رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر وإيطاليا نحو شراكة اقتصادية جديدة.. والتوسع في أفريقيا على رأس الأولويات

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وإيطاليا أمام فرصة تاريخية للانتقال إلى مستوى أكثر تقدمًا، من خلال توسيع نطاق التعاون المشترك ليشمل التصنيع والاستثمارات والخدمات، إلى جانب تنفيذ مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق الأفريقية والعربية.

جاءت تصريحات الوكيل خلال مشاركته في منتدى الأعمال الإيطالي 2026، بحضور أنطونيو تاياني، نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الخارجية والتعاون الدولي، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين.

وأوضح رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن العلاقات الاقتصادية المصرية الإيطالية تستند إلى قاعدة قوية من التعاون، لافتًا إلى وجود أكثر من 6000 شركة إيطالية في مصر، من بينها 1328 مستثمرًا، بإجمالي استثمارات تتجاوز 21 مليار دولار، فضلًا عن وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من 6 مليارات دولار.

وأشار الوكيل إلى أهمية الاستفادة من العلاقات المتميزة بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة عدد المشروعات المشتركة وحجم الاستثمارات والتبادل التجاري، وعدم الاكتفاء بالشكل التقليدي للعلاقات التجارية الثنائية.

شراكة مصرية إيطالية أفريقية

ودعا الوكيل إلى تطوير نموذج جديد للتعاون يقوم على إقامة شراكات ثلاثية تجمع مصر وإيطاليا والدول الأفريقية، موضحًا أن الشركات المصرية والإيطالية يمكنها تشكيل تحالفات مشتركة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في القارة الأفريقية، فضلًا عن المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار بدول المنطقة.

كما شدد على ضرورة التوسع في التصنيع المشترك داخل السوق المصرية، بالاعتماد على التكنولوجيا والمكونات الإيطالية، ثم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بعدد كبير من الأسواق لتصدير المنتجات المشتركة،  ليعزز تنافسية الشركات المصرية والإيطالية.

وأكد أن هذه الرؤية تتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات والغرف التجارية في البلدين، وفي مقدمتها اتحاد الغرف الإيطالية والغرف التجارية الإيطالية واتحاد المزارعين الإيطالي، إلى جانب الاستفادة من الدور الذي يقوم به اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط.

خط الرورو بوابة للتجارة

ولفت الوكيل إلى الدور المحوري الذي يمكن أن يؤديه خط الرورو في زيادة حركة التجارة بين مصر وإيطاليا، معتبرًا أن تطوير الخط يمكن أن يحوله إلى بوابة رئيسية أمام المنتجات في الاتجاهين.

وأوضح أن الرؤية تستهدف تعزيز مكانة إيطاليا باعتبارها بوابة للمنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، في الوقت نفسه الذي يمكن أن تصبح فيه مصر نقطة انطلاق رئيسية للشركات الإيطالية نحو أسواق أفريقيا والدول العربية.

وفي قطاع المقاولات، دعا الوكيل إلى إقامة تحالفات بين الشركات المصرية والإيطالية،  ليسمح لها بالمنافسة بصورة أقوى على المشروعات الكبرى في أفريقيا ومشروعات إعادة الإعمار، مع الاستفادة من برامج التمويل الإنمائي والتمويل المتاح من الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية، وكذلك خطة ماتي الإيطالية الخاصة بأفريقيا.

التدريب والتعليم الفني

وشدد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية على أهمية الاستفادة من الخبرات الإيطالية في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، ليسهم في تطوير مهارات العمالة المصرية ورفع قدرتها على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية.

وأشار إلى أهمية تجربة «دون بوسكو» في مصر، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 100 عام على وجود هذه التجربة التعليمية في البلاد، باعتبارها نموذجًا للتعاون في مجال التعليم الفني والتدريب.

كما أكد ضرورة تعظيم الاستفادة من المنح والقروض الميسرة والضمانات التي يوفرها الاتحاد الأوروبي، إلى جانب برامج التعاون الفني الإيطالي، موضحًا أن الغرف التجارية المصرية والإيطالية تشاركان حاليًا في أكثر من 18 مشروعًا إقليميًا.

واختتم الوكيل بالتأكيد على أن الهدف خلال السنوات المقبلة يتمثل في مضاعفة حجم التجارة والاستثمارات المشتركة بين مصر وإيطاليا، مشددًا على أهمية استمرار التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، ومعلنًا تطلعه إلى قيادة وفد تجاري مصري إلى إيطاليا خلال الفترة المقبلة لبحث فرص جديدة للتعاون وإطلاق مشروعات وشراكات استثمارية مشتركة.