رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الناس فى بلادى» تحيى ذكرى صلاح عبدالصبور وتدشن جائزته

بوابة الوفد الإلكترونية

 

 

فى أمسية جمعت بين الوفاء للشاعر واستعادة أثره الإبداعى، احتفى «صالون الدستور» الأسبوعى برائد شعر التفعيلة صلاح عبدالصبور، بمناسبة مرور 45 عاماً على رحيله، وسط دعوة لإطلاق جائزة أدبية تحمل اسمه، ومشروع لجمع أوراقه ومخطوطاته غير المنشورة وإعادة تقديم تراثه للأجيال الجديدة.

وشارك فى الأمسية الناقد والكاتب شعبان يوسف، والدكتور أحمد مجاهد، د. محمد الباز، الفنانة معتزة عبدالصبور، الشاعر أحمد حسن، د. جمال العسكرى، والشاعر كريم عبدالسلام، د. فاطمة الصعيدى.

بداية استعاد شعبان يوسف علاقته بصلاح عبدالصبور، متوقفاً عند إنسانيته وحرصه على المودة والتسامح ودعمه للشعراء الشباب، خصوصاً خلال رئاسته لتحرير مجلة «الكاتب» عام 1974، ثم توليه رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب. كما تناول ما اتسم به شعره من رمزية ومواربة سياسية، مستشهداً بقصيدته «عودة ذى الوجه الكئيب» من ديوان «الناس فى بلادى».

وأكد الدكتور أحمد مجاهد ريادة عبدالصبور فى شعر التفعيلة، معتبراً إياه من أكثر شعرائها موهبة وتأثيراً، وقدم قراءة فى مسرحه الشعرى، خاصة «مأساة الحلاج» و«الأميرة تنتظر»، متوقفاً عند طاقته التعبيرية وتكثيفه الدرامى.

أما الناقد والشاعر أحمد حسن، فتتبع البدايات القرائية لعبدالصبور، منذ طفولته وشغفه بمكتبة والده، وما قرأه من العقاد وطه حسين وأحمد أمين والمنفلوطى وجبران ونيتشه، معتبراً أن هذه القراءات أسست مبكراً ما أسماه «ثنائية الفكر والفن» فى تجربته، وتوقف عند عدد من منابع تجربته وتناصاتها، من ابن سينا وإيليا أبوماضى إلى نجيب محفوظ، مشيراً إلى أن عبدالصبور كان بمثابة «الرحم الولود» للتحديث الشعرى العربى، بما ابتكره من تقنيات وجماليات امتدت آثارها إلى أجيال لاحقة، ومنها شعراء قصيدة النثر.

فيما أكد الدكتور محمد الباز أهمية إعادة الاعتبار إلى رموز الثقافة المصرية، معتبراً أن تكريم قامة بحجم صلاح عبدالصبور هو تكريم للقوة الناعمة المصرية، فى مواجهة محاولات التقليل من أثرها ودورها التاريخى.

وكشفت معتزة عبدالصبور عن بدء تعاون بينها وبين الدكتور أحمد مجاهد لجمع الأوراق والقصاصات والمخطوطات غير المنشورة من تراث والدها، تمهيداً لإعادة نشر أعماله الكاملة متضمنة هذه المواد التى لم تر النور من قبل، وأعربت عن سعادتها بالأمسية، مؤكدة أن ما لمسته خلالها من محبة ووفاء جعلها تشعر بأن عطاء والدها لم يذهب هباءً، وأنه لا يزال حاضراً بين الأجيال بأثره المتجدد.

من جانبه، سلط د.جمال العسكرى الضوء على الجانب النثرى من تجربة عبدالصبور، خاصة كتاب «رحلة الضمير المصرى»، مؤكداً أن قراءة نثره ومسرحه إلى جانب شعره تتيح رؤية أكثر اكتمالاً لمشروعه الإبداعى، وتكشف عن وعى اجتماعى ورؤية طموحة للمستقبل، رغم ما يشيع فى شعره من نبرة الشجن.

ورأى الشاعر كريم عبدالسلام أن عبدالصبور كان الأكثر حضوراً ورسوخاً بين أبناء جيله، مشيراً إلى فرادته فى البناء الشعرى، وتأثره بالتجارب الشعرية العالمية، خصوصاً تى. إس. إليوت وإزرا باوند، وهو ما أسهم فى منح قصيدته تماسكاً وتشكيلاً فنياً خاصاً.

وتوقفت د. فاطمة الصعيدى عند كتاب «حياتى فى الشعر»، مشيرة إلى عبقرية التشكيل الصوتى والموسيقى وبناء الصورة الشعرية لدى عبدالصبور، وهى العناصر التى رأى فيها الشاعر «جواز مرور» إلى عالم الفن.

واختتمت المداخلات بقراءة مقطع درامى من مسرحية «بعد أن يموت الملك».

وشهدت الأمسية كذلك الإعلان عن التوجه لإطلاق جائزة أدبية تحمل اسم صلاح عبدالصبور، على أن يتولى الدكتور أحمد مجاهد رئاسة مجلس أمنائها، فيما يعلن عن تفاصيل الجائزة خلال الفترة المقبلة، لتتحول ذكرى الشاعر من مناسبة لاستعادة سيرته إلى مشروع مستمر لاستعادة أثره ودعم الإبداع الأدبى الجديد.