أستاذ اقتصاد: واشنطن تُعيد توزيع الثروات لصالحها وتستغل أزمة الطاقة لتعزيز سيطرتها الاقتصادية
أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن التقلبات الحادة والارتفاعات المتتالية في أسعار النفط العالمية لا تعود لأزمة في آليات العرض والطلب المباشرة بقدر ارتباطها بالتوترات الجيوسياسية، ومشاكل شحن وتكرير البترول، وإغلاق الأسياد في مضيق هرمز على خلفية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية مع "قناة النيل للأخبار"، أن المعروض النفطي يمر بزيادة من مصادر متعددة، إلا أن معضلة تأمين طرق النقل وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين هي التي تدفع الأسعار نحو الاشتعال.
وأشارت إلى أن استمرار هذا النزاع يُعيد توزيع الثروات عالمياً لصالح الولايات المتحدة الأمريكية على حساب دول الاتحاد الأوروبي ومعظم دول آسيا؛ حيث استغلت واشنطن الأزمة لتسير الاقتصاد العالمي وفقاً لمصالحها وتتكسب من الارتفاع الكبير لأسعار الطاقة، إلى جانب تحركاتها لتعزيز السيطرة على نفط فنزويلا والحصول على حصص استراتيجية منه.
وفي المقابل، لفتت إلى أن الصين نجحت في تأمين أمنها المائي والنفطي عبر بناء مخزون استراتيجي هائل وتأمين الإمدادات من روسيا عبر طريق القطب الشمالي.
ورغم الضغوط الراهنة، توقعت اتجاه الأوضاع نحو التهدئة والانفراجة القريبة في ظل إنهاك جميع أطراف الصراع وتفاقم الضغوط السياسية والاقتصادية عالمياً.
وأضافت أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة يدفع الإدارة الأمريكية نحو ترجيح خيارات الخنق الاقتصادي وتفعيل مسارات الوساطة للعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن المؤشرات والتقارير ترجح فرص الوصول إلى اتفاق مستدام ينهي حالة الانفلات السعري ويحد من التأثير المباشر للأزمة على الموازنات الدولية وحياة المواطنين.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
