نهاية مأساوية لقصة الطفل الجزائري.. ظلمة البئر تخذل صبر أيوب
أعلنت السلطات الرسمية في الجزائر، مساء أمس السبت، العثور على جثمان الطفل أيوب ذي السنوات العشرة بعد أيام من سقوطه في بئرٍ بولاية البيض غرب البلاد.
وقال بيانٍ نشرته إدارة الحماية المدنية في الجزائر :"تبعاً لعملية إنقاذ طفل سقط في بئر ارتوازي جاف بالمكان المسمى قرية الركنة بلدية غسول بولاية البيض، تم العثور على مكان الطفل وانتشاله متوفى، رحمة الله عليه"
اقرأ أيضاً: عاجل| وفاة الطفل أيوب بعد 4 أيام داخل البئر.. بيان رسمي يكشف التفاصيل
وأضاف البيان :"تتقدم الحماية المدنية، باسم المدير العام وكافة المستخدمين، بخالص التعازي والمواساة إلى أهل الفقيد وذويه، راجين من الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان".
وشدد البيان على بذل الإدارة كل الجهود المُمكنة قائلاً :"لقد سخرت الحماية المدنية، رفقة السلطات المحلية وكل الهيئات والخواص، كافة الإمكانيات البشرية والمادية لهذه العملية".

بداية حزينة للقصة.. كلمات مرة لن ينساها الأب المكلوم
وكان محمد فايد، والد الطفل أيوب، قد سرد في وقتٍ سابق بداية قصة نجله الذي تعثرت قدماه ليسقط في بئر عمقه 80 متراً قبل عدة أيام لتبدأ منذ ذلك الوقت جهود إنقاذه ولكن لسوء الحظ لم يُكتب لها النجاح.
وذكر الأب المكلوم أن ابنه سقط في داخل البئر الذي سطّر كلمة الختام في قصته القصيرة مع الدنيا بعد انهيار لوح خشبي كان يُغطي فوهة البئر، وظل يبكي صارخاً :"يا أبي أخرجني"، وظل صوت الطفل مسموعاً قبل أن يتوقف مُرسلاً إنذاراً لجهات البحث والإنقاذ حتى تأكد الخبر الأليم.

حزن يشوبه الغضب.. الجزائر تنتفض للطفل الراحل
وبالحديث عن ردود الفعل الحزينة في الجزائر فإنه من الواضح أن الغضب الذي عبّر عنه القطاع الأكبر من أبناء الشعب الجزائري هو السمة الأبرز التي لا يُمكن تجاهلها.
وشهدت الصفحة الرسمية لإدارة الحماية المدنية الجزائرية سيلاً من التعليقات الغاضبة التي تشير إلى تدني مستوى جهات الإنقاذ في البلاد.

وفي هذا السياق، قال المواطن الجزائري مهدي دير: " نتمنى من المديرية العامة تكثيف الدورات التدريبية المتخصصة لتطوير مهارات الأطقم وتحديث التقنيات المستخدمة في هذا المجال الدقيق".
وأضاف :"كما نقترح فتح آفاق الاحتكاك والتبادل المعرفي مع الأطقم والمنظمات العالمية الرائدة في الإنقاذ في الأماكن الضيقة، لاكتساب خبرات جديدة ومواكبة أحدث الاستراتيجيات الدولية. دمتم ذخرًا للوطن وحفظكم الله من كل سوء".
وقال المواطن الجزائري أحمد ياسين الجوادي :"نُريد حماية مدنية تملك الإمكانيات التي تجعل إنقاذ طفل من بئر ممكناً، لا مجرد محاولة وسط العجز".

وعلى ذات المنوال، قال المواطن الجزائري كريم روني :"فشل ذريع في عملية الإنقاذ، السؤال المطروح هل لديكم تكوين و تجمعات دولية مع الاحتكاك مع الخبرات الاجنبية في أعلى مستوى من أجل إنقاذ حالات مماثلة، أم اننا كل ما يقع حادث مماثل ننتظر نفس النتائج".
وتابع قائلاً :"لازم تطوير في المستوى مع تحديث القطاع بالعتاد و التكنولوجيا المتطورة، و ربي يحمي بلادنا و ولادنا و كامل التشجيع لقطاع الحماية المدنية".
وقال المواطن الجزائري يوسف ميشكان :"مشكورين على مجهوداتكم، لكن طرقكم تقليدية الهدف منها انتشال الجثة وفقط وليس الحفاظ على حياة الانسان".

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







