لغز انتشار ترند الثمانينات على السوشيال ميديا.. استشاري نفسي يكشف السر| خاص
صورة واحدة بتسريحة شعر وملابس مستوحاة من الثمانينات كانت كفيلة بفتح موجة واسعة من الذكريات والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اتجه مستخدمون من أعمار وفئات مختلفة إلى الاستعانة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لإعادة تغيير ملامحهم وفق تلك الحقبة.

وانتشرت الصور عبر فيسبوك وإنستجرام وتيك توك، واختار أصحاب الصور تفاصيل ارتبطت بالثمانينات، مثل الملابس وتسريحات الشعر والألوان المبهجة، فيما رافق كثيرًا منها أغاني نجوم ارتبطوا بهذه الفترة مثل عمرو دياب، محمد فؤاد، وسيمون.
وكشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي وعلاج الأطفال والبالغين، في تصريح خاص لـ«الوفد»، أن انتشار هذا النوع من الترندات يرتبط بحالة "نوستالجيا" يلجأ إليها الإنسان تحت تأثير الضغوط الاقتصادية والحياتية، بحثًا عن مساحة تمنحه شعورًا مؤقتًا بالراحة بعيدًا عن ضغوط الواقع.
وأوضح "فرويز" أن المشاركة لا تعني بالضرورة أن جميع المشاركين عاشوا فترة الثمانينات، خاصة أن نسبة كبيرة من الشباب تعرفت إلى هذه الحقبة من خلال الأفلام والأغاني والدراما والصور، وهو ما أسهم في تكوين صورة ذهنية عنها باعتبارها جزءًا من "الزمن الجميل".
وأشار إلى أن الصور المتداولة عن الثمانينات تختلف عن الواقع الذي عاشه أبناء تلك الفترة، موضحًا أن السنوات نفسها شهدت أحداثًا سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة، من بينها اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وتداعيات الأوضاع الاقتصادية والاضطرابات التي مرت بها البلاد.
وأكد الدكتور جمال فرويز أن الأعمال الفنية لعبت دورًا أساسيًا في تشكيل الذاكرة الحالية عن تلك الفترة، خاصة الأفلام التي قدمها نجوم مثل عادل إمام ونور الشريف، إلى جانب الأغاني التي ارتبطت بأجيال مختلفة، وهو ما يجعل استحضار هذه التفاصيل جذابًا حتى لمن لم يعش الثمانينات، ولكنها لا تعكس تفاصيل هذه الفترة بشكل كامل، فتأخذ الجزء "الجميل" منها فقط.
وساعدت تقنيات الذكاء الاصطناعي على توسيع دائرة المشاركة، بعدما أصبح بإمكان المستخدم تحويل صورته خلال دقائق إلى شكل يحاكي حقبة زمنية بعينها، وهو ما جعل الفكرة سهلة التنفيذ وقابلة للتداول والمشاركة بين الأصدقاء والمتابعين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض