رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

القلعة الحمراء

زيزو يحير عموتة في الأهلي.. هل يعود نجم الزمالك السابق إلى مركزه المفضل؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 أصبح مركز أحمد سيد زيزو مع الأهلي أحد أبرز الملفات التكتيكية التي تشغل الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة في ظل عدم وصول اللاعب حتى الآن إلى المستوى الهجومي الذي اعتاد عليه جمهور الكرة المصرية خلال سنوات تألقه مع الزمالك.

 ومنذ انتقال زيزو إلى الأهلي حاول الجهاز الفني توظيف اللاعب في أكثر من مركز داخل وسط الملعب سواء كلاعب رقم 8 أو في دور أقرب إلى صانع الألعاب رقم 10 إلا أن التجربة لم تمنح الفريق حتى الآن النسخة الأكثر تأثيرًا من نجم الزمالك السابق لتبرز تساؤلات عدة حول المركز الذي يمكن أن يستخرج أفضل ما لدى اللاعب.

زيزو.. من الوسط إلى التألق على الجناح:

 لم يكن مركز لاعب الوسط جديدًا على زيزو إذ سبق له خوض التجربة في بداية مسيرته قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى الجناح الأيمن وهو المركز الذي شهد انطلاق أفضل فتراته الكروية.

 وعلى الجناح الأيمن استطاع زيزو استغلال سرعته وقدرته على الانطلاق بالكرة إلى جانب جودة العرضيات وصناعة الفرص والتسجيل والتحرك داخل منطقة الجزاء ليصبح أحد أبرز العناصر الهجومية في الكرة المصرية.

 كما منحته طبيعة هذا المركز حرية أكبر في التحرك بين الخطوط والدخول إلى العمق والوصول إلى القائم الثاني والظهور كمهاجم إضافي داخل منطقة الجزاء وهي عوامل ساهمت بصورة كبيرة في صناعة خطورته وتألقه مع الزمالك.

 

زحام الجناح الأيمن يضع عموتة أمام معضلة:

 رغم ذلك لا يبدو قرار إعادة زيزو إلى مركزه السابق سهلا بالنسبة للأهلي في ظل وجود أكثر من خيار داخل الفريق يمكنه شغل مركز الجناح الأيمن من بينهم منصف بقرار وطاهر محمد طاهر وحسين الشحات.

 ويضع هذا الزحام الجهاز الفني أمام سؤال تكتيكي صعب: هل يعيد عموتة زيزو إلى الجناح الأيمن حيث قدم أفضل مستوياته أم يستمر في توظيفه داخل وسط الملعب للاستفادة من قدراته في التمرير وصناعة اللعب؟

 وهنا تحديدًا تكمن واحدة من أبرز علامات الاستفهام داخل الأهلي خلال الفترة الحالية.

هل يفقد الأهلي أهم أسلحة زيزو؟

 توظيف زيزو في مركز رقم 8 أو كصانع ألعاب رقم 10 يمنح الأهلي لاعبا يتمتع بجودة فنية عالية وقدرة على الاحتفاظ بالكرة والتمرير وصناعة الفرص لكنه قد يقلل في الوقت نفسه من الاستفادة الكاملة من بعض أبرز نقاط قوته.

 فاللاعب يحتاج إلى المساحات والانطلاق من الخلف إلى الأمام كما أن وجوده في مناطق متقدمة على الجانب الأيمن يمنحه فرصة أكبر لاستغلال سرعته وإرسال العرضيات والدخول إلى منطقة الجزاء وإنهاء الهجمات.

 وفي المقابل فإن أدوار لاعب الوسط تفرض عليه مسؤوليات مختلفة تتعلق ببناء اللعب وربط الخطوط والقيام بواجبات دفاعية أكبر وهو ما قد يبعده عن المناطق التي اعتاد من خلالها صناعة الفارق هجوميا.

أرقام زيزو مع الأهلي تكشف الصورة:

 رغم أن أرقام زيزو داخل وسط الملعب تحمل بعض المؤشرات الإيجابية فإنها لا تعكس حتى الآن حجم التأثير الهجومي الذي كان منتظرًا من اللاعب.

 ونجح زيزو في تسجيل هدف من ركلة جزاء كما صنع 7 فرص من بينها الفرص الناتجة عن الكرات الثابتة وأكمل 117 تمريرة ناجحة بنسبة دقة بلغت 91%.

 كما حقق نسبة نجاح كاملة في الكرات الطويلة الدقيقة بينما نفذ 7 عرضيات ناجحة بنسبة بلغت 33%.

 لكن في المقابل لم يسجل اللاعب أي تمريرة حاسمة حتى الآن واكتفى بمراوغة ناجحة واحدة من أصل محاولاته بنسبة نجاح بلغت 25%، كما فاز بـ5 التحامات فقط بنسبة نجاح وصلت إلى 38%

 وتشير هذه الأرقام إلى أن زيزو يشارك بصورة جيدة في عملية الاستحواذ وبناء اللعب وصناعة الفرص لكنه لم يقدم بعد التأثير الهجومي اللافت الذي ارتبط باسمه خلال فترته مع الزمالك.

هل المشكلة في زيزو أم طريقة توظيفه؟

 ربما لا ترتبط الأزمة بقدرات أحمد سيد زيزو بقدر ارتباطها بطريقة استخدامه داخل الملعب.

 فالتجربة السابقة للاعب تؤكد أن أفضل نسخة منه تظهر عندما يحصل على مساحة من الحرية في الجبهة اليمنى مع السماح له بالدخول إلى العمق والتحرك خلف دفاع المنافس والوصول إلى منطقة الجزاء.

أما الاعتماد عليه كلاعب وسط بصورة ثابتة فقد يمنح الأهلي إضافة واضحة في التمرير والاستحواذ لكنه قد يأتي على حساب أحد أهم أسلحة اللاعب والمتمثلة في التحرك الهجومي والانطلاق وصناعة الخطورة في الثلث الأخير.

مجدي عبدالغني ينتقد مستوى زيزو:

 وانتقد مجدي عبدالغني، لاعب الأهلي السابق والإعلامي، مستوى زيزو مع الفريق حتى الآن معتبرًا أن اللاعب لم يقدم الإضافة المنتظرة منه.

 وقال عبدالغني في تصريحات إعلامية: كأهلاوي لا أرى أنه يعطي للأهلي الإضافة كما كنت أتوقع هو لاعب كبير وأشدنا به كثيرا مع الزمالك لكنه غير قادر على تحمل مسؤولية في الأهلي.

عموتة يدافع عن زيزو:

 في المقابل يرى الحسين عموتة أن اللاعب يقدم كل ما لديه داخل الملعب ويبذل أقصى جهده من أجل خدمة الفريق مؤكدا أن زيزو يجتهد باستمرار ويحاول تقديم أفضل ما لديه.

 وشدد المدير الفني على أن تسجيل الأهداف لا يرتبط بلاعب واحد وإنما هو مسؤولية جماعية يتحملها الفريق بالكامل.

القرار الحاسم أمام عموتة:

 ويبقى الملف الأهم أمام الجهاز الفني للأهلي هو تحديد المركز الذي يستطيع من خلاله زيزو تقديم أكبر إضافة ممكنة للفريق.

 فهل يستمر الحسين عموتة في تجربة أحمد سيد زيزو داخل وسط الملعب أم يمنحه فرصة العودة إلى الجناح الأيمن لاستعادة النسخة التي صنعت اسمه مع الزمالك؟

 الإجابة عن هذا السؤال قد تكون واحدة من أهم المفاتيح التي تحدد شكل وتأثير زيزو مع الأهلي خلال الفترة المقبلة.