رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فهمي: إسرائيل تواجه عزلة دبلوماسية غير مسبوقة.. والقرار البريطاني ضربة لحكومة نتنياهو

بوابة الوفد الإلكترونية

تتجه القضية الفلسطينية إلى مرحلة جديدة من الحراك الدبلوماسي الدولي، في ظل تزايد الضغوط السياسية والقانونية على إسرائيل، وتصاعد الانتقادات الأوروبية تجاه سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بالاستيطان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

 ويأتي هذا التحول في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة منتصف سبتمبر الجاري، بما يفتح الباب أمام تحركات دولية جديدة لإعادة طرح القضية الفلسطينية على أجندة المجتمع الدولي.

وفي الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى مواجهة التحركات الدبلوماسية المتزايدة ضدها، تبدو المواقف الأوروبية أكثر استقلالًا عن الرؤية الأمريكية، مع اتجاه بعض العواصم الأوروبية إلى اتخاذ خطوات تحمل رسائل سياسية مباشرة تجاه حكومة نتنياهو.

 ويبرز القرار البريطاني المتعلق بحظر استيراد سلع وبضائع المستوطنات الإسرائيلية باعتباره أحد المؤشرات اللافتة على هذا التحول، وما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية أوسع خلال الفترة المقبلة.

ومن جانبه، توقع الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تواجه إسرائيل خلال الفترة المقبلة عزلة دبلوماسية غير مسبوقة، معتبرًا أن التحركات الأوروبية الأخيرة تمثل تطورًا مهمًا في طبيعة الموقف الدولي من السياسات الإسرائيلية.

القرار البريطاني فشل دبلوماسي لحكومة نتنياهو

وقال طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة «الحياة»، إن قرار بريطانيا حظر استيراد سلع وبضائع المستوطنات الإسرائيلية يمثل أحد أبرز مؤشرات الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن القرار يمثل «فشلًا دبلوماسيًا ذريعًا» لحكومة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن أهميته لا ترتبط فقط بمضمونه، وإنما بالتوقيت الذي صدر فيه، في ظل حالة الحراك الدولي المتزايد بشأن القضية الفلسطينية.

توقيت القرار يسبق اجتماعات الأمم المتحدة

وأوضح فهمي أن خطورة القرار البريطاني وأهميته تكمنان في توقيته، حيث يأتي قبل أيام قليلة من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها منتصف سبتمبر الجاري.

وأشار إلى أن هذا التوقيت يعكس رغبة في خلق زخم دولي ووسائل ردع حقيقية تجاه السياسات الإسرائيلية، فضلًا عن إعادة فتح ملف حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد أن طرح القضية مجددًا داخل أروقة الأمم المتحدة يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، ومن بينها قرار التقسيم رقم 181، بما يعيد التأكيد على المسار السياسي باعتباره أحد المداخل الرئيسية للتعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تحرك أوروبي قد يوسع عزلة إسرائيل

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الخطر الأكبر على إسرائيل يتمثل في إمكانية تمدد القرار البريطاني ليصبح توجهًا جماعيًا داخل الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن حدوث ذلك من شأنه أن يضع إسرائيل أمام حصار سياسي وقانوني متزايد.

وأوضح أن تحول المواقف الأوروبية إلى سياسة جماعية سيجعل من الصعب احتواء تداعياتها أو تعديلها، حتى مع محاولات جماعات الضغط والمنظمات اليهودية في الولايات المتحدة التأثير على هذه التحركات.

أوروبا تتحرك بحساباتها المستقلة

وأشار فهمي إلى أن العواصم الأوروبية باتت تمتلك حساباتها السياسية الخاصة، ولم تعد قراراتها مرهونة بصورة كاملة بالموقف الأمريكي.

وأضاف أن هذا التطور يمثل تحولًا مهمًا في طبيعة العلاقة بين الموقفين الأوروبي والأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، خاصة في ظل تزايد الأصوات الأوروبية المطالبة باتخاذ خطوات أكثر وضوحًا تجاه الاستيطان والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وأكد أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على حكومة نتنياهو، ويفتح المجال أمام تحركات دبلوماسية وقانونية جديدة خلال الفترة المقبلة.

دعوة للتحرك العربي والفلسطيني

 دعا الدكتور  فهمي المجموعة العربية والقيادة الفلسطينية إلى التحرك بصورة سريعة لاستغلال التحول في الموقفين البريطاني والأوروبي.

وشدد على ضرورة توظيف هذا التحول داخل أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة، والعمل على حشد أكبر قدر ممكن من التأييد الدولي للمطالب الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بحماية الأراضي الفلسطينية وتعزيز المسار السياسي.

كما دعا إلى المطالبة بوضع الأراضي الفلسطينية تحت الحماية الدولية، وتفعيل القرارات الدولية المناهضة لكافة أشكال الاستيطان والبؤر العشوائية، والتي يجرمها القانون الدولي.