مغامرة تلفزيونية محفوفة بالمخاطر في سوق الأفيون بأفغانستان.. فيديو
وثق برنامج قناة "العربية" في جولة استكشافية ومحفوفة بالمخاطر داخل الأراضي الأفغانية، رحلة تدفق مادة الأفيون (المعروفة محلياً باسم "الترياق") من عمليات المعالجة الأولية وصولاً إلى عرضها في الأسواق المحلية والمفتوحة كـ "سوق المقاطعة" (سوق توتو في مديرية شيرزاد).
وتكشف مشاهد الجولة عن اعتماد التجار والمشترين على طرق بدائية ورمزيّات مؤلمة، من بينها استخدام الرصاصات الفارغة كوحدات لوزن كميات الأفيون المعروضة بمختلف جوداتها وأسعارها، والتي يتم تداول مئات الكيلوغرامات منها أسبوعياً وسط إقبال واسع يُجسم انقسام النبتة بين مصدر للرزق وحصاد للموت.
وأوضح التقرير أبعاد الاستراتيجيات الحديثة لمهربي وتجار المخدرات في ظل الوضع الراهن وتداعيات سيطرة حركة طالبان على الحكم؛ حيث تسببت القيود وصعوبة وصول الأجانب والمشترين الدوليين مباشرة إلى أفغانستان في الاعتماد الكامل على الوسطاء والمندوبين المحليين لنقل وتصدير الأفيون والحشيش نحو دول الجوار كإيران وباكستان وطاجيكستان.
ويعزو المتعاملون والسكان انتعاش هذه التجارة إلى غياب الفرص الاقتصادية البديلة، وتفشي البطالة والقرارات الاقتصادية المجمدة، مما دفع الأهالي للجوء إلى هذه المشتقات لتوفير القوت اليومي وبلوغ أحجام مبيعات ضخمة تُقدر بالأطنان سنوياً.
واختتم التقرير بإبراز التبعات الاجتماعية والصحية المأساوية المتفاقمة جراء انتشار وتداول المخدرات في العاصمة كابل ومختلف الولايات، والتي ألقت بظلالها على الفئات الأكثر فقراً وهشاشة.
وفي ظل إغلاق المنظمات الإغاثية والمدارس وانعدام الرعاية، تزايدت أعداد المدمنين والمتأثرين لتشهد البلاد تفككاً أسرياً حاداً وانهياراً للمقومات الجسدية والعقلية للمواطنين، في مشهد يعكس تحول المخدرات إلى ملاذ اقتصادي مدمر يغذي حالة الركود وانسداد الآفاق التنموية.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض