رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سقوط تاريخي للريال الإيراني.. الدولار يتخطى حاجز 2.2 مليون ريال

بوابة الوفد الإلكترونية

 سجل الريال الإيراني تراجعًا جديدًا أمام الدولار، ليصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، بعدما تجاوز سعر صرف العملة الإيرانية حاجز 2.2 مليون ريال مقابل الدولار الواحد في تعاملات السوق الحرة، وفقًا لبيانات منصات إلكترونية متخصصة في متابعة أسعار العملات داخل إيران.

 وجاء هذا الهبوط الحاد في قيمة الريال بالتزامن مع تجدد الضربات العسكرية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، الأمر الذي زاد من الضغوط الواقعة على الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بالفعل من أزمات متراكمة تشمل التضخم المرتفع وتراجع القدرة الشرائية وتشديد العقوبات الاقتصادية.

 وخلال الأسبوع الماضي فقط، فقد الريال الإيراني نحو 10% من قيمته أمام الدولار، في مؤشر جديد على حجم الضغوط التي تواجه العملة المحلية، في الوقت الذي يزداد فيه الطلب على العملات الأجنبية باعتبارها ملاذًا للحفاظ على قيمة المدخرات في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

 وعلى مدار العام الأخير، فقدت العملة الإيرانية قرابة نصف قيمتها، في ظل تصاعد العقوبات الأميركية واستمرار التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، إلى جانب التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في فبراير.

 وكان عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي الإيراني، قد قلل في تصريحات أدلى بها خلال أغسطس الماضي من مخاطر تراجع العملة، معتبرًا أن الانخفاض الذي شهدته قيمة الريال أمام العملات الأجنبية يمثل وضعًا مؤقتًا، وأن الاقتصاد الإيراني قادر على تجاوز الصدمات الحالية.

 وأشار همتي في ذلك الوقت إلى أن جزءًا من الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها بلاده مرتبط بما وصفه بالدعاية السياسية الأميركية، مؤكدًا أن الأوضاع الاقتصادية ستتحسن وأن المشكلات القائمة يمكن التعامل معها وحلها.

 ورغم اعتماد السلطات الإيرانية رسميًا على أسعار صرف محددة، فإن أسعار السوق الحرة تظل محل متابعة واسعة داخل البلاد، وتعتمد عليها المنصات الإلكترونية كمؤشر لحركة العملة في التعاملات غير الرسمية.

 وتكشف مقارنة سعر الدولار قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط عن حجم التراجع الذي تعرض له الريال؛ إذ كان الدولار يعادل نحو 1.65 مليون ريال إيراني قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، قبل أن يتجاوز سعره لاحقًا مستوى 2.2 مليون ريال.

 ويعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنوات من معدلات تضخم مرتفعة وتراجع مستمر في قيمة العملة المحلية، وسط تأثير العقوبات المفروضة على البلاد، خاصة تلك المرتبطة ببرنامجها النووي، إلى جانب صعوبة الوصول إلى مصادر النقد الأجنبي والاستثمارات الخارجية.

 وخلال الأشهر الأخيرة، انعكست هذه الأوضاع بصورة مباشرة على المواطنين الإيرانيين، مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية للأجور والمدخرات. كما ساهمت الضغوط الاقتصادية في زيادة حالة الاستياء الشعبي، وصولًا إلى اندلاع احتجاجات واسعة خلال ديسمبر، في وقت يواجه فيه الاقتصاد تحديات متزايدة تهدد بمزيد من الضغوط على العملة والأسواق المحلية.