رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«عايزك تلفيني بعلم مصر وعلم فلسطين».. وصية الشهيد عمر النعسان تهز المشاعر

الشهيد عمر النعسان
الشهيد عمر النعسان

أوصى الشاب الفلسطيني عمر النعسان، البالغ من العمر 19 عامًا، بأن يُلف جسده بعد استشهاده بـالعلم المصري إلى جانب العلم الفلسطيني، في وصية تركها لأسرته قبل رحيله، وحملت دلالة واضحة على اعتزازه بانتمائه وارتباطه بالبلدين.

ونفذت عائلة الشهيد وصيته خلال مراسم تشييعه، اليوم الخميس، في قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث شُيّع جثمانه ملفوفًا بالعلم المصري إلى جانب العلم الفلسطيني، في مشهد عكس طبيعة العلاقة التي كان يراها بين هويته الفلسطينية وجذوره المصرية.

واستشهد النعسان في ظل استمرار الاعتداءات التي تتعرض لها قرية المغير من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، وفقًا لما ورد في تفاصيل الواقعة، فيما تحولت مراسم تشييعه إلى مناسبة لاستحضار وصيته الأخيرة التي أوصى أسرته بتنفيذها.

وكشفت شقيقته ثراء النعسان تفاصيل الوصية خلال مقطع فيديو بثته قناة «التلفزيون العربي»، موضحة أن شقيقها سبق أن تحدث معها بشأن ما يريده في حال استشهاده، وطلب منها بوضوح تنفيذ وصيته الخاصة بالعلمَين المصري والفلسطيني.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 

شقيقته تكشف تفاصيل الوصية الأخيرة

وقالت ثراء إن شقيقها أخبرها في إحدى المرات بأنه يريد أن يُلف بعد استشهاده بعلم مصر وعلم فلسطين، موضحة أنه كان حريصًا على أن يعبر من خلال الوصية عن هويته المزدوجة وعلاقته بالبلدين.

وأضافت أن عمر قال لها: «عايزك تلفيني بعلم مصر وعلم فلسطين علشان يعرفوا إن أنا مصري وفلسطيني»، في تعبير اختصر بالنسبة إليه ارتباطه بفلسطين من جهة، وجذوره المصرية من جهة أخرى.

وانحدرت والدة الشهيد من مصر، بينما ينتمي والده إلى قرية المغير الفلسطينية، وهو ما جعل عمر يحمل ارتباطًا بالبلدين، ويرى في العلمين المصري والفلسطيني رمزًا لهويته وانتمائه العائلي والوطني.

واستعادت شقيقته تفاصيل حديثه معها قبل استشهاده، موضحة أنه طلب منها أن تعده بتنفيذ وصيته، وقال لها: «خلينا نتفق اتفاق، إيه رأيك توعديني؟ أنا لو استشهدت عايزك تلفيني بعلم مصر وعلم فلسطين».

وتحدثت ثراء عن صعوبة تقبل الأسرة لفقدان أحد أفرادها، مشيرة إلى أن أجواء الاعتداءات المتواصلة جعلت العائلة تدرك أن احتمال فقدان أحد أفرادها قائم، رغم أن لحظة الرحيل تظل قاسية ومؤلمة.

وأوضحت أن الأسرة كانت تحاول الاستعداد نفسيًا لمثل هذه اللحظات، لكنها لم تكن قادرة على تصور حجم الألم الذي سيخلفه غياب عمر، خصوصًا مع ارتباطه الوثيق بأفراد عائلته.

الوصية تتحول إلى رسالة في مراسم التشييع

وتحولت وصية عمر النعسان إلى واقع خلال مراسم تشييعه، بعدما التف جثمانه بالعلم المصري إلى جانب العلم الفلسطيني، في مشهد حمل رسالة إنسانية عن شاب رأى في العلمين تعبيرًا عن هويته وجذوره وعلاقته بالبلدين.

وخلّدت الأسرة وصيته الأخيرة في لحظة وداعه، ليصبح المشهد الذي أراده قبل رحيله جزءًا من مراسم تشييعه، ويحمل في الوقت نفسه دلالة على ارتباطه بمصر وفلسطين، وعلى الوفاء بوعد قطعته شقيقته له قبل استشهاده.