رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

جرينلاند بين مطامع واشنطن وتقارب بروكسل.. ما الذي يحمله الإعلان الأوروبي الجديد؟

ترامب
ترامب

تتجه النية داخل الاتحاد الأوروبي، لتوسيع نطاق تعاونه مع جرينلاند، في وقت تتواصل فيه مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبسط سيطرته على هذه الجزيرة القطبية، وذلك مع وصول رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الأحد في زيارة تمتد ليومين.

 

وحطت فون دير لاين في الجزيرة الغنية بالموارد الطبيعية، حيث يُنتظر أن يوقَّع اليوم الاثنين إعلان جديد بين الاتحاد الأوروبي وجرينلاند ، تصاحبه تعهدات استثمارية قد تبلغ قيمتها مئات الملايين. 

 

وعقب وصولها، قالت فون دير لاين إن الهدف من الزيارة هو تعزيز "شراكة فريدة من نوعها"، وكتبت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "نحن عائلة".

 

وكان في استقبالها لدى وصولها إلى مطار نوك رئيسُ وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن، إلى جانب رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن.

 

وفي ظهور إعلامي مشترك وجيز، اعتبر نيلسن أن هذه الزيارة تجسّد صداقة وثيقة وشراكة متينة، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز هذه العلاقة مستقبلاً. 

 

وكان افتتاح البرنامج الرسمي للزيارة جاء مع رحلة بالقارب جمعت نيلسن وفون دير لاين وفريدريكسن، أبحروا خلالها عبر المناظر الطبيعية القطبية الخلابة.

 

تكتسب هذه الزيارة بعداً سياسياً بالغ الأهمية، في ظل المطالب الأميركية بجرينلاند، والتي تستند واشنطن في جزء منها إلى دواعٍ أمنية، فيما تتصاعد الضغوط على الدنمارك بخصوص مستقبل هذه الجزيرة الشاسعة.

 

ويعتقد ترامب أن الدنمارك عاجزة عن حماية جرينلاند، أكبر جزر العالم، في مواجهة تهديدات محتملة قد تأتي من روسيا والصين. 

 

يُضاف إلى ذلك أن الجزيرة تحظى باهتمام لافت نظراً لما تختزنه من احتياطيات ضخمة من المواد الخام الاستراتيجية.

 

وكان ترامب قد جدد في يوليو مطالبه بشأن جرينلاند، رابطاً بينها وبين المراجعة الجارية لانتشار القوات الأمريكية داخل أوروبا، ومحذراً من أن واشنطن قد تخفّض مساهمتها في ردع روسيا ما لم يُتوصل إلى تسوية مرضية بخصوص مستقبل الجزيرة.

 

 

في المقابل، ما زال غامضاً ما إذا كان ترامب لا يزال ملتزماً بالاتفاق الذي توسط فيه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته في يناير، والذي يرمي إلى تأمين منطقة القطب الشمالي عبر تحرك جماعي من الحلفاء، وتحديداً الدول السبع الأعضاء في الحلف الواقعة ضمن هذه المنطقة، وهي: الولايات المتحدة وكندا والدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا وأيسلندا.

 

يُشار إلى أن جرينلاند تتبع لمملكة الدنمارك، إلا أنها في الوقت ذاته تتمتع بحكم ذاتي موسع، وليست عضواً في الاتحاد الأوروبي.