رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل منعت الجنسية الأخرى دفن نجل شكري سرحان في مصر؟.. المغتربون يتساءلون

جثمان السفير يحيى
جثمان السفير يحيى شكري سرحان

 بعد 10 أيام من المحاولات والإجراءات من أجل نقل جثمان السفير يحيى شكري سرحان، نجل الفنان الراحل شكري سرحان، إلى مصر تنفيذًا لوصيته بالدفن إلى جوار والده في القاهرة، أُسدل الستار على الأزمة بدفنه في أستراليا، أمس الجمعة 4 سبتمبر 2026، وفقًا لشعائر الدين الإسلامي.

 وكان الراحل يحيى شكري سرحان توفي في مدينة ملبورن الأسترالية يوم 23 أغسطس الماضي، لتبدأ أسرته عقب وفاته إجراءات نقل جثمانه إلى القاهرة، تنفيذًا لرغبته التي تمسك بها طوال حياته بأن يوارى الثرى بجوار والده الفنان شكري سرحان، ووالدته نرمين، وشقيقه صلاح، في مقبرة العائلة بالقاهرة.

 إلا أن جهود نقل الجثمان لم تصل إلى نهايتها، وبعد مرور عشرة أيام واستنفاد ما وصفه نجله بأنه جميع السبل القانونية المتاحة، اضطر كريم يحيى شكري سرحان، الابن الوحيد للراحل ووريثه الوحيد، إلى اتخاذ قرار دفن والده في أستراليا.

والدي كان مصريًا يعتز بمصريته:

 وفي رسالة مؤثرة نشرها محسن سرحان، المتحدث الإعلامي باسم أسرة الفنان الراحل شكري سرحان، أوضح كريم ملابسات الأيام الأخيرة، مؤكدًا أنه عمل على مدار الساعة منذ وفاة والده من أجل تنفيذ وصيته ونقل جثمانه إلى القاهرة.

 وقال كريم إن والده كان يتمنى العودة إلى مصر والدفن بجوار أسرته، مضيفًا أن الراحل"«كان مصريًا يعتز بمصريته، وكان يريد العودة لمصر ولكنه لم يعد".

 وبحسب ما أورده نجل الراحل، فإن ازدواج جنسية والده كان من بين الأسباب التي حالت دون استكمال إجراءات نقل الجثمان إلى مصر، بعد استنفاد السبل القانونية المتاحة أمام الأسرة.

الدفن في أستراليا بعد تعذر نقل الجثمان:

 وأعلن نجل الراحل أنه تقرر دفن والده في أستراليا، وهو ما تم بالفعل أمس الجمعة، 4 سبتمبر، في مقبرة فلكنر التذكارية، عقب صلاة الجمعة، في تمام الساعة الثانية والنصف ظهرًا، وفقًا لما أعلنته الأسرة.

 

 ورغم دفن الراحل في أستراليا، أكد نجله أنه لن يتخلى عن ارتباط والده بمصر، موضحًا أنه يعتزم عقب انتهاء مراسم الدفن العمل على وضع لوحة تذكارية في مقبرة عائلة سرحان بالقاهرة، ليظل اسم والده حاضرًا إلى جوار والده الفنان شكري سرحان ووالدته وشقيقه، في المكان الذي كان الراحل يرغب في أن يكون مثواه الأخير فيه.

 

نتمنى أن تكون القوانين رحيمة بأبناء مصر في الخارج:

 وأثارت الواقعة تساؤلات حول أوضاع المصريين في الخارج ممن يحملون جنسية مصرية إلى جانب جنسية أخرى، ومدى سهولة الإجراءات المرتبطة بنقل جثامينهم ودفنهم في مصر، خصوصًا عندما تكون هناك وصية واضحة ورغبة معلنة من المتوفى في أن تكون مصر مثواه الأخير.

 وفي هذا السياق، تبرز مناشدة بأن تكون القوانين والإجراءات أكثر رحمة ومرونة مع أبناء مصر في الخارج، وألا تحول الجنسية الأخرى التي يحملها المواطن المصري دون تمكينه من العودة إلى وطنه الأخير ودفنه في بلده، متى كانت هناك رغبة موثقة وإرادة واضحة من الأسرة، ووفقًا لما تسمح به القوانين والإجراءات المنظمة.

 وتعيد واقعة يحيى شكري سرحان إلى الواجهة ملف المصريين مزدوجي الجنسية في الخارج وإجراءات نقل جثامينهم إلى مصر، باعتباره أحد الملفات الإنسانية التي تمس الأسر المصرية في الخارج، خاصة أن نقل جثمان المواطن إلى أرض الوطن في مثل هذه الظروف لا يمثل مجرد إجراء إداري، وإنما يرتبط في كثير من الأحيان بوصية المتوفى ومشاعر أسرته وارتباطه بوطنه.

 ورغم أن جثمان يحيى شكري سرحان دفن في أستراليا، فإن أسرته تؤكد أن ارتباطه بمصر سيظل حاضرًا، فيما تبقى وصيته بالدفن إلى جوار والده في القاهرة جزءًا من قصته التي لم تنتهِ بالدفن، وإنما فتحت نقاشًا أوسع حول حق أبناء مصر في الخارج في العودة إلى وطنهم حتى بعد الرحيل.