رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

51 ألف حريق فى مصر خلال 2025

الحرائق تُشعل قطاع التأمين

بوابة الوفد الإلكترونية

خبراء: ربط تسعير الوثائق بمستوى الوقاية داخل المنشآت

يواجه سوق التأمين فى مصر تحديا واضحا مع ارتفاع معدل الحرائق وما تتطلبه من مواجهة عبر وثائق التأمين والحماية الاستباقية.

وناقش مؤتمر «الوقاية من الحرائق» الذى نظمه الاتحاد المصرى للتأمين، سبل تعزيز الوقاية وإدارة المخاطر وتطوير تأمين الحريق، مع التأكيد على أهمية الانتقال من التعامل مع الحوادث بعد وقوعها إلى منظومة استباقية تحد من الخسائر.

وأكد علاء الزهيرى، رئيس الاتحاد المصرى للتأمين، أن دور التأمين لا يجب أن يقتصر على تعويض الخسائر، وإنما يمتد إلى الوقاية منها، مشيراً إلى ارتفاع أقساط تأمين الحريق من 1.35 مليار جنيه عام 2014/2015 إلى 8.27 مليار جنيه عام 2023/2024، بزيادة 511%، فيما ارتفعت التعويضات المباشرة إلى 1.53 مليار جنيه.

وشددت هبة السويدى، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر، على أهمية التوعية والوقاية للحد من حوادث الحروق، وكشفت عن جهود لإصدار تشريع جديد يعاقب على استخدام المواد الكاوية والحرق بالسجن من سنة إلى 5 سنوات إذا استدعت الإصابة علاجاً لأكثر من 21 يوماً.

وأكد طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تأمين الحريق يمثل نحو 18% من أقساط تأمين الممتلكات، بمعدل احتفاظ 42% ومعدل خسائر 37% وفق بيانات 2025، داعياً إلى التوسع فى هندسة المخاطر والذكاء الاصطناعى.

من جانبه، أكد كمال الدسوقى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، أن الوقاية تبدأ منذ مرحلة التخطيط والتصميم، مع الالتزام بالكود المصرى وتوفير أنظمة الإنذار والإطفاء والتدريب المستمر.

ومن جانبه، أكد خالد عبدالصادق، العضو المنتدب لشركة المهندس للتأمين ونائب رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، أن مواجهة مخاطر الحرائق تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التأمين والصناعة والوقاية والحماية المدنية، مشددًا على أن الوقاية تمثل الاستثمار الحقيقى لحماية المنشآت واستدامة الأعمال.

وقال «عبدالصادق» إن إجمالى حوادث الحرائق فى مصر ارتفع إلى نحو 51 ألف حادث خلال 2025 مقابل 46 ألفًا فى 2024، بزيادة 8.7%، وبمتوسط 140 حريقًا يوميًا.

وأشار إلى تسجيل 533 حريقًا بالمصانع خلال 2025، بزيادة 15% عن العام السابق، موضحًا أن الماس الكهربائى والشرر تسببا فى 18% من الحرائق، مقابل 22% للحوادث العارضة و10% للإهمال.

وأوضح أن نحو 20% فقط من المصانع تلتزم بإجراءات الأمن الصناعى، معظمها من المنشآت الكبرى، بينما تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة ارتفاع تكلفة تجهيز أنظمة الحماية والإطفاء.

وكشف عبدالصادق عن ارتفاع أقساط تأمين الحريق إلى 9.6 مليار جنيه خلال 2022/2023 مقابل 6 مليارات جنيه، بنمو 50%، فيما بلغت التعويضات نحو 1.5 مليار جنيه بزيادة 35%.

<span style=أحمد إبراهيم، خبير التأمين" width="1024" height="1024">
أحمد إبراهيم، خبير التأمين

وقال أحمد إبراهيم، خبير التأمين، إن ارتفاع أقساط تأمين الحريق فى السوق المصرية إلى 8.27 مليار جنيه، بالتزامن مع تسجيل معدل خسائر بلغ نحو 37% وفق بيانات 2025، يفرض ضرورة إعادة النظر فى آليات تسعير وثائق تأمين الحريق، والانتقال من نموذج يعتمد على التعويض بعد وقوع الحادث إلى نموذج استباقى يربط سعر الوثيقة بمستوى الوقاية وإدارة المخاطر داخل المنشأة.

وأوضح «إبراهيم» أن المنشآت التى تمتلك أنظمة إنذار وإطفاء حديثة، وتجرى تقييماً دورياً للمخاطر، وتلتزم بإجراءات الصيانة وخطط الإخلاء، يجب أن تحصل على مزايا وخصومات تأمينية، مقابل تشديد شروط التسعير على المنشآت التى لا تلتزم بمعايير السلامة.

وأضاف أن تطبيق هذا النموذج يتطلب وضع معايير موحدة لتقييم مخاطر الحريق على مستوى السوق، وتطوير فرق متخصصة فى هندسة المخاطر داخل شركات التأمين، إلى جانب إنشاء قواعد بيانات للحوادث والخسائر تساعد فى بناء نماذج اكتوارية أكثر دقة.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا الحديثة يمكن أن يلعبا دوراً رئيسياً فى تقييم المخاطر والتسعير، من خلال تحليل بيانات الصيانة والحوادث.

وأكد إبراهيم أن التأمين يجب أن يتحول من مجرد «صندوق تعويض» إلى شريك فى إدارة المخاطر. وشدد على ضرورة وضع إطار تشريعى يشجع المنشآت الكبرى على إجراء تقييم سنوى للمخاطر، مؤكداً أن «المنشأة الأكثر أماناً يجب أن تحصل على قسط تأمينى أقل»، بما يحول الوقاية من مجرد اشتراط إلى ثقافة مؤسسية مستدامة.