خبير سياسي: واشنطن تراهن على هزيمة إيران بالثورة الداخلية بدلا من الحرب
أكدت الدكتورة كاترين فرج الله، المتخصصة في العلاقات الدولية والباحثة السياسية، أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى مستويات التوتر والمواجهات الراهنة مع طهران من منظور استراتيجي محدد؛ حيث لا تصنف واشنطن هذا التصعيد باعتباره حرباً شاملة أو مواجهة عسكرية مباشرة بالمعنى التقليدي.
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة "النيل للأخبار" أن الاستراتيجية الأمريكية ترتكز بشكل أساسي على ممارسة أقصى درجات الضغط الممتد واستنزاف القدرات الإيرانية، مع تجنب الانزلاق إلى صدام عسكري واسع النطاق يُعقد المشهد الإقليمي والدولي.
وأضافت د. كاترين فرج الله أن الرهان الأكبر للولايات المتحدة في إدارة هذه الأزمة يكمن في التعويل على الداخل الإيراني وتغذية العوامل المؤدية للثورة الشعبية والتغيير من الداخل.
ولفتت إلى أن العقوبات الاقتصادية الصارمة والضغوط السياسية المعززة تهدف بالأساس إلى مفاقمة الأزمات المعيشية وتعميق الفجوة بين الشارع والنظام في طهران، مما يرفع من تكلفة الصمود الإيراني ويخلق مناخاً ضاغطاً يفرض تغييرات جوهرية في سلوك الدولة الإيرانية وسياساتها الإقليمية.
وأكدت أن هذا الرهان الأمريكي يرتبط أيضاً بمحاولات تحييد الأوراق الإقليمية التي تمتلكها طهران وتقليم نفوذها في الملفات الساخنة بالمنطقة، مشيرة إلى أن استمرار حالة "اللا حرب واللا سلم" يخدم الاستراتيجية الأمريكية في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الضغوط الاقتصادية والسياسية على الجبهة الداخلية الإيرانية خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
