرض تكون واضحة، إذ تعمل غلافنا الجوي على تشتيت ضوء الشمس، ما يملأ الظلال بالضوء المحيط ويجعل حوافها أكثر نعومة.

أما على القمر، فتظهر الظلال بحواف حادة للغاية وتكون سوداء تمامًا، ما يعني أن وحدات البكسل الموجودة داخل الظلال لا تحمل أي معلومات عند تصويرها.

وأضاف أن ضوء الشمس على القمر يكون في أوقات مختلفة من اليوم، ما يؤدي إلى إضاءة الظلال وقطعها، ويتطلب التعامل معها أثناء معالجة الصور.

ونتيجة لذلك، يمكن أن تبدو الفوهة بطريقة معينة في صورة، وبشكل مختلف تمامًا في صورة أخرى.

طريقة جديدة لتدريب نموذج ناسا وIBM

ظهر تحدٍ آخر بسبب الطريقة التي يتم بها عادة تدريب واختبار نماذج الرؤية الحاسوبية.

وغالبًا ما تتضمن هذه العملية إزالة أجزاء من الصورة، ثم مطالبة النموذج بإعادة بناء الأجزاء المفقودة اعتمادًا على الأنماط التي تعلمها خلال التدريب.

فعلى سبيل المثال، يمكن إزالة 90% من فوهة، ثم مطالبة النموذج بإعادة بناء الـ90% المتبقية اعتمادًا على نسبة الـ10% الموجودة.

لكن هذه الطريقة لا تعمل مع القمر، لأن الكثير من الفوهات تبدو متشابهة جدًا عند تصويرها من المدار.

وقال برنابي مورينو إن محاولات IBM لتدريب النموذج بالطريقة التقليدية كانت "كارثة كاملة"، قبل أن يتوصل فريق البحث في النهاية إلى حل مبتكر.

وقام الفريق بتقسيم القمر إلى قطاعات تشبه شرائح البرتقال، وفصل قطاعات التدريب تمامًا عن قطاعات الاختبار.

وسمح ذلك للنموذج بالحصول على قدر كبير من الاتساق أثناء عملية التدريب.

قاعدة بيانات مفتوحة المصدر لدراسة القمر

أحد الأسباب التي تجعل ناسا وIBM متحمستين لإطلاق النموذج هو أنه يتضمن مجموعة بيانات مفتوحة المصدر هي الأولى من نوعها، ويمكن للباحثين الآخرين استخدامها لبناء نماذج مستقبلية.

وتضم مجموعة البيانات عشرات الآلاف من الصور وبيانات الأجهزة من مهمتي Lunar Reconnaissance Orbiter وGravity Recovery and Interior Laboratory التابعتين لناسا، بالإضافة إلى مهمة Selenological and Engineering Explorer التابعة لليابان.

وأوضح برنابي مورينو أن أحد أسباب عدم ظهور نموذج قمري شامل وقوي من قبل هو عدم وجود البيانات منظمة بالطريقة الصحيحة.

وتضمنت عملية التنظيم إنشاء شبكة يتوافق فيها كل بكسل من بيانات التصوير مع أنواع أخرى من البيانات التي يمكن للنموذج استخدامها للمساعدة في عملية المعالجة.

وأشار إلى أن ذلك يمثل مساهمة علمية كبيرة بحد ذاته، لأن المجتمع العلمي أصبح يمتلك مجموعة بيانات متزامنة تضم أكثر من مليوني نقطة بيانات.

وأضاف أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتطور ويتم استبدالها بنماذج أخرى، بينما تظل البيانات هي العنصر الذي يصنع صناعة نماذج الذكاء الاصطناعي.