رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"عدوان وحصار بحري وحرب اقتصادية".. كيف تصف إيران ما تتعرض له مؤخرًا؟

البحرية الإيرانية
البحرية الإيرانية

جولة جديدة من التصعيد اللفظي بين إيران والغرب تلوح في الأفق، ففي وقت تتحرك فيه القوى الغربية الكبرى لاستصدار قرار أممي بشأن برنامجها النووي، رفعت طهران سقف لهجتها، محذرة من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي خطوة تستهدفها، دون أن تكشف عن طبيعة ردها المحتمل.

وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، اعتبر إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن سعي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لاستصدار قرار ضد بلاده أمر غير منطقي، مشيراً إلى أن الظروف الأمنية التي تمر بها إيران، والناجمة بحسب وصفه عن حرب مفروضة عليها، جعلت من الصعب وصول مفتشي الوكالة الدولية إلى بعض المنشآت النووية الإيرانية.

وذهب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أبعد من ذلك، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء القيود المفروضة على عمليات وصول المفتشين إلى هذه المنشآت، معتبراً أن البلدين يوظفان تعذّر الوصول إلى بعض المواقع كذريعة لتوجيه اتهامات إلى طهران.

وفي الوقت ذاته، لم يوفر بقائي محاولات إعادة طرح الملف النووي الإيراني أمام مجلس الأمن الدولي من الانتقاد، معتبراً أن هذا النهج في التعامل مع القضية لا يخدم تسوية الخلافات القائمة، وسط توتر مستمر بين طهران والدول الغربية حول طبيعة برنامجها النووي.

وأوضح المتحدث أن بلاده لا تنظر إلى التفاوض بوصفه خياراً جيداً أو سيئاً بحد ذاته، وإنما كأداة دبلوماسية يمكن توظيفها لحماية المصالح الوطنية والأمن القومي الإيراني، لافتاً إلى أن أي خطوة تفاوضية تمر عبر التنسيق مع المؤسسات والجهات المعنية داخل إيران.

ورغم اللهجة التحذيرية التي طبعت تصريحاته، تجنّب بقائي الكشف عن طبيعة الإجراءات التي قد تلجأ إليها طهران في حال أقرّ مجلس محافظي الوكالة قراراً ضدها، مكتفياً بالتأكيد على أن بلاده ستتخذ ما يلزم من إجراءات رداً على أي خطوة تستهدفها.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على البرنامج النووي الإيراني، مع تحركات من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لإعادة الملف إلى طاولة النقاش الدولي، وهو ما تراه طهران تصعيداً سياسياً موجهاً ضدها. 

ولم يفوت بقائي أيضاً فرصة انتقاد تصريحات مسؤولين أميركيين، من بينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، متهماً واشنطن باعتماد سياسة تصعيدية تجاه إيران خلال الأشهر الأخيرة.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ما عاشته بلاده مؤخراً بأنه يتجاوز مفهوم الحرب التقليدي، معتبراً أنه يمثل من منظور طهران عدواناً وحصاراً بحرياً وحرباً اقتصادية متواصلة تستهدف سيادتها.

وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة الخلاف بين طهران والغرب حول الملف النووي، في ظل تمسك إيران بحقها في الدفاع عن مصالحها الوطنية، مقابل مطالب دولية بتشديد الرقابة على منشآتها النووية وضمان التزامها بتعهداتها واتفاقاتها الدولية. 

ومن المرجح أن يبقى هذا الملف حاضراً بقوة على أجندة المؤسسات الدولية خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار المساعي الغربية لاتخاذ موقف حازم تجاه طهران، وتحذيرات إيرانية متكررة من مغبة أي قرارات جديدة ضدها.